إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تعاضد الثالوث (الإنجيليون الصليبيون، اليهود الصهاينة الفرس المجوس)

 تعاضد الثالوث (الإنجيليون الصليبيون، اليهود الصهاينة الفرس المجوس)خليل البابلي 
الفرس هم احتياطي القوه المساند للصليبيه الانجيليه و الصهيونيه اليهوديه, هم القوه العقائديه الزرادشتيه لنخر الاسلام من الداخل بالاضافه الى انهم قوه عسكريه و سياسيه, كانت الحركه الصهيونيه في بداية القرن العشرين قد شرعت بدعم و احتضان الغرب باغتصاب فلسطين و طرد اهلها بعد صدور وعد بلفور , احداث ثورة اكتوبر الاشتراكيه في روسيا و بدء المد الايديولوجي الشيوعي و قبل الشروع في اغتصاب فلسطين , كان لا بد من قصم ظهر الامه العربيه من الشرق و تقوية الفرس اقتصاديا و جيوبولوتيكيا كسند للغرب ضد الاتحاد السوفييتي و تقوية الفرس تمهيدا لاغتصاب
 فلسطين , فتم اغتصاب الاحواز العربيه بنفطها و ساحل بحرها باتفاق فارسي غربي , انجليزي على الاخص فالمخطط الذي كان يروم اقتلاع فلسطين هو ذاته من فكر في الاحواز العربيه, و بعدها بعشرين عاما اغتصبت فلسطين , و اخذ الغرب جانب الفرس لتقويتهم كجدار ضد السوفييت و خنجرا لخاصرة العراق خاصة ً بالورقه الكرديه المعروضه دوما للتأجير لايذاء العراق , كان الغرب الانجيلي الصليبي و الصهيونيه يريدون حربا من الشاه ضد العراق بعد تنامي قوته و تأميم نفطه و قد بدأ الشاه ذلك و الغى معاهدة 1934 و زاد دعمه و احتضانه للخنجر الكردي المغروس بظهر العراق دائما و حتى
 الان و سيستمر ما لم تكون هناك حرب قوميه بعد ان يتعافى العراق بأذن الله مما هو الان لتكسر هذا الخنجر الكردي الذي وضع نفسه عدوا للعراق كأسرائيل و الفرس المجوس و مشيخة يهود بني قريضه صباح الان , الشاه ليس معمم اهوج فهو علماني و رجل حسابات للواقع و الحقائق على الارض و الحرب على العراق ليس لها سوى البعد الكسروي الفارسي التأريخي و هذا سينتج تداعيات عربيه و سوفيتيه لا تتحملها ايران آنذاك , كما ان العراق وصل حينذاك الى درجه من القوه ستجعل النصر الكسروي بعيد المنال , عام 1974 ذهب الشاه الى بريطانيا ثم الى امريكا لطلب الاسلحه و يومها قوبل
 بمظاهرات المعارضه هناك و سالت دموعه و دموع فرح ديبا بسبب استعمال الغاز المسيل ضد التظاهرات امام البيت الابيض , و قبل المغادره الى طهران سأله احد الصحفيون الاميركان ( جلالة الشاه ان صحافتنا تقول انك مصاب بهَوَسْ شراء السلاح و ان ايران متخمه من السلاح فلماذا جئت تطلب المزيد من امريكا و انت للتو قادم من بريطانيا و عقدت صفقه شراء800 دبابه تشيفتن بقيمة 1800 مليون باوند استرليني) فرد الشاه ( جئت اطلب انظمة دفاع جوي و طائرات و صواريخ ارض-ارض , و جنابك لا تعلم ان العراق اصبح يملك طائرات اكثر من ايران و جدد سلاحه الجوي بمقاتلات ميغ-23 ذات
 الاجنحه المتحركه و العراق الان يملك دبابات و مدافع اكثر من ايران و ادارتك الامريكيه تعلم ذلك فأنا لا اطلق كلاما على عواهنه و للعراق الان قاذفاتTU-22 , و صواريخ سكود ارض_ارض و نظام دفاع جوي لجميع الارتفاعات نوع سام 2 و3 و6 , هل فهمت الان لماذا جئت اطلب المزيد من السلاح), في هذا الوقت كان وزير الخارجيه امير عباس هويدا في موسكو مبعوثا من قبل الشاه يقابل اندريه غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفييتي المخضرم ( و انا اكتب هذا و القلب يعتصر الما على الصديق و الحليف الروسي الوفي الذي فقده العراق و العرب و العالم الثالث فأنفرد الانجيليون و
 الصليبيون و الصهاينه و الفرس المجوس بأفتراسنا), و قد خرج امير عباس هويدا عن اللياقه و الكياسه في التحادث مع وزير الدوله العظمى بكسروية الفرس و الغطرسه المعهوده و قال لغروميكو(انكم تسلحون العراق لتجعلوه اقوى من ايران و لكن مهما قويتم العراق فأنه سيبقى كالدوده امام التنين الايراني , نستطيع سحقه و انهاء وجوده اذا ما دخل في حرب مع ايران) , و كان رد اندريه غروميكو صارما ً و حادا ً مع امير عباس هويدا منزعجا ً من كلامه, ( نحن في عصر لايستطيع احد ان ينهي وجود بلد عريق له جذور ضاربه في القدم و لو استطعتم ذلك لفعلتموه من زمن بعيد, انا لا ادري هل
 ذهب شاهك الى واشنطن و لندن و ارسلك لنا لتوجه تهديدا للعراق عن طريقنا ام لتتذمر من علاقتنا بالعراق و عليك ان تفهم جيدا و تنقل الكلام الى شاهك الذي ارسلك الى هنا و هو في اميركا, فالعراق لا يقويه احد , انه بلد قوي بما لديه من امكانات بشريه و ماديه و موقعه الجغرافي و عمقه التأريخي , لسنا نحن من يصنع للعراق قوته , انه قوي بذاته و انت جاره و تعرف تأريخه اكثر منا, العراق صديق حميم لنا و حليف كما انتم اصدقاء للغرب و حلفاء لهم , نحن لا نهب السلاح للعراق و لا نهديه له , هو يشتري السلاح بماله و يدفع نقدا و هو الذي يحدد ما يشتري لحاجته من السلاح كما ً
 و نوعا ً و ليس نحن , و نحن نعين العراق بما يحتاجه من الخبراء و المدربين لاستعمال السلاح و صيانته و هو امر لاتتم صفقات التسليح من اي مصدر في العالم دون ذلك, نحن قوه عظمى اسمها الاتحاد السوفييتي لا يستطيع احد تهديدنا او ان نسمح لاحد بتوجيه تهديد لصديق عن طريقنا, وجه تهديدك او كلامك للعراق مباشره و هو يستطيع الرد عليكم باقتدار , العراق بتأريخه لم يحتل بلدكم في اي حقبه اما انتم فكم مره وقع تحت احتلالكم , العراق هو من ضمن منظومه عربيه لها صراع مع اسرائيل التي هي امتداد للغرب , العراق له ثروات هائله من الغاز و النفط و قد يتعرض للعدوان من
 الغرب بسبب تلك الثروات, لهذا يتسلح العراق , اما انتم فلم تتسلحون بهذا النهم من التسلح , فقط لتكونوا اسياد و اقوياء لتخضعوا الاخرين لكم , العراق لم ينقض اي معاهده معكم على مدى التأريخ , اما انتم فكم معاهده نقضتم معه) و انفض الاجتماع و عاد هويدا الى طهران ليلاقي الشاه العائد من اميركا, ادرك الشاه و حلفائه ان الحرب لايمكن خوضها بنظام شاهنشاهي و لابد من فرضها على العراق بنظام ثيوقراطي لكسبها حيث الزرادشتيه الفارسيه التي هيمنت على التشيع عبر قرون و دأب دهاقنة الفرس على دسها و ربطها بآلية المنفعه المباشره و هي الوجاهه بالسطوه على الاتباع من الرعاع و الدهماء و المورد الهائل من القبور و الخمس و مواكب اللطم و العزاء الذي سيجعل آليه دائمه في الحرص على ادامة المدخلات الفارسيه ذات البعد القومي الفارسي و الثأري من العرب و هدم الاسلام احتجاجا على الله و ذلك لربط دهاقنة المجوس الامر بالمنفعه الماديه الهائله و السطوه الاجتماعيه , هذه العوامل دفعت الشاه الى معاهدة عام 1975 متخليا عن الخنجر الكردي, ومن هنا انتهى دور الشاه في تعاضد الثالوث.
ان ابرز من تحدث عن الثأر الفارسي و السعي الدائم للفرس من المدخل الديني للتشيع الفارسي هو البريطاني ارنولد توينبي , فمهما اختلفت الازمنه و التسميات فالجوهر واحد , الشاه العظيم كعباس الصفوي و اسماعيل الصفوي و نادر شاه , الى ( الشاهنشاه اريا مهر) اي ( ملك الملوك نور الجنس الآري) الى مرجع اعلى و آية الله العظمى الى مجلس اعلى , الى ولي الفقيه الذي هو اله في الارض , منزه عن الخطأ لايرد له قول , كسرى الجديد في علاقته مع القطيع الذي يفعل به مايشاء فهو ينوب عن المهدي الغائب الذي يملك كل المواصفات الالهيه و التي بدورها تنتقل الى الولي الفقيه حتى
 يخرج الغائب, لاحظ تردد كلمات و تعابير العلو و الاستعلاء و العظمه في كل التعابير و الالقاب الفارسيه, لقد حارب الانجيليون الصليبيون و الصهاينه العراق في لقمة الخبز و حبة الدواء و قلم الرصاص , لفقوا عليه ما لفقوا و صنعوا غزوا بتمرير هذه الاكاذيب و سطوا على العراق في ارذل اسلوب يشهده التأريخ البشري للسطو المسلح على بلد و نهبه و تدميره بالكامل, و انظروا كيف يتعاملون مع الفرس الذين يجاهرون بمفاعلاتهم النوويه و يتوددون اليهم بالحوافز الاقتصاديه و عروض الترضي , لماذا , لانهم ليسوا اعداء , لان الفرس هم احد اركان الثالوث ذات الاهداف عينها و
 الغايات ذاتها لعدو مشترك هو العرب و الاسلام ..
 
و نسأل الله السداد و العزة لله جميعا
 
خليل البابلي 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد