إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

منظمة مجاهدي خلق طريدة تتنازعها ثلاثة ذئاب.. بقلم: علي الكاش

Khalq
السياسة ليست بحرا كما يصورها لنا السياسيون بل هي مستنقع آسن، وعندما يخوض البعض في هذا المستنقع فأن مائه لا يتعكر لأنه أصلا عسر تطفو على سطحه مختلف الطفيليات! ومن هنا تنطلق السياسة الخارجية الأمريكية المتخمة بالكذب والرياء والتحايل. دولة تنتج أفضل أصناف الإرهاب وتوزعه على الآخرين بنكهات مختلفة و في نفس الوقت تحاربه من كل الإتجاهات! تخترع التطرف الأسلامي وتصقل براثنه من ثم تدعي محاولة تقليمها, تجند أرخص العملاء وترفع أسعارهم وتسلمهم زمام الأمور، ما أن تنتهي فترة صلاحيتهم حتى تبصق عليهم وترميهم في مكب النفايات! تشد عضلات الديمقراطية ولكنها أول من يرخيها عندما تتعارض مع مصالحها! تربت على الحريات الشخصية بيد وتخنقها باليد الأخرى! تدعي بناء حقوق الإنسان من جهة وتهدمها من جهة أخرى! سياسة أشبه بالرحى لا تتوقف وتطحن كل الحقائق تحتها.
كثير من الكتاب تحدثوا عن العلاقات الأمريكية الأيرانية ذات الأيقاع المتجانس ونوهوا بالثرثرة الإعلامية المختلقة التي تحاول أن تخرجها من إطار التفاهم والتعاون إلى إطار التعارض أو التناقض, يذكرنا المسئولون الأمريكان والإيرانيون بالمصارعين الذين نشهدهم في حلبة السباق يتصارعون أمام الجمهور بحركات بهلوانية متفق عليها وعلى نتيجة السباق مسبقا، وما أن ينتهي العرض حتى يتصافحا ويتقاسما الأرباح. عندما نستمع إلى التصريحات الإعلامية النارية التي يطلقها أحمد نجادي ضد الشيطان الأكبر وربيبه الكيان الصهيوني من جهة، وردود فعل الإدارة الأمريكية ضد محور الشر من جهة ثانية تظن بأن الحرب على وشك الأندلاع وإن الإستحضارات الحربية قد أستكملت على أكمل وجه، ولم يتبق سوى إعلان ساعة الصفر! تلك الساعة اللعينة المتوقفة منذ إندلاع ثورة الخميني لحد الآن!
في العراق المحتل من قبل الطرفين نجد العلاقات الأيرانية الأمريكية كالزبد والعسل منسجمة متجانسة لا يعكر صفوها شيئا، علاقات تمثل أفضل نموذج للتفاهم والتعاون والتنسيق بين قوتين محتلتين في العالم، بل أنهما بكل صفاقة يناقشان أوضاع العراق أمام الملأ بحضور ممثلين عن الكتل السياسية العراقية التابعة لهما، كتلك المفاوضات التي جرت بين العمامة والقبعة تحت عباءة عبد العزيز الحكيم, ولا ننسى أن الإدارة الأمريكية هي التي أستقدمت عملاء أيران وفيلقي بدر والقدس إلى العراق وسلمتهم دفة الحكم بمشاطرة الحزبين الكرديين الرئيسيين! فهل يمكن لدولة تدعي العداء لإيران وهي في نفس الوقت تزفه للعراق الذي يحيض بالنفط على فراش من حرير؟ وهنا يصح القول حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له.
ولأن التناقضات كثيرة لا تعد ولا تحصى فأنا سنتحدث عن أحداث الحلقة الجديدة في مسلسل التفاهمات الأمريكية- الإيرانية في العراق على ضوء تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي من المتوقع بعون الله أن تطفو فضائحها على فضيحة زوجها الرئيس السابق, ففي الملف النووي الأيراني لم يتغير موقف كلينتون، معتبرة إن إمتلاك إيران للأسلحة النووية أمر غير مقبول, مضيفة بأنه إذا كان الملالي يعتقدون أن هذه الأسلحة” سترهب الجيران وتساعدها في نشر أيدولوجيتها فإنها مخطئة”. لحد هنا لا تناقض مع ما تعلنه الإدارة الإمريكية في وسائل الإعلام من جعجة، مع تحفظنا على مقولة إسخدام إيران للملف النووي لترويع الجوار ونشر أيدولوجيتها فهي تنشرها بطرق أخرى منذ أن رفع الخميني شعار تصدير الثورة الإسلامية إلى الدول الإسلامية- تلك أنقذتهم من ظلام المجوسية وهدتهم إلى نور الإسلام- دون الحاجة إلى السلاح النووي. ولكن لنستمر في التقدم مع كلينتون لنستكشف موقفها من المعارضة الإيرانية في العراق، وأية إزدواجية تتحكم بهذا المواقف.
 فقد صرحت هيلاري لشبكة(CNN) بأن بلادها بذلت جهودا كبيرة في الكواليس لدعم المعارضين في إيران, وأضافت” لم نرغب أن نضع أنفسنا بين السلطات والإيرانيين الذين يعترضون في صورة شرعية. لأننا لو تدخلنا في وقت مبكر وبشكل قوي جدا لحاولت السلطات( الإيرانية) إستخدامنا لتوحيد البلاد ضد المعارضين”. وإستدركت بالقول” لكننا بذلنا جهدا كبيرا في الكواليس وقمنا بجهود كبيرة لدعم المعارضين دون أن نضع أنفسنا بينهم وبين النظام ونحن نواصل دعم المعارضة”. النتيجة التي نخرج بها من تصريح كلينتون إن الشيطان الأكبر يتدخل في شئون الشيطان الأصغر من خلال دعم المعارضة، وهذا يثبت مصداقية الطروحات الإيرانية بشأن تدخل حكومة هيلاري في الأنتخابات الأخيرة والفوضى التي رافقتها مما أدى إلى سقوط العمامة من رأس الخامنئي فبانت الشياطين المختفية تحتها.
 ولكن السؤال الذي يقفز إلى الذهن مباشرة هو: لماذا أنكرت الولايات المتحدة دعمها للمعارضة الأيرانية حينها وأعلنت عنها بعد حادثة الإعتداء على معسكر أشرف؟ ثم كيف يمكن أن نستوعب موقف قوات الإحتلال من حادثة معسكر أشرف إذا كانت فعلا حكومة هيلاري تدعي مواصلة دعم المعارضة الإيرانية طالما أن منظمة مجاهدي خلق تعتبر أبرز واجهة لمعارضة حكومة الملالي؟
لنرجع خطوة إلى الخلف، ففي حزيران عام 2004 عقدت الولايات المتحدة الأمريكية أتفاقا مع منظمة مجاهدي خلق تعهدت بموجبه على حماية سكان أشرف والإشراف على المعسكر بالتعاون مع القوات الإسترالية وعدم تسليمه للحكومة العراقية الموالية لنظام إيران قلبا وقالبا. لمعرفة الطرفين بأن وجود المنظمة في العراق في ظل نفوذ ملالي إيران في العراق جعلها في فوهة المدفع وان الأتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين لاجدوى لها على أرض الواقع، لاسيما أن العراق المحتل يفتقر إلى أبسط شروط الدولة والسيادة والأمن والإستقرار. فعملاء إيران ما أن وطأت أقدامهم القذرة أرض العراق حتى ظهرت ملامح الشيطان الرجيم على جباههم المعفرة بالذل والمهانة ليتهموا المنظمة بالإرهاب, في الوقت الذي رفع البرلمان الأوربي عن المنظمة هذه الصفة، بمعنى أنه إعتراف دولي بأن مجاهدي خلق صنفت في باب المقاومة الوطنية الإيرانية, وقد جرى إحتفال دولي مهيب في فرنسا على ضوء تلك المناسبة.
مقابل الأمن والحماية الأمريكية الموهومة للمنظمة طالبت إدارة الإحتلال بنزع الأسلحة التي بحوزة المنظمة فوافقت الأخيرة بحس نيه على هذا الشرط, وفي ظل خيمة الحماية الأمريكية تعرض معسكر أشرف إلى إنتهاكات جسيمة من قبل الحكومة العراقية المنصبة والميليشيات التي تنضوي تحت أجنحتها، منها تدمير مضخات المياه وأغتيال عدد من عناصر المنظمة إضافة إلى تشديد الحصار المفروض عليها، بالرغم أن معسكر أشرف أمن شبه إكفتاء ذاتي لحاجة سكانه الإستهلاكية في تجربة عالية الكفاءة كان يفترض أن تستفيد منها حكومة الإحتلال التي فشلت في بناء مصنع واحد منذ الغزو أو إعادة تعمير ما دمر منها على أيدي الاحتلال وعملائه. ومع كل تلك الإنتهاكات لم تحرك إدارة الإحتلال ساكنا بل كان صمتها دلالة الرضا والقبول! مع أن الإنتهاكات تشكل خرقا مزدوجا للإتفاقية المعقودة بين الولايات المتحدة ومنظمة مجاهدي خلق من جهة، وخرقا لمعاهدة جنيف الخاصة بحماية اللاجئين من جهة ثانية.
ولنستعرض طبيعة دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمعارضة الإيرانية كما تدعي كلينون في ضوء إقتحام الشرطة العراقية والميليشيات لمعسكر أشرف معززة بقوات من فيلقي بدر والقدس الإيرانيين، بعد توسع دورهما التآمري بشكل مخيف. لقد ذكرتنا الصور المريعة لإقتحام المعسكر بزمن البربرية الأولى حيث تسود شريعة الغاب. مجموعة من الذئاب البشرية بزي حكومي، مقبورة الضمائر يقودها شيطان أزعر تفوح منه رائحة الشر وتملأ عينيه شهوة الدم يهجمون بضراوة على سكان مدنيين عزل تحميهم قوانين السماء والأرض, عجلات أمريكية رباعية الدفع يسوقها شرطة مستهترون تدعس الناس وتلاحقهم كأنك تشهد لعبة فديو( Action ) وليس حقيقة ماثلة أمام عينيك. عدد من العناصر التي لاتمت للشرف بأية صلة تنهال بالهراوات على روؤس العزل لتهشم جماجمهم بلا رحمة ولا ضمير, مجرمون محترفون عطاشى للدماء على أن يكون من صنف(بريء) فقط! جرائم فغرت أفواهننا وجعلتنا نتساءل هل هؤلاء حقا من أبناء الرافدين؟ واحسرتاه! وهل هم مسلمون حقا ؟وا مسلماه! هل هم رجال حقا أم أشباه رجال؟ وامعتصماه!
أن تقاتل قوة بحجم قوتك عدة وعددا موقف ربما يمكن تبريره أو قبوله! أما أن تهجم على مدنين ونساء واطفال عزل على حين غرة يعيشون في ظل حمايتك تكفلهم الإنسانية قبل الإتفاقيات الدولية! فلا هي رجولة ولا شرف ولا نخوة ولا دين ولا ضمير، إنها بإقتضاب ذروة النذالة والجبن والهمجية. ومن المؤسف أن يكون البيان الذي أصدره تجمع العشائر الوطني العراقي والذي وقع من قبل(300) ألف من شيعة العراق بإعتبار مجاهدي خلق شريك إستراتيجي للشعب العراقي، لم يكن أكثر من أضغاث أحلام تتغذي من الأوهام وربما تقيه سياسية, فقد صم التجمع أذنه عن سماع نواح نساء وأطفال وأغلق عينه عن مشهد الإقتحام المريع فلم نشهد له حيص ولا بيص. وحتى مواقف الآخرين فقد إتسمت معظمها بالتجاهل أو الإضطراب والإبتسار، بما في ذلك الدول الأوربية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المهتمه بحقوق الإنسان.
لعن الله الديمقراطية كم آذتنا وأذلتنا! فقد حولت البعض من الأنس إلى شياطين مردة.. لعن الله الديمقراطية التي سلبت البعض كل مفاهيم الدين والإنسانية والأخلاق وجردتهم من ورقة التوت الأخيرة. لعن الله الديمقراطية التي حصرت نفسها خلف أسوار اللفظ دون ان تخرج الى رياض الفعل. لعن الله الديمقراطية التي تفضل الظلام على النوريقودها قطاع الطرق وعتاة المجرمين. لعن الله الديمقراطية التي يضحكون بها على ذقون العراقيين فصح عليهم القول” يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”!
باديء ذي بدء، لا بد من الإشارة إلى أن الحكومة العراقية العميلة ما كانت لتجرأ على القيام بهذا الإقتحام الإرهابي دون أن تتسلم الإشارة الخضراء من قوات الإحتلال، كما أن قوات الإحتلال ما كانت تقدم تلك الهدية الثمينة الى محور الشر(إيران) بدون مقابل ودون إتفاق مسبق! وأنها ما كانت تتجرأ على نقض إتفاق عام 2004 مع مجاهدي خلق، وتفقد مصداقيتها بتلك السهولة والصفاقة، لو لم يكن العائد يستحق ذلك! أي بمفهوم آلية السوق أن تغطي الأيرادت جميع التكاليف مع هامش من الأرباح.
 أليست الولايات المتحدة الأمريكية نفسها من أدرجت عام 2007 فيلق القدس ضمن المنظمات الإرهابية؟ في الوقت الذي إتخذت محكمة (بونك البريطانية ومجلس أوربا والبرلمان الأوربي) قرارا برفع اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب! فكيف سمحت قوى الإستكبار العالمي لقوى الإرهاب العالمي(فيلق القدس) بأن تقتحم معسكر لاجئيين مدنيين عزل بلك الطريقه الهمجية؟ أليس في ذلك مشاركة وتشجيع للإرهاب؟
لكن هل كانت قوات الإحتلال بعيدة عن مأساة معسكر أشرف؟ تحدثنا اللاجئة (عاصمة أمامي) – أخوها من ضحايا الإقتحام الشيطاني- بأن القوات الأمريكية كانت قرب المعسكر بل صورت العملية النجادية- الخامنئية بكاميرات الفديو بكل تفاصيل الإنتهاكات التي ارتكبها البرابرة الجدد من الشرطة وميليشيات بدر والقدس. ولم تتدخل بأي شكل من الإشكال لمنع المجزرة.. فلماذا أتبعت تلك الأقيسة السطحية في التعامل مع حالة إنسانية بحته؟ وأين شعارات الديمقراطية وحماية المدنيين وتعزيز حقوق الإنسان والإلتزام بروح القانون الدولي والقيم الإنسانية التي تدافع عنها الولايات المتحدة كما تروج في وسائل الإعلام؟ من جهة ثانية اليس ذلك الموقف ينسف تصريح هيلاري كلينتون من دعم بلادها للمعارضة الإيرانية؟
مع التأكيد على الفوائد المترتبة من دعم منظمة مجاهدي خلق، فهي تبقى أفضل بديل عن نظام الملالي لما تمتلكه من تأريخ نضالي مشرف، وأرث وطني شامخ، وقاعدة فكرية صلبة وسجل قتالي مهيب، فهي صوت الشعب الإيراني النابض داخل وخارج إيران, والكابوس الذي يؤرق نظام الملالي في يقظتهم ومضجهم. كما إن المنظمة تتصف برؤية علمية واقعية منفتحة بعيدة عن التطرف الديني والمذهبي, علاوة على أنها كفيلة بتحقيق التوازن مع كفة التدخل الإيراني في شئون العراق, علاوة على امتلاكها المعلومات الكفيلة بفضح التوجهات المخابراتيه الإيرانية داخل العراق, وليس من الوارد أو المنطق أن تضحي الولايات المتحدة بمثل هذه الورقة الرابحة بسهولة, وتقدمها هدية نفيسة للرئيس نجادي الذي ما برح يصفها بالشيطان الأكبر! سيما أن الدلائل تشير كلها بأن أساسات النظام الإيراني بدأ السوس ينخبها، وهناك معارضة داخلية شديدة واستياء كبير من الشعب تجاه حكومة الملالي وهذا ما شهدناه خلال الإنتخابات الأخيرة، وهي تصب في مصلحة منظمة مجاهدي خلق في نهاية الأمر، ويرجح كفتها كبديل مناسب وحتمي لنظام الملالي.
لقد أثبتت حادثة أشرف بأن الحكومة العراقية ليست سوى تابع ذليل لحكام طهران، مهما تبجحت وإدعت، وأن كل مفاهيم السيادة والأستقلال والهوية الوطنية وعدم التدخل في الشئون الداخلية ليست أكثر من فقاعات هوائية تسر الناظر لكن سرعان ما تنفجر وتتبخر في الهواء, ومهما حاولت ان تنزع عنها جلد الطائفية فأن الأفعى تجدد جلدها العتيق بإستمرار.
في الوقت الذي أغلقت فيه حكومة المالكي باب مجاهدي خلق بذرائع سخيفة، فأنها فتحت أبواب دعارتها على مصراعيها أمام حوثيي اليمن وهم مجموعة من الأرهابيين والمتطرفين الذين يخلقون الفتن والفوضى في بلادهم، ويستمدون غذائهم الفكري والتسليحي من الحبل السري لملالي إيران, متطرفون يبغون تحويل اليمن السعيد إلى اليمن التعيس! نموذج مضطرب حاله حال العراق الجريح، يموج بالعنصرية والطائفية والتهميش والتقسيم والتناحر، تابع ذليل مطيع يقدم خدماته لنظام الملالي في طهران. لا نعرف لماذا تؤجر إيران دارا للحوثيين في العراق دون أن تملكهم دارا في طهران طالما أنهم من أنصارها واتباعها وينفذون سياستها الرعناء؟ أليست هي أولى بهم من العراق؟ والأغرب من هذا أن يصرح مسئولون عراقيون بأنهم على إستعداد لفتح مقرات للمعارضة السورية في بغداد بعد التوتر الأخير في العلاقات بين البلدين وإتهام يونس الأحمد المقيم في سوريا بتفجيرات الأربعاء الدامي, وكان ذلك ردا على المكرمة السورية بإحتضان المعارضة العراقية السابقة والحاكمة حاليا، كي تدرك سوريا مغبة صنيعها مع شرذمة العمالة.
إن كانت أبواب خان جغان العراق مفتوحة للحوثيين والمعارضة السورية، فلماذا أغلقت بوجه الفلسطينيين وتم تهجيرهم من وطنهم الثاني(العراق) ليهيموا في أرض الله بحثا عن الوطن الثالث عسى أن يؤيهم ويجدون لهم مستقرا بعد أن أفترستهم ميليشيات الحكومة العراقية التي تدعي دعم القضية الفلسطينية في الظاهر وتتبنى تصفية الفلسطينيين في الباطن؟
لم لا تفتح أبواب الخان جغان العراقي أيضا بوجه مجاهدي الأحواز العربية؟ أولئك الأبطال الذين يقفون وحدهم في ساحة الوغى لأسترجاع عروبتهم المغتصبة أمام أشرس الطغاة في التتأريخ من الشهنشاهية إلى الخمينية؟ إنهم يسطرون أروع الملاحم البطولية رغم الضوء الخافت الذي يسلط عليهم من قبل العالم والأشقاء العرب، وهم بأمس الحاجة لدعم أشقائهم العرب ماليا ومعنويا وتسليحيا ليسترجعوا مجدهم التليد.
المقاومة الإيرانية الحقيقية المتمثلة بمجاهدي خلق والأحوازيين وبقية الفصائل المضطهدة من قبل نظام الملالي مرفوضة وتمثل إرهابا من وجهة نظر حكومة العراق المنصبة، لأن هؤلاء صناديد الألفية الثالثة ببساطة يعارضون أسيادهم في قم وطهران. لكن الحوثيين الإرهابيين مقبولين وهم يمثلون المقاومة الوطنية وأصحاب قضية لأن أيران ترعاهم وتغذيهم! ومع كل هذا ينبري بعض الأمعيين ليجادلونك بصلافة مفتين بأن إيران لا تتدخل في شؤون العراق، وإن الحكومة والبرلمان العراقي لا يتحركان بريمونت نظام الملالي.. ولله في خلقه شؤون.
كاتب ومفكر عراقي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد