إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ومضات رمضانية (3) بقلم :م. زياد صيدم

0

أين خالي؟ لم يأت لزيارتنا حتى الآن يا عمتي، وقد مر أسبوع من رمضان !، عل مانعه خير تساءلت بعتب كبير ابنة أخته، وبقلق في نبرة صوتها الممزوج بألم وحيرة، في إعقاب يوم شديد الحرارة متقطع الكهرباء كعادتها .. عاد للبيت قبل أذان المغرب فأعلموه بالأمر،  ابتسم كعادته .. أسرع إلى التليفون الأرضي لأنه يعلم بأنها ستكون مكالمة مطولة، لا ينفع في أمرها .. طلب رقمها: – ألو خالي.. كيف أحوالكم جميعا، رمضان كريم غاليتي أنت عزيزة على قلبي، وأنتِ تعلمين بان كل خالاتك في الخارج وحتى الزيارات ممنوعة من سنوات طويلة، فليس لنا غيرك من رائحة الغالية والدتك، أتذكرين من أول يوم قدمت من الرياض وتزوجت ابن عمك، هل شعرتي بتقصير يا خالي ؟ تساءل بنبرة حزن وملامح كستها الحيرة والعطف..- تبدأ في الصمت، يختل صوتها، يميل إلى ما يشبه البكاء .. لحظات سريعة حتى تحقق من كون صمتها، قد أخفى قطرات دموع تساقطت على وجنتيها.. ثم ارتفع صوتها قائلة: بس يا خالي أنا غاضبة وأكاد اقهر، كيف لم تمر عندي في رمضان حتى الآن ..!! – نعم معك حق، لكن يا خالي هل تناسيت بان عادتي بدأ زياراتي في الأسبوع الثاني من الشهر الكريم .. كما انك من أولى الزيارات بعد الحاجة عمتي أمد الله في عمرها، وهى جدتك يا خالي أنسيت هذا ؟ أضافها القول مقهقها.. يحاول تلطيف الأجواء وتهدئة النفوس..- سامحني يا خالي فقد كنت كعادتي عجولة ومتسرعة.. – لا عليك غاليتي، انتظرينا بعد غد إن شاء الله، بعد صلاة العشاء والتراويح مباشرة …

 

آه خالي.. كدت أنسى إعلامك بأنك مدعوة على الفطرة مع زوجك والأولاد جميعا غدا، وعلى ما قسمه الله لنا.. تهلل صوتها فرحا ورضي.. – غدا يا خالي،  كررت مستفسرة لتأكيد ما سمعته، – أجابها  إن شاء الله، وستشرفين على عمل الخشاف لأنك فعلا تتقني عمله ولا يعلى عليك، يعنى كما كل عام يا خالي.. – طبعا وبإذن الله ستحلون بعد الإفطار بأطيب وألذ خشاف، أجابته وهى تبتسم راضية، وقد طاب خاطرها.

 

إلى اللقاء.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد