إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صهاينة العرب : ال سعود نموذجا

 صهاينة العرب : ال سعود نموذجا     بقلم د- رفعت سيداحمد
( بحث فى المسكوت عنه فى العلاقات السعودية الاسرائيلة) دراسة
ـــــــــــــــــ
* الأطماع اليهودية في الجزيرة العربية قديمة قدم المشروع الصهيوني الذي بدأ قبل مائة عام، وآل سعود أثبتوا أنهم خير حلفاء لتحقيق استراتيجية هذا المشروع.
 
* العلاقات السعودية/ الإسرائيلية اشتملت على المجال الرياضي والسياسي والعسكري والاقتصادي والنفط وتجارة السلاح، وفي حرب أمريكا ضد العراق عام 1991 اشترت السعودية من إسرائيل أسلحة بمئات الدولارات كان أبرزها:
– منصات لإطلاق صواريخ توما هوك                                     ـ قذائف مضادة للدروع
– طائرات استطلاع بدون طيار                                              – أجهزة ملاحة
– 14 جسر عسكري صنعتها شركة تاس الإسرائيلية سعر الجسر الواحد مليون دولار
– مناظير للرؤية الليلية                                                         – معدات لزرع الألغام
 
* وشورتزكوف قائد قوات التحالف الغربي ضد العراق يأمر بإزالة جميع الأسماء العبرية من على السلع والأسلحة الإسرائيلية التي اشترتها السعودية.
* فهد وعدنان خاشوقجي وقفا خلف صفقة يهود الفلاشا في الثمانينات بالتعاون مع (شارون) وزير الدفاع الصهيوني وقتها.
 
* سؤال لعلماء الإسلام: كيف يستقيم عقلاً وشرعاً أن يسيطر على المقدسات الحجازية من يتعاون بقوة سراً وعلانية مع عدو الأمة الأول؟ وهل يجوز أن ندعو لرفع أيديهم عن تلك المقدسات فوراً حفاظاً على طهارتها وقداستها؟!


 
* نختتم اليوم سلسلة مقالات نشرناها فى مصر عن آل سعود وعلاقتهم بآل صهيون، وهو ختام مؤقت لأن فضائح آل سعود وصبيانهم من الإعلاميين والسياسيين في بلادنا كثيرة، وتحتاج إلى من ينبه وبقوة إلى خطرها على أمن واستقرار هذا الوطن وتلك الأمة المبتلاة بهم، اليوم نختتم بعد أن نقدم للقارئ جرعة كبيرة نسبياً من المعلومات التي قد تفاجئ القارئ، وهي معلومات تمثل جزءاً يسيراً من موسوعة (من 5 ألاف صفحة) نعدها عن آل سعود تاريخاً وواقعاً، نأمل أن تنشر مع بدايات العام القادم (2010) إن شاء الله.
* في البداية دعونا نضحك قليلاً من ذلك الخبر الذي نقلته وكالات الأنباء قبل أيام عن رفض النظام السعودي للتطبيع مع إسرائيل، إنها نكتة بالفعل لأن آل سعود يطبعون منذ سنوات طويلة مع إسرائيل، لقد نقلت وكالات الأنباء العالمية قبل أيام أن الأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية رفض القيام بخطوات تطبيع مع إسرائيل، وأن أكثر من 200 من أعضاء مجلس النواب الأمريكي أرسلوا له وللملك عبد الله يطالبونه بالتطبيع لإبداء حسن النوايا، الطريف في هذا الخبر أنه يتجاهل أن العلاقات التطبيعية بين إسرائيل والسعودية قديمة ودافئة منذ الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود الذي عرض بيع فلسطين لليهود بـ 20 مليون دولار في الثلاثينات، وهي مستمرة حتى اليوم (2009)، وعلاقات الملك فهد وإخوته، ومنهم الملك الحالي/ عبد الله صاحب مبادرة السلام العربية التي وضعها له توماس فريد مان الكاتب اليهودي الأمريكي المعروف علاقاتهم جميعاً وطيدة بالصهاينة.
فالأول (فهد) هو الذي دفع عدنان خاشوقجي رجله في مجال الاستثمار والمال إلى القيام بنقل يهود الفلاشا إلى إسرائيل ـ كما سنرى بعد قليل ـ والثاني هو الذي دفع بندر بن سلطان السفير السعودي السابق في أمريكا ومسئول الأمن القومي الحالي لإقامة علاقات وزيارات وطيدة مع رجال الموساد إبان الحرب على لبنان (2006) والمعروف أيضاً أن الشركات الإسرائيلية التي تعمل في الرياض منذ الثمانينات وحتى اليوم وصل عددها (19) شركة وهي تحمل أسماء أمريكية حتى لا يغضب الرأي العام ويكتشف ازدواجية آل سعود التاريخية في إدعاء الإسلامية والعروبة في الوقت الذي يمارسون فيه التطبيع الاقتصادي مع عدو العروبة والإسلام!! ثم بماذا نسمي العلاقات النفطية والاقتصادية وصفقات شراء السلاح السنوية ـ التي لا تصل أصلاً ـ مع دول الغرب والتي تصب عوائدها في جيوب الصهاينة، أليس هذا تطبيعاً ودعماً غير مباشر لإسرائيل في الوقت الذي يبخلون فيه على أهل غزة وفلسطين بما قيمته 1% من هذه الصفقات الحرام، ويتركون أهلها يموتون جوعاً وحصاراً! وبماذا نسمي حوار الأديان مع شيمون بيريز والعشاء الفاخر لخادم الحرمين (الملك عبد الله) معه وقوله لشيمون أثناء ازدراده للطعام (أسمعك آه … أصافحك لأ) على وزن أغنية الفنانة اللبنانية نانسي عجرم!! ثم أنه بعد ذلك خيب ظن نانسي ورفيقاتها وصافح الرجل بعد الأكل معه!! أليس هذا تطبيعاً؟!
وبماذا نسمي مبادرة السلام التي روج لها ودفع الملايين للإعلان عنها رغم إسقاطها لحق العودة واحتواءها على بنود تفرض رفع العلم الإسرائيلي فوق العواصم العربية كلها بما في ذلك مكة المكرمة بعد قبول إسرائيل بعودة (شكلية) لحدود 1967!! أليس هذا تطبيعاً مجانياً مع عدو الأمة ومقدساتها!!
ولكن وحتى لا نحرق (المعلومات) والمراحل، دعونا نبدأ في البحث عن جذور وأسرار هذه العلاقات المشبوهة بين آل سعود وآل صهيون.


الأطماع الإسرائيلية في جزيرة العرب
يحدثنا التاريخ أنه منذ دخول المملكة السعودية، وما يحيطها من إمارات خليجية، ضمن منطقةنفوذ أمريكية خالصة، منذ اللقاء الذي جمع بين الرئيسالأمريكي (روزفلت) و(ابنسعود) في فبراير 1945، لم يحل دون أن يكون للحركة الصهيونية و(إسرائيل) منظورهاالمستقل بخصوص (شبه الجزيرة العربية)، رغم تمتع الأخيرة بذات المزايا التي وفرتهامظلة الأمان الأمريكية، ففي كتابة “أرض عظيمة وأمة عظيمة” يدعو أحد قادة حركةمن أجل أرض إسرائيل الكاملة”، وهو المدعو (تسفي شيلواح)، إلى ” فتح بغدادوالكويت لإفساح المجال أمام غالبية اليهود كي يستقروا في وطنهم الذى يمتد بين البحرالمتوسط وبلاد فارس“.
وسواء عكست مثل هذه الدعوات أشكالاً من الابتزازالصهيونى للحليف الأمريكى أو الإرهاب المبرمج للأطراف العربية ، بغية انتزاع مكاسبجيواستراتيجية ، فالمتتبع لمسار الدعوات الصهيونية ، فى هذا الصدد ، سيلحظ تحقق بعضمنها ، فى الآونة الأخيرة ، وخصوصاً بعد الغزو العراقى لـ (الكويت) فى العام 1990 ،والغزو الأمريكى لـ (العراق) ، فى العام 2003 ، واللذين ترتب عليهما مقدمات تفسحالمجال – فعلياً – أمام النفوذ اليهودى ، فى (الكويت) و(العراق).
 وكان (أرئيل شارون) عندما كان وزيراً للدفاع قد أعد محاضرة لحساب مركز ” جافى للدراساتالاستراتيجية ” بجامعة (تل أبيب) ، عام 1981 ، أشار فيها إلى ضرورة توسيع المجالالاستراتيجى والأمنى لـ (إسرائيل) بحيث يشمل ” تركيا وإيران وباكستان ومناطق مثلالخليج .. وأفريقيا ” ، وهى الدعوة التى أثارت تعليقات واسعة فى (إسرائيل) ، وكانمنها الحديث حول الآثار المترتبة على تحول النفط العربى إلى نفط يهودى ، وذلك فىضوء احتلال (الكويت) ، حيث لن يعود النفط سلاحاً عربياً بل مجرد وقود لا أكثر ، وهوما حمل كاتب إسرائيلى آخر ، فى تلك الفترة ، على تحرير مقال حمل عنواناً ذا مغزى ،هو “استراتيجية لإسرائيل فى الثمانينيات ” وخلص فيه إلى أن إقليم ” شبه جزيرة العرببأسره مرشح طبيعى للانهيار ” ، ” وخصوصاً فى السعودية سواء بقيت قوتها قائمة علىالنفط أم انخفضت على المدى البعيد”.
والمثير ، أنه لم تمض سنوات قليلة علىتصاعد تلك الأحاديث حتى أصدرت (إسرائيل) عام 1986 قطعة نقدية معدنية ، نحاسية اللون، من فئة عشرة أغورات ، وتحمل على وجهها الثانى اسم (دولة إسرائيل) ، باللغاتالعبرية والعربية والانجليزية ، ضمن خريطة نافرة ، تغطى المساحة الممتدة من دلتاالنيل ، مروراً بـ ” سيناء وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق” ، ثم إلى منطقة الخليجالعربى ، امتداداً إلى جنوب (شبه الجزيرة العربية) ، والتى تجاوزت مساحتها كثيراًالمساحة التى حددتها الخرائط الصهيونية السابقة ، مما يعكس تقنيناً لتوجه صهيونى ،يبغى تحويل الأمنيات القديمة إلى أهداف فعلية على الأرض منها:توفير أو زيادة فرص تدخل (إسرائيل) فى شئون (شبه الجزيرة العربية) ، بما يخدم مصالحها – أىإسرائيل ” – الاقتصادية والسياسية والأمنية .
 - مقاومة أى توجه إلى انخراطدول (شبه الجزيرة العربية) فى التعاون أو الائتلاف والتضامن مع دول المواجهةالعربية .
 -الإبقاء على الخلل القائم فى ميزان التسلح لصالح (إسرائيل).
 وبحسب أحد الباحثين الفلسطينيين فإن هذه الأهداف لم تكن محض خيارات نظرية، لدى دوائر صناعة القرار الإسرائيلية ، وإنما برزت كأطر عامة تنظم جملة أنواعالسلوك السياسى والعملى لـ (إسرائيل)، تجاه دول (شبه الجزيرة العربية.(
 وفى هذاالإطار يعد مشروع ” الشرق الأوسط الجديد ” أبرز الأطر النظرية ، التى حددتها(إسرائيل) للعلاقة بينها وبين (العرب) فى المستقبل المنظور ، والتى تؤدى دول (الجزيرة العربية) فيها ، دوراً محورياً ، وذلك من خلال موضوعات التعاون المشتركة ،كالبنية التحتية للنقل والمواصلات ، والتى تشمل : طرق السكك الحديدية ، عبر المملكةالعربية السعودية والخليج العربى ، والطرق السريعة التى تمر خطوطها عبر أماكن فىالخليج العربى ، والتى تطرح فيها مسألة التنمية والتطوير ، كوسيلة للترغيبوالاستدراج إلى بناء هذا الأنموذج الجديد من ” الشرق الأوسط ” ، والذى سعت إدارة (بوش الابن) إلى إعادة تبنيه تحت مسمى آخر ، هو ” الشرق الأوسط الموسع ” بغيةتسويقه إقليمياً ، بعد تعثر الأنموذج الإسرائيلى الأصل ، بفعل القمع الإسرائيلى للانتفاضة الفلسطينية الثانية ، منذ العام 2000 .
مخطط استراتيجي للتواصل
بيد أن مخزون الأفكاروالبيانات لمتخذى القرار فى (إسرائيل) لم يعدم صياغة التصورات والمشروعات المتعلقةبالتعاون الاقتصادى بين (إسرائيل) ودول (الخليج) وعلى رأسها السعودية خاصة، حيثيُقدر الاقتصاديون الإسرائيليون زيادة فى الصادرات الإسرائيلية بمقدار الثلث ، فىحالة استيراد (السعودية) ودول الخليج عشرة بالمئة فقط من احتياجاتها من الواردات ،التى قدرت بأربعين بليون دولار ، فى العام 1991 ، من الدولة الصهيونية لذا بدت دول (شبه الجزيرة العربية) ، فى الخرائط الإسرائيلية ، المرتبطة بالمشروعات المقترحة ،جزءاً من الكيان الاقتصادى الشرق أوسطى الموحد ، الذى يخترق الحدود بالطرق الدولية، وخطوط السكك الحديدية ، وشبكات الكهرباء ، وأنابيب النفط والغاز ، وقنوات المياه، ومسارات الطيران وأنظمة الاتصالات ، حيث وضع الجانب الإسرائيلى المملكة السعوديةفى صدارة قائمة الدول التى يتطلع إلى التعاون الاقتصادى معها ، وذلك بحسب ما أكدهعام 1994 رئيس شعبة الميزانيات فى وزارة المالية (دافيد برودت) وذلك لكون السوقالأهم للصناعات الإسرائيلية بين الأسواق المستقبلية فى المنطقة هى السوق السعودية ،وما يقترن بذلك من مشروعات لنقل نفط دول الخليج عبر (إسرائيل) ،منها مشروعالاقتصادى الإسرائيلى (جدعون فيشلزون) ، الذى عرض عدة خيارات لإنشاء خمسة خطوط نفطجديدة تربط بين (إسرائيل) و(الأردن) ودول (الخليج العربية) ، هى :
 أ – خط(ينبع – العقبة) ، بطول (950) كم ، الذى يتفرع من خط (رأس تنورة – العقبة.( بخط (رأس تنورة – العقبة) بطول (1550) كم.
ج – خط من (جنوب الكويت – العقبة) بطول (1300) كم .
 د – خط يربط أنبوب (شركة نفط العراق) بخط (الكويت – العقبة) داخل (الكويت) أو بجوارها ، بطول (170) أو (270) كم .
 هـ – تمديد خط (التابلاينإلى حيفا) بطول (1700) كم من (الخليج العربى – السعودية – الأردن) بمحاذاة الخط الأصلى لأنبوب شركة نفط العراق .
 وبخلاف الخيار الأخير ، يتم نقل النفط فىالخطوط المقترحة من (خليج العقبة / إيلات) ، عبر خط (إيلات – عسقلان) على البحرالمتوسط ، لذا ، جاء إنشاء ميناء فى (غزة) لاستخدامه لهذا الغرض أو لغرض تجارىمشترك – وهو خيار يتطلب – برأى (فيشلزون) شق طريق برى يمتد من الكويت أو من ميناءسعودى على الخليج العربى إلى العقبة ، فالبحر المتوسط ، وبذلك يدمج (فيشلزون) عمليةنقل النفط بمشروع الطرق والمواصلات ، التى تربط بين (إسرائيل) ودول الخليج العربية .
التعاون مع السعودية
لهذه الأهداف والمخططات أقيمت بين (إسرائيل) وبعض دول الخليج العربية وفي مقدمتها السعودية جسور اتصال وتفاهممتعددة ، كأحد ملامح ” الشرق الأوسط الجديد ” ، منذ إعلان الملك السعودى الراحل(فهد) عن مبادرته للسلام بين العرب و(إسرائيل) ، مروراً بمؤتمر (مدريد) للسلام فىالعام 1992 ، فمبادرة الملك (عبد الله) للسلام ، فى (بيروت) ، فى العام 2004 ، وماصاحب ذلك من إقدام دول الخليج على إلغاء مقررات المقاطعة العربية لـ (إسرائيل) ، منالدرجتين الثانية والثالثة فى سبتمبر 1994 ، ثم انخراط بعض من هذه الدول فى علاقاتاقتصادية وتجارية مباشرة مع (إسرائيل) مثل : (قطر) وسلطنة (عُمان) و(البحرين) (والسعودية).
أسلحة إسرائيلية لآل سعود
* وتمتد العلاقات الإسرائيلية / السعوديةوتتشعب ولا تتوقف عند مبادرات الملك عبد الله ولا عند موقف دولته المخزى أثناء حربلبنان ، لكنه يمتد بعمق التاريخ ويحمل حقائق مذهلة ، وها هو الصحفى الإسرائيلى(ستيف رودان) يذكر فى الجيروزاليم بوست فى 17/9/1994 تفصيلا أدق  للتعاون الإسرائيلي السعودي في حرب الخليج الثانية عام 1991 وقال نصاً: إن حرب الخليج عام 1991 قد شكلت منعطفا هاما بالنسبة لصناعات إسرائيل العسكريةلأنها مكّنتها من بيع الأسلحة الإسرائيلية على نطاق واسع للولايات المتحدة وحلفائهاالعرب، فمثلا اشترت السعودية منها منصات إطلاق صواريخ توماهوك، وقذائف مضادةللدروع، وطائرات استطلاع بدون طيار، وأجهزة ملاحة، فضلا عن 14 جسر عسكرى صنّعتهاشركة تاس الإسرائيلية سعر الجسر الواحد مليون دولار) ويضيف الخبيران الأمنيّان (ميلمان، رافيف) [أن إسرائيل شحنت للسعودية مناظير للرؤية الليلية ومعدات لزرعالألغام وقد أمرالجنرال شوارتز كوف قائد قوات التحالف الغربى ضد العراق بإزالة جميعالكتابات العبرية المنقوشة على الأسلحة حتى لا يكتشف أحد منشأها .
فضائح وأسرار
*ويكفىلفضح ادعاءات البيانات السعودية شديدة اللهجة (المنادية دوما بوحدة العالمالإسلامى) ما عرضه التيلفزيون البريطانى إبان حرب (العراق ـ الكويت) من صور لجنود مناليهود الأمريكيين وهم فى وضع الصلاة، وما عَلّقبه مقدم البرنامج على الصورقائلا[هؤلاء الجنود يُصلّون على أرض العرب من أجل أن يساعدهم ربهم على هزيمةالعرب(.
*إن المتتبع لمنطق السياسة السعودية يدرك أن الريال عندها هو فرسالرهان فى كل خطوة تخطوها.. فهى تدفع لإسرائيل لبناء الحاجز الترابى فى صحراءالمغرب، وتعلن استعداها لتمويل صفقات السلاح ضد إيران، وتساوم إسرائيل على رفع العلمالسعودى على المسجد الأقصى مقابل عدة ملايين من الريالات، وتقترح منح الكيانالصهيونى عدة مليارات مقابل حل النزاع مع العرب.. وهكذا.
*ثم يأتى الخبيرالعسكرى (سليج هاريسون) ليبرز فى كتابه (الحرب ذات الكثافة المحدودة) أبعاد عملياتالتمويل وطرقها قائلا(إن مصدرا رفيعا فى المخابرات الأمريكية أبلغه على سبيل المثالأن المخابرات الأمريكية دفعت 35 مليون دولارعام 1986 لإسرائيل من الأموال السعوديةلشراء بعض الأسلحة التى غنِمتْها إسرائيل من الفلسطينيين أثناء غزوها لبنان عام 1982 ثم قامت بشحنها جوا إلى باكستان لتوزيعها على المجاهدين فى أفغانستان )مداولات مجلس الشيوخ الأمريكى عام1987 ص203). وتضيف النيويورك تايمز فى 6/3/1987 [أن آل سعود يستخدمون البنك الأهلى التجارى بجدة الذى لا يخضع لرقابة مؤسسة النقدالسعودية لتمويل ديبلوماسيتهم الصامتة فى العالم العربى والإسلامى ولخدمة المصالحالأمريكية، ويقوم البنك بالتالى بإرسال الأموال إلى ميامى فى أمريكا من خلال بنكآخر هو A.B.C فى جزر الكيمان.
*أما عن عمليات التبادل التجارى فحدِّث ولاحرج.. كتب ألكسندر بلاى فى (جيروزاليم كوارتلى) يقول:[إن النفط يغادر الموانىالسعودية وما أن يصل إلى عرض البحر حتى يتم تغيير مسار القافلة وتفريغ حمولتها فىعرض البحر وتزييف أوراقها وتحويل الحمولة إلى الموانى الإسرائيلية].
إسرائيل تحمي النفط وتبيع الكمبيوتر
 *وتتحدثمجلة الإيكونوميست البريطانية[إن إسرائيل تقوم بحماية النفط السعودى الذى يضخ منميناء ينبع على البحر الأحمر، وعملا باتفاق سرى إسرائيلى سعودى مصرى فإن إسرائيلتقوم بموجبه بحماية القطاع الشمالى من البحرالأحمر بينما تقوم مصر بحماية القطاعالجنوبى والغربى مقابل حصولهم على مساعدات مالية سعودية].
*ولا يقتصر الأمرعلى علاقات سرية بهذا الاتساع والعمق فى تجارة السلاح والنفط بل تجاوزها إلى مجالاتأخرى متعددة منها قيام الشركات والحكومة السعودية باستيراد أجهزة كمبيوتر إسرائيليةماركة (ياردين) لرىّ حدائق الأمراء والحدائق العامة (يديعوت أحرونوت 16/12/93)،ومنها عقد اتفاقيات رسمية لتصدير الحمضيات الإسرائيلية(برتقال-ليمون) عبر الأردن (معاريف 4/1/95)، بينما تذكر صحيفة معاريف فى 29/10/93 أن شركة سعودية اتصلت بمكتبالمجلس المحلى لمستوطنة (كرنى شمرون) وأبدت استعدادها لشراء شقق سكنية بالمستوطنة،ليس هذا فقط بل إن المفاوضات التى جرت مع دولة قطر لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعىقد خلقت تنافسا بين رجال الأعمال العرب بحيث أبدى رجال الأعمال السعوديين المستمرون باستمرار فى زيارة لإسرائيل اهتماما على مايبدو ليس فقط بعقد صفقات نفط بل أيضا ببيعالغاز الطبيعى (دافار 1/2/94).
من التعاون الرياضي … إلى عدنان خاشوقجي
*أما عن المجال الرياضى فقد نشرت صحيفةواشنطن بوست فى 24/7/1989 [ أن فريق نشْءْ وادى شارون الإسرائيلى لكرة البيسبول قد التقىمع الفريق السعودى فى دورة رياضية فى قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية المقامة فىألمانيا الغربية.
*وتتعدد المعلومات وتتوالى ، عن تاريخ وأسرار العلاقاتالسرية الإسرائيلية السعودية فتذكر مجلة الفجر التى تصدر فى القدس فى 14/5/1992 أنرئيس بلدية القدس (تيدى كوليك) قد اجتمع مع الشيخ إسحق إدريس مستشار الرابطةالإسلامية العليا بالرياض الذى وصل على طائرة شركة العال الإسرائيلية قادما منالقاهرة وهى أول زيارة تقوم بها شخصية دينية إسلامية على هذا المستوى، وقد سلمكوليك للشيخ إدريس تمثالا من النحاس لقبة الصخرة وعبّر له الشيخ إدريس عن رغبته فىالحصول على صورة تشتمل أيضا على حائط المبكى.
 *لكن الدهشة من كل ما سبقتتراجع إزاء ماذكره (مليمان، رافيف) فى كتاب لهما بعنوان (كل جاسوس أمير) يقولانفيه:[إن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) قد فوجئ بتحركات مستقلةللثلاثى(خاشوقجى، نيمرودى، آل شويمر) مع العديد من المسئولين الإسرائيليين.. وكانتتلك التحركات عن طريق شارون الذى صار وزيرا للدفاع وعَلا نجمُه وأعلن فى خطاب فىديسمبر 1981 عن امتداد مصالح إسرائيل الأمنية والإستراتيجية من أواسط إفريقياوشمالها.. وحتى باكستان، وقد حصل الثلاثى على وثيقة سرية كتبها ولى عهد السعوديةآنذاك الأمير فهد اسمها (خطة فهد للسلام) لتسليمها للسلطات الإسرائيلية وهى بالطبعتختلف عن مبادرة الأمير عبد الله الأخيرة التى عرضها فى بيروت عام 2002.
*وتزداد الدهشة تراجعا عندما يعترف خاشوقجى فى عيد ميلاده الـ55 والذىاحتفل به فى مدينة السينما “كان” لمراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت بالقاهرة (سامداربيرى) أن (عملية موسى) لتهجير يهود الفلاشا الأثيوبيين إلى إسرائيل والتى نفّذتهاالولايات المتحدة وإسرائيل والسودان عبر الأراضى السودانية قد تمت فى منزله خلالاجتماع سرى عُقد فى مزرعته الخاصة بكينيا عام 1982 وحضره كل من جعفر نميرى و شارونوزوجته و نيمرودى وزوجته وآل شويمر، ورئيس المخابرات الإسرائيلية ناحوم إمدونى) (مجلة الدستور20/8/1990) وتواصل سامدار بيرى حديثها عن التعاون الأمنى بين خاشوقجىوالإسرائيليين قائلة [إن خاشوقجى نصح الإسرائيليين بقوله: أَقْترِح أن تُسلّمواالسلطة إلى صديقىإريك (يقصد أرئيل شارون) وعندئذ سيكون كل شئ على مايرام].. وهكذابعد 20سنة من هذا الحديث تولى شارون السلطة.. وأصبح كل شئ فى منطقتنا على مايرام !! .
والطريف المؤلم أن شارون قد تولى بعد 14 عاماً الحكم بالفعل ورأينا ورأىالشعب الفلسطينى على يديه المجازر والعدوان ، فهل هذا هو ما أراده خاشوقجى وآل سعود.
من يحمي المقدسات؟
* أن هذه العلاقات المشبوهة بين آل سعود وآل صهيون، والممتدة منذ إنشاء مملكتهم (1932) وحتى اليوم تحتاج إلى مزيد من الفضح والكشف حتى لا يظل الناس في بلادنا، وأمتنا مخدوعين بآل سعود وأدوارهم الخبيثة في زرع الفتن المذهبية والسياسية وفي رعاية الأهداف الإسرائيلية، قبل رعاية الحرمين الشريفين، وقبل أن نختم ولمزيد من التوثيق لهذه العلاقات،دعونا نتأمل فقط ما ذكرته صحيفة معاريف قبل سنوات عن اللقاء الودى بين رجل إسرائيل الأول في الرياض (بندربن سلطان) عندما كان سفيراً لبلاده في واشنطن، والجالية اليهودية فى نيويورك بمنزل الملياردير اليهودى تسفى شلوم والذىقال فيه وفقاً لصحيفة معاريف [ كان الإجتماع سرِّيا وودودا للغاية وأكد بندر بأنالرياض ليست لديها تحفظات على سياسة إسرائيل فى مواجهة العنف فى المناطق المحتلة ]أى أن السعودية توافق على مذابح إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. لكنالأكثر دويّا من التصريح السابق كان تصريحا لاحقا لبندر أيضا خلال لقائه بعدد منالزعماء اليهود نقلته صحيفه هاآرتس الإسرائيلية يقول فيه: [إنالسعودية غير مستعدة للقبول بالحل المبنى على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وأنهاستؤيد فقط إقامة إتحاد بين الفلسطينيين وبين الأردن (اتحاد كونفيدرالى).هذه المواقف المتتالية لآل سعود تعود بنا إلى السؤال المركزى الذى نختتم به هذهالدراسة وهو موجه بالأساس لعلماء الإسلام: هل أمثال هؤلاء يصلحون .. أخلاقياً وسياسياً وعقائدياً لرعاية الأماكنالحجازية المقدسة ؟ هل يأمن المسلمون على الحرمين الشريفين وهما (أسرى) فى أيدىأمثال بندر بن سلطان وعبد الله بن عبد العزيز وسعود الفيصل والوليد بن طلال صاحب شركات روتانا التي تشيع الفاحشة بين الناس علناً!، وصبيانهم الصغار منأمثال عدنان خاشوقجى، أو بعض الإعلاميين والسياسيين في بلادنا المبتلية بهم، والذين يهددون بسلوكياتهم وعمالتهم لآل سعود الأمن القومي الحقيقي (وليس المدعي) لمصر وللأمة العربية!
* إننا ندعو، الشرفاء من العلماء والسياسيين والإعلاميين، وما أكثرهم في بلادنا إلى أن ينطقوا، ويفضحوا هذا الحلف غير المقدس بين السعودية وإسرائيل، فالصمت خيانة، خاصة إذا كان الأمر يتصل ببلد يحتوي أطهر وأقدس مقدسات المسلمين، المقدسات الحجازية، والتي هي ملك للأمة الإسلامية كلها، وليس لعائلة أو أسرة، تجَّيرها دائماً لإضفاء شرعية على سياساتها، وعلاقاتها المشبوهة، كما هو الحال في علاقاتها مع تل أبيب وواشنطن، انطقوا قبل أن تروا (النجمة السداسية) ترفرف غداً فوق الحرم المكي .. وساعتها لا ينبغي أن نلم أحداً بل نلم أنفسنا فقط!!
والله المستعان.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد