إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

منظمة الصحة العالمية تحذر من تطور جديد لفيروس أنفلونزا الخنازير يصيب الشباب ويتجه مباشرة إلى الرئتين

Khanazeer(4)حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم من تطور مرض أنفلونزا الخنازير من جديد ووصفته بالخطير حيث يتجه مباشرة إلى الرئتين ويسبب مرضا شديدا لدى الشباب ويتطلب علاجا باهظ الثمن فى المستشفيات. وقالت المنظمة “إن الأطباء من أنحاء متفرقة فى العالم يبلغون عن شكل خطير جدا للمرض أيضا لدى الشبان والأصحاء والذى نادرا ما يشاهد خلال عدوى الأنفلونزا الموسمية”.
 
 
 
وأضافت “بالنسبة لهؤلاء المرضى يصيب الفيروس الرئة مباشرة ويسبب فشلا حادا فى الجهاز التنفسى ويعتمد إنقاذ حياة هؤلاء على متخصصين على درجة عالية من التخصص ويتطلب الرعاية فى وحدات العناية المركزة وعادة يتطلب البقاء فيها لفترات طويلة ومكلفة”.
 
 
 
فى المقابل أكدت المنظمة أن معظم الدول حاليا تبلغ عن أن ما يصل إلى 15% من المرضى المصابين بفيروس (اتش1 ان1) الوبائى الجديد يحتاجون إلى رعاية صحية فى المستشفيات مما يزيد من الضغط على نظم الرعاية الصحية المثقلة بالفعل.
 
 
 
ونصحت منظمة الصحة العالمية دول نصف الكرة الأرضية الشمالى بالتأهب لموجة ثانية من انتشار الوباء مع دخول فصل الخريف والشتاء لافتة إلى أن معدلات الإصابة ستكون مرتفعة جدا قد يصل إلى ثلث سكان كل دولة.
 
 
 
فى حين أن الأنفلونزا الموسمية تصيب كل عام ما بين 5% و20% من السكان وتقتل ما يتراوح بين 250ألفا و500ألف شخص فى العالم سنويا.
 
 
 
وحذرت المنظمة أمس الجمعة، من أن فيروس اتش1 ان الذى تسبب فى نحو 2200 وفاة فى 177 بلدا، أصبح فيروس الأنفلونزا المهيمن فى العالم ليحل مكان الأنفلونزا الموسمية.
 
 
 
وقالت منظمة الصحة العالمية فى مذكرة إن أماكن مختلفة من العالم تفشى فيها الوباء “أظهرت أن الفيروس الوبائى اتش1 ان1 انتشر بسرعة وبات نوع الأنفلونزا المهيمن فى معظم أنحاء العالم”.
 
 
 
وكانت المنظمة تعتبر حتى الآن أن هيمنة “اتش1 ان1” أمر “محتمل” فى الأشهر المقبلة.
 
 
 
وأوضح عالم البيولوجيا نيغل ديموك من جامعة وارويك أن هذا الأمر “كان من التساؤلات الكبرى”لدى الخبراء، معربا عن دهشته من السرعة التى توصلت بها منظمة الصحة إلى هذا الاستنتاج.
 
 
 
وقال “لا بد وأن تكون مرتكزة (المعطيات التى جمعت) فى النصف الجنوبى من الكرة الأرضية حيث يحل فصل الشتاء، لأن الأنواع الموسمية ليست موجودة” إلا فى هذا الفصل.
 
 
 
وفى مجمل الأحوال، إن حلول الفيروس الوبائى مكان الأنفلونزا الموسمية كما كانت عليه الحال فى 1957 و1968، يعنى أنه ستكون هناك حاجة للقاحين وأن المختبرات سيكون بإمكانها التركيز على لقاح أنفلونزا اتش1 ان1، كما كشف البروفسور ديموك.
 
 
 
وهو وضع قد يبدو مفيدا بالنظر إلى ضعف إنتاج النوع المزروع حاليا لإنتاج اللقاح الوبائى.
 
 
 
لأنه إن كان من الواضح أن “غالبية عظمى من المرضى لا تزال مصابة بنوع غير خطر من المرض”، فإنه يتوقع أن تكون الموجة الثانية للفيروس كبيرة فى النصف الشمالى من الكرة الأرضية الذى يضم نحو خمس سكان العالم بحسب منظمة الصحة العالمية.
 
 
 
ولفتت المنظمة إلى أن “عددا كبيرا جدا من الأشخاص فى جميع البلدان قد يصابون” بهذه الأنفلونزا، ما قد يكون له عواقب أكبر من تلك التى لوحظت خلال موجة الربيع.
 
 
 
ومن المشاكل التى تتوقعها منظمة الصحة، العبء الثقيل التى ستتحمله الخدمات الصحية خصوصا بسبب الحالات الخطيرة، ومن بين هذه الحالات نسبة كبيرة تتعلق بالشبان ولكن أيضا الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، ما يختلف إلى حد كبير عن الأنفلونزا الموسمية.
 
 
 
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن فى بعض مدن النصف الجنوبى من الكرة الأرضية، 15% من الأشخاص الذين نقلوا إلى المستشفى كانوا بحاجة لعناية مركزة.
 
 
 
وأوضحت المنظمة أن إنقاذ حياة أشخاص إصابتهم خطرة “سيتوقف على النوعية العالية جدا لخدمات العناية المركزة” التى ستواجه “إقامات طويلة ومكلفة جدا”.
 
 
 
وذكرت المنظمة بأن الأشخاص المعرضين ما زالوا أولئك الذين ضعفت مناعتهم، وفى طليعة اللائحة الحوامل وحتى الأشخاص الذين يشكون من مشاكل فى أوعية القلب والمصابين بالربو والسكرى وكذلك المصابين بالبدانة.
 
 
 
ودعت المنظمة مرة جديدة دول الشمال التى ما زالت عموما فى منأى، لتكون على استعداد لارتفاع مفاجئ فى عدد الإصابات.
 
 
 
ويبدو حاليا أن انتشار الوباء على نطاق واسع تجاوز أعلى مستوى للنشاط فى غالبية البلدان المعتدلة فى النصف الجنوبى من الكرة مثل تشيلى والأرجنتين ونيوزيلندا واستراليا.
 
 
 
وتشير المعطيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية التى نشرت أمس الجمعة إلى أن أنفلونزا اتش1 ان تسببت بمقتل “ما لا يقل عن 2185 شخصا إضافة إلى 209438 مريضا بحسب تقديرات متدنية فى أكثر من 177 بلدا”.
 
 
 
من جهة أخرى، أعربت منظمة السياحة العالمية أمس الجمعة، عن تمنيها بأن يحصل العاملون فى وسائل النقل الذين هم على اتصال مباشر مع السياح بالأولوية على اللقاحات ضد أنفلونزا اتش1 ان1 بسبب ما يحظى به القطاع من ثقل حاسم فى الاقتصاد العالمى.
 
 
 
وقال المسئول فى منظمة السياحة العالمية التى مقرها فى مدريد جيفرى ليبمان للصحفيين “فى حال انتشار الوباء على نطاق واسع، فإن خطط التلقيح التى تضعها الحكومات ينبغى أن تضم العاملين فى السياحة لأن هذا القطاع مهم جدا لاقتصاديات كافة الدول”.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد