إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عباس قاتِل عُمر ودحلان قاتِل عُثمان

Mousa(6)سعيد موسى
 ((مابين السطور))
في سوق الخُردة الإعلامي الرث، في سوق النخاسة الاعتباطي الهش، عُرضت هذه الأيام بضاعة عفنة منتهية الصلاحية، تم تغيير مُلصقاتها الغلافية لتغيير ماركتها التجارية وتزوير تواريخها الإنتاجية، بل تم  تبني حق الاقتراع دون أن يحتج صاحب المُنتج الخبيث، فبضاعته في تاريخ إنتاجها كسدت، وجاء المُلهمون المبدعون ليُحيوا بعثها من جديد، ليس لكسب حلال بل بغية قلب حشوتها الخنزيرية إلى لحم حلال كما روج له في دعاية ورعاية أهل البعث الصهيوني الجُدد، هؤلاء القوم من أفلسوا وخرجوا من زخم السوق ليصبحوا صبيان بعد أن كانوا سادة من أهل الحل والعقد وأصحاب المناصب والملايين، فماكان منهم غير أقصر الطرق لاقتحام السوق “بنبوت الفتوات” بغية جمع الأتاوات، فلا قانون سيعيدهم للقاطرة الرسمية وحياة العز وجبروت القرار، فلم يرتضوا بسنة تطور الحيات من أسفل الهرم لأعلاه، ثم الهبوط من الأعلى للأسفل”كما خلقتني يارب”.
 
 
 
 وهنا يتوارد لخاطري فلم لقصة مشابهة للممثل المرحوم”أحمد زكي” حيث تدرج في منصبه وهيبته ومركزه ونعيم الهيبة والنفوذ إلى ارفع المستويات والمقامات، فكانت الناس البسيطة والكبيسة تحسب لهذا الجنرال الذي يتحدث من انفه ألف حساب، عندما يمر من الشارع يؤدون له التحية ويتصنمون كالأخشاب، وعندما انتهت صلاحية المركز على المعاش، من الجنون أن يفكر بالعودة إلى أدميته والى بساطة المعاش ليرى الناس على حقيقتهم دون الكرسي والمنصب والهيبة، وعلى هذا المحك تنكشف المعادن ويظهر الرصيد الحقيقي، فوقف عند بائع البطيخ المسكين، الذي كان عندما يقف ذلك الجنرال في زمانه أمام بسطته البسيطة تجده يريد أن يطير فرحا أو خوفا ليحمل ما أحمر جوفه من بطيخه الطيب ليعبئ شنطة سيارة الجنرال حتى قبل أن يطلب ، فذاك وزير وهذا غفير والفرق كبير كبير، ولكن هذه المرة بعد أن فقد الجنرال مركزه على المعاش ووقف أمام بسطة من يكسب بكد رزقه بالعرق والحلال، فلم يتحرك البائع البسيط كعادته بالتحية والتهليل وعرض الخدمات والانحناء بأرذل التحيات، فنهره الجنرال”ياولد” فرد عليه من تساوت رتبه الإنسانية مع من فقد عقله وإنسانيته، لا تقل”ولد” وعليك بالترجل من سيارتك وتختار ما تريد ثم تدفع الثمن وتنصرف بأمان، فجن جنون الجنرال عزيز الأمس ذليل اليوم، واعتدى على البائع الذي كفر بمقدسات المقامات التي مازالت تعشش في فكر الجنرالات من المهد حتى الممات، ثم غادر الجنرال لبيته وأخذ مسدس من دولابه وأطلق النار على زوجه وأبناءه وانتحر، لايريد أن يُسلم بسنة الحياة وتداول المقامات، فالموت أفضل من هذا العالم الغريب الذي لم يكن يعرفه من قبل بسبب حصانة المركز وتخمة الرصيد وجبروت سوط الجلاد، فلا رصيد له ليعيش دون معمعان الكرسي وعادة الأمر والنهي مقابل أن يقابله البشر بالانحناء “شبيك لبيك” ياسيد زمانك، ولم يسلم الجنرال بان زمانه ولى وأصبح في زمان غيره من الأغراب، لم يختار التواضع والتسليم بسنة الحياة والتصالح مع ذاته ومع مجتمعه تكفيرا عن خطاياه.
 
 
 
ونحن نطل على شبيه القصة الجنرالية، ليطل علينا جنرالات المراكز ببضاعة الأعداء الكاسدة، وقد فاتتهم قاطرة المركز بحكم سنة التجديد وحرية الاختيار، وقد فقد هؤلاء الجنرالات صوبهم وبوصلتهم واتزانهم، واستعانوا على رفيق الأمس،  الذي استماتوا في الدفاع عن بياض صفحته وشرفه وأحقية وأصول زعامته،بكل أوراق طلاسم الشيطان،و بأدوات البضاعة الصهيونية الفاسدة ليحيوا عظامها الرميم، بعد أن تعفن زخمها الدهني في معامل الأبحاث الصهيونية ومر على كساد البضاعة سنين وسنين، ليأتي غافل أفاقته صحوة موت المركز ليطرح بضاعة عدوه لمحاربة رفيقه على أنها إنتاج حديث وان تأخير عرضها جاء لزوم تحسين التعبئة وأصول التخزين، وكأنه يتعامل مع جمهور ساذج يلتقط كل مايسقط من زبائل العروض على أنها مسلمات، لأنها تصدر عن الجنرال صاحب التاريخ الوطني والإرث العظيم، فالإرث يتسرب بما له من مزايا مكاتب فارهة وربطات عنق البيركردان الباريسي والنثريات التي تقي الجنرال غدر الزمان، فاخذ الجنرال يضرب بعرض الحائط ما تبقى له من رصيد احترام لدى الجمهور، ليزف لنا بُشرى كان يُخزنها في غياهب الجُب الحركي، وليعلن لعشاق الزعيم والأب / أبو عمار، بأنه ضبط القتلة ولديه الدليل، وتبين انه يتجه من إفلاس إلى إفلاس اشد يستدعي الشفقة على فقدان البصيرة والاتزان بل والعقل نتيجة سكرة فقدان المركز والجاه والنفوذ والمال، ولائحة الاتهام من مركز أبحاث صهيوني لئيم، فقلنا له كفى استخفافُا بالعقول، لم يصمت وقد أخذته العزة بالإثم وخشية انهياره وانكشاف إفلاسه، تقدم في دعمه رواد الخردة السياسية من خلف حجاب، ليقدموه كشاهد زور وانه من يملك الحقيقة وكأنه الصادق الأمين، فكانت زوبعة ولوثة في فنجان صغير لايهز للبيت ذرة طلاء زائد، وأصبح صاحب البضاعة الفاسدة بضاعة تستضيفه الأسواق الفضائية لشيء في نفس يعقوب، فقلنا يا سيادة الرئيس لا تذر أخيك وحيدا، انه في خطر وفاقد الصواب وهناك يتربص له كثير من المستخدمين، ليدفعوه بقوة صوب مقاولاتهم السياسية في مواجهة المشروع الوطني، وقلنا مناشدين في طلب حمايته من تلك الأنظمة والفضائيات العابثة، خشية اغتياله والدفع صوب تكريس سعار الاتهام صوب المتهمين.
 
 
 
وها قد فتح الباب للمزايدة والمزاد على الرئيس عباس بعد أن تم إعادة بعث التقرير الصهيوني من مركز الدراسات قبل سنين ليتهم صراحة ومن شدة حزنهم على اغتيال الزعيم/ ياسر عرفات، بان أبو مازن والقيادي محمد دحلان يقفون خلف اغتيال أبو عمار، ما أروع الوفاء الصهيوني وما أروع عرابي الوفاء الصهيوني، فالظلم حرام ووجب تبرئة الصهاينة المواعدين من جريمة الاغتيال البشعة لمفجر الثورة الفلسطينية المغدور، وقد خاب تخطيط الملاعين وعرف رفاق الشهيد كيف يمتصوا تلك الخزعبلات التي تدار من عواصم عربية وإقليمية وصهيونية، فكان مصير البشرى الزائفة تضليل والى مزابل التاريخ.
 
 
 
ليطل علينا كل يوم جنرال جديد فقد في صولة الحق مجده وعزه ومركزه ومنبع ثروته ليتبدل دينه وأمانته وضميره في سوق النخاسة بعبثيته ودنيته، ليعاودوا الكرة مجموعة الجنرالات الخاسرين من قارعة الطريق وخارج البيت ليلقوا بكل ما امتلكوا ودعموا من حجارة رخيصة على أهل البيت وربانه، وهذه المرة سهلة لا تحتاج لأكثر من خطاب هستيري ملوث عبر أسواق نخاسة الفضائيات تلتقطها من مايدعى بجلسات خاصة في معية الجنرالات المهزومين، أبو مازن له ضلع في قتل القائد /خليل الوزير، محمود عباس سلم القدس وباع اللاجئين، محمود عباس قتل سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، ودحلان قتل عثمان، وليس مستبعدا بعد فشل كل جولات وافتراءات الكذب والعبث المهزوم الرخيص بوعي الجمهور، لكي يكون السيد الرئيس/ أبو مازن يقف خلف تدمير هيروشيما وناجازاكي، أو ربما يخرج علينا جنرال جديد بعد أن يفيق من صحوة موت المركز، ليبشرنا بان أبو مازن تآمر مع الصرب في مذابح البوسنة والهرسك، وهو من سلم الأندلس واسقط الخلافة،  أو ربما هو من يقف خلف اغتيال الشهيد/ رفيق الحريري، ولماذا نبعد بعيدا ربما يطل علينا احد جنرالات العُته والسعار الخطابي ليقول لنا بان الأخ/ محمود عباس يقف خلف مذابح تل الزعتر وصبرا وشاتيلا.
 
 
 
ما يثير جنون جنرالات الهزيمة الفاقدة للقصور المشيدة، بان الرئيس والقيادة الفلسطينية سواء للحركة أو لمنظمة التحرير الفلسطينية، لم يعيروا تلك الخزعبلات أي اهتمام كما كان مخطط له بكل الدعم من تجار الجملة في سوق النخاسة السياسي وقد كسدت خردواتهم، وأنكشف تزوير صلاحية منتجاتهم، وسار الأخ أبو مازن بالمركب صوب الترميم والإصلاح دون أن يلتفت إلى التهليل في إسطبل الحظيرة الخلفية، لان الهدف والمؤامرة التي سقطت على محك الإصرار بإرادة صلبة هو لإفشال المؤتمر ولإفشال التجديد وضخ الدماء الجديدة في عروق الحركة وإصلاح كابينة القيادة في منظمة التحرير بلجنتيها المركزية والتنفيذية، فابتلعت عاصفة الإرادة وتسيير المركب بحفظ الله كل زوابع صغار المأجورين، وخسروا حتى ما اختزل لهم من رصيد من زمن الماضي، وفشلت المؤامرة وانعقد المؤتمر واستكملت اللجنة التنفيذية،وعُقد المجلس الوطني ، ولولا رعاية الله ما وفق الجمع لهدفهم ولنجحت المؤامرة في الإبقاء على الوضع الحركي التعيس ووضع المنظمة المترهل، وقد سقطت نتيجة عدم الالتفات لمناكفات الخلف حيث أسواق النخاسة رخيصة البضائع الفاسدة، كل محاولات رمي العصي في الدواليب، ومازال هناك من تستهويه عروض المقاولين ليدعي زورا بان أبو مازن يقف خلف اغتيال كل قادة الثورة الفلسطينية، وانه يوشك على بيع فلسطين، بل هؤلاء يتسابقون على بقاء الوضع على ماهو عليه بشعارات ثورية جوفاء، وبشعارات مجوسية عوراء، فموتوا بغيظكم ياجنرالات النخاسة، فأبو مازن ورفاقه لدى جمهورنا العريض يتحدثون ويسيرون صوب الحرية والاستقلال بشفافية، لا يقتلون ولا يسرقون ولا يبيعون بثمن بخس ، وخسأ كل عرابي الإفك اللعين.
 
 
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد