أفيقوا يا مسلمين طبول الحرب ” صهيونية “

0
أفيقوا يا مسلمين طبول الحرب " صهيونية "بقلم : فارس عبد الله *
 
بعد أن فشلت الآلة العسكرية الصهيونية , في حربها ضد المقاومة سواء كان ذلك على الجبهة اللبنانية , في صيف 2006 م أو على جبهة غزة في شتاء 2008 -2009م بالرغم أن العدو الصهيوني في تلك الواقعتين , قد ارتكب مجازر بشعة و تعمد الجنود الصهاينة , استهداف المدنيين وقصف المناطق السكنية , والمباني الحكومية والمؤسسات العامة بشكل عشوائي ,مما تسبب في استشهاد ألاف المدنيين خاصة في حربه البشعة على قطاع غزة , إلا أن الحكومة الصهيونية فشلت فشلاً ذريعاً , في تحقيق أهدافها المعلنة لتلك الحرب المجنونة , وذلك بفعل صمود المواطنين وصلابة المقاومة , وفعاليتها من خلال تكتيك حرب العصابات والاستعداد والجهوزية للمواجهة مع العدو , بما يتطلب استنفار كل الطاقات والأفكار , والتعبئة دون الركون لمقولات المثبطين , بأن الجيش الصهيوني جيش لا يقهر , وأن لا الخسارة حتمية في مواجهة الجيش الصهيوني , ولقد صنعت المقاومة بعظام أبطالها وأشلائهم معادلة , تقول أن الجيش الصهيوني وكيانه أوهن من بيت العنكبوت , وأن الانتصار عليه قابل للتحقيق , وهذا ما تحقق في ميدان المواجهة بين المقاومة والكيان الصهيوني , والذي وقف عاجزاً عن تحقيق الانتصار على جحافل المؤمنين المجاهدين .
 
 
 
هذا النموذج من المواجهة الذي لم يعهده كيان الاحتلال ,في حروبه من الأمة العربية جعل الكيان الصهيوني يدخل في دوامة التفكير المستمر , حول عقدة الوجود واستمراريته على الأرض المحتلة , والذي لازال أهلها رغم أكثر من ستين عاماً يتمسكون بها , ويقاتلون من أجل استردادها , ولعل أوضح تجليات هذا الهاجس الصهيوني , قيامه قبل أشهر بالمناورة الكيانية الأضخم في تاريخ الكيان الصهيوني , والتي شكلت نموذجاً لحرب تقليدية وغير تقليدية تضرب الكيان الصهيوني وتهدد بقائه , وهذا ما يرجح التحريض المتواصل في الداخل الصهيوني على قوى المقاومة في فلسطين ولبنان , ولعل التصريحات الأخيرة لوزير الحرب الصهيوني ايهود بارك حول جاهزية جيشه للمواجهة البرية على جبهة غزة وجنوب لبنان يشكل تهديد بالعدوان على أكبر معاقل المقاومة في الأمة العربية الإسلامية كما أنه اعتراف واضح بفشل الجيش الصهيوني في مواجهته البرية خلال حرب غزة الأخيرة .
 
الكيان الصهيوني وبعد الصدمات والهزائم , التي تعرض لها خلال المواجهات الأخيرة مع المقاومة , يسعى بكل تأكيد نحو توجيه ضربة خاطفة وسريعة ومفاجأة للمقاومة , أو لأحدى دول الممانعة والصمود في المنطقة , من أجل استعادة هيبة الجيش الصهيوني , وإعادة الثقة المفقودة لذا الجمهور الصهيوني , وهذا ما يفسر حالة التعبئة الغير مسبوقة والمناورات المتكررة , والتجارب العسكرية على مختلف أنواع الأسلحة , أضف إلى ذلك حالة التطرف المتزايدة في المجتمع الصهيوني , والتحريض على كل ما هو عربي ومسلم , والحملة البشعة على مدينة القدس المحتلة , وحرب التهويد المستعرة هناك والأخطار التي يتعرض لها المسجد الأقصى , تؤكد استعداد الكيان لمواجهة شاملة , مع الأمة الإسلامية عنوانها القدس والأقصى , مع تزايد المطالب الصهيوني بهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم فوق أنقاضه , فالكيان الصهيوني يعلم جيداً أن المساس بالمسجد الأقصى , لن يتسبب في اندلاع انتفاضة ثالثة فقط , بل سيكون بمثابة إعلان حرب شاملة في المنطقة , وبداية لعهد جديد من المواجهة الدامية مع المشروع الصهيوني في فلسطين , سوف تجند خلالها كل طاقات الأمة من جاكرتا إلى الدار البيضاء , رجالاً ومالاً ووقوداً , إلى حين استرداد الأرض وتطهير المقدسات في فلسطين .
 
الكيان الصهيوني يستعد للحرب القادمة , فما هو استعداد الأمة ؟! وهل الأنظمة الرسمية قادرة على مواجهة تبعات جريمة يتعرض لها المسجد الأقصى ؟! وما هو السبيل لكبح جماح الكيان الصهيوني , والذي يخطط للحرب والعدوان في فلسطين وخارجها ؟! بكل تأكيد لن يكون ذلك إلا بالقوة , وليس غير القوة سبيل , ففي ظل حكومة يمينية ترفض كل أجواء التهدئة والتسوية في المنطقة , ومع ذلك فأن البعض من فريق التسوية لازال ممسك بالخط التفاوضي العقيم , رغم التعنت الصهيوني الواضح والرفض لكل الحقوق الفلسطينية فالحكومة الصهيوني تضرب بعرض الحائط , كل العروض العربية ” للسلام والتطبيع ” مقابل اعترافها بدولة فلسطينية على حدود ال67 , وكذلك فأن الحكومة الصهيوني لازالت تجدد رفضها لأدنى المطالب التي أصبحت دولية بتجميد الاستيطان في الأرض المحتلة , وعلى ما يبدو فأن الكيان الصهيوني لم يعد يكثرت كثيراً بالتسوية إلا بما يحقق أضغاث أحلامه بالسيطرة والتحكم بالشعب الفلسطيني بالشكل الذي يجعل منه حارساً وخادماً أو وكيلاً أمنياً للكيان الصهيوني .
 
أن إعلان الكيان الصهيوني على إقامة أكثر من ثمانية مقابر جماعية , بشكل عاجل تضم كل مقبرة آلاف القبور , هو من متطلبات الحرب الخبيثة التي يخطط الكيان الصهيوني لإشعالها, سواء بضرب إيران وخشيته من قوة الرد الإيراني , واتساع رقعة المواجهة ووقوع الكثير من القتلى الصهاينة خلال الحرب , أو بارتكابه حماقة بحق المسجد الأقصى من خلال قيامه بتفجير تحت الأرض , يتسبب بهزة أرضية من أجل هدم الأقصى , وإرجاع السبب لهزة أرضية , وليس عند الكيان الصهيوني وقيادته مشكلة , في التضحية بضع آلاف من الصهاينة , في سبيل تحقيق مخططهم الخبيث , فلقد سبق للعصابات الصهيونية قبل قيام الكيان , بإغراق أحد السفن الكبيرة القادة بالمهاجرين اليهود , لاستعطاف العالم حول مشروعهم الوليد في فلسطين المحتلة .
 
كما أن إيجاد البدائل للمقرات الحكومية المركزية مثل الكنيست الصهيوني الذي تم إنشاء مقر بديل للاجتماع فيه في حالة الطوارئ والحرب وهذا حسب التخطيط الصهيوني فأن الحرب سوف تستمر لأشهر كثيرة , بما يكشف لنا حجم الجريمة والحرب التي يخطط لها الكيان الصهيوني .
 
أمام هذا التعنت والتطرف الصهيوني ,وفى مواجهة المخططات العدوانية للكيان الصهيوني يحق لنا أن نسأل حول خيارات الأمة ,في مواجهة الكيان الصهيوني الذي يغتصب مقدساتنا ويتهددها بالهدم والإزالة ,هل بقى في هذه الأمة من يقبل بالاعتراف بالكيان الصهيوني وإقامة العلاقات والتطبيع معه ,فأين مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم من إستراتجيتكم, وأين كرامتكم ,وهو يصرخ ويئن تحت معاول الحاخامات الصهاينة,متى تتحرك ضمائركم ونخوتكم , متى تسير الجيوش العربية للقدس وتكبر ما علوا تكبير , أفيقوا قبل فوات الأوان فأن الضربة الصهيونية قادمة , أفشلوها قبل أن تصل لغايتها , فاليهود أهل غدر وخيانة وكلما أوقود ناراً للحرب أطفئاها الله , فكونوا ممن يستخدمكم الله في إطفاء نار الصهاينة , وكنسهم من مسرى رسوله الكريم , وما ذلك على الله بعزيز .
 
كاتب وباحث فلسطيني

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.