إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غلوبل بوست: السُنة يحاولون العودة الى السلطة.. والشيعة سائرون بإتجاه الدكتاتورية!!

غلوبل بوست: السُنة يحاولون العودة الى السلطة.. والشيعة سائرون بإتجاه الدكتاتورية!!   يرى محلل سياسي أميركي أن التراخي حيال بغداد والذي سيصل مدياته الأوسع بعد الرحيل الأميركي عنها، سيدفع السُنّة الى مواصلة محاولاتهم لاستعادة السلطة، فيما يشحذ الحكام الشيعة الآن (سكاكينهم) باتجاه إحباط مشاريع البناء الديمقراطي الجديدة والانجراف نحو الدكتاتورية.
     يقول جويل برنكلي في تحليل سياسي نشرته صحيفة كلوبل بوست إن العالم ينتظر، ويراقب، ويتساءل عما سيحدث في العراق بعد أن ترحل عنه القوات الأميركية. والآن نحن نعرف. بعد أكثر من ست سنوات على (رمي) السُنّة خارج السلطة، فإنهم مازالوا يحاولون إعادة سيطرتهم. والشيعة الذين يقودون الدولة الآن (يشحذون سكاكينهم) ليدفعوا بالحكومة الى (الدكتاتورية). ولا يتم ذلك فقط بإجراءات (انتقامية) إنما بالمزيد والمزيد من ممارسة الاستبداد اليومي في سلطاتهم!.
    ويقول برنكلي: سهل بالنسبة للوقت الحاضر الإشارة الى الانتخابات لوحدها، لا تجعل الديمقراطية (شغـّالة) في البلد، برغم أنها انتخابات قبل أن يكون المواطنون جاهزون لممارسة الديمقراطية، وهي قضية بحسابات التحول تجعل الأمور (أسوأ) لا أحسن. إنّ سبب ذلك حالة ضيقة الفهم، ولا يمكن استيعاب درسها بيسر. لكن العراق، بشؤون دولته الحالية، ربما كانت له قدرات خفية مسبّقة موروثة حضارياً.
    ويشير المحلل السياسي لصحيفة كلوبل بوست أن موفق الربيعي الذي عمل سنوات قليلة في العراق –والذي يعمل الآن مستشار الطالباني للشؤون الأمنية- أخبره ذات يوم شيئاً لم يكن قادراً على تقديره أو فهمه آنذاك. لقد قال إن (المساومة) أشبه بمفهوم غريب على الثقافة العراقية.
    وقال: ((أنا أدعو ذلك ظاهرة إما الكل أو لا شيء)). وأضاف: ((المساومة كلمة قذرة في القاموس العربي. وبالنسبة للعراقيين فإن المهم هو الوضوح المبدئي)). وكان الشيخ غازي عجيل الياور الزعيم السُنّي المهم، والرئيس السابق المؤقت للعراق، قد أوضح ذلك بطريقة أخرى قائلاً: ((الناس هنا تتحدث من قلوبها. وعندما تتحدث من قلبك، فإنه من الصعب عليك سماح ما يقوله الآخرون)).
    ويرى برنكلي عدم إمكانية توقع شيء آخر من شعب عاش لحقب طويلة تحت سلطات دكتاتورية باختلاف صيغها وأشكالها. إن صدام حسين أيضا لم يكن قادراً على (التساوم) مع الآخرين. وبمعنى فإن العراقيين لهم خيار واحد القبول بالنصر الكامل أو هو الموت. وحتى بالنسبة لرئيس الوزراء نوري المالكي –كما يعتقد المحلل السياسي- فإن ((عدم قابليته للمساومة)) ربما يكون عيبه الأكبر في السلطة. إنه لحد الآن على سبيل المثال لا يستطيع أن (يساوم) العناصر السُنيّة في مجالس اليقظة، ولهذا فإنه يعمل بشروط إما الدولة العسكرية أو الدولة البوليسية. 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد