إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أحزان هذا المساء

محمد العرفيمحمد العرفي
 
 
في ظهيرة غاوية
يأتي رجل طيب، يبيع غزل البنات،
أتدحرج في الطريق، مثل كرة صغيرة
وبيدي قطعة معدنية.
هكذا ببساطة كنت أشتري فرحة، في كيس ملون..

لكن الغريب، الغريب حقاً
أن الرجل الطيب، غافلني في لمح البصر
ومضى،
دون أن يبيع لأحد سواي !

***

في حديقة الحيوان، كنت أطالع الأسد
أتفرسه!
لكني بكيت بشدة، وهربت
حينما رأيت غزالة،
ربما لأنه في قفص، وهي شاردة !

***

نعم…كانت تمسك بيدي، وكنت أخجل
لم أطالع وجهها يوما
أصدقكَ القول:
أنا لا أعرف لون عينيها إلى الآن!

***

لو كنا في قارب واحد
لكنت مجدافا يقود إلى ظل شجرة
لكنك،
آثرتِ الغرق!

***

لأنكِ لم تأتي
ما زلت أجلس معك في مقهى آندريا*
طول النهار،
وأكيل لك الشتائم آخر الليل!

***

ماذا أخذت من وجهك
لتديري لي ظهرك
يا هذه!

***

لأنك لم تتوسد حقيبتك يوما
لأن أصوات القطارات لم تؤرق نومك
لأن الشمس لم يوقظك لهيبها
لأن فيرونيكا لم تشفق عليك مثل رضيعها
ولأنك لا تملك”إله صغير” خلف صدرك،
لا يمكن أن تكون أنا !

***
كنت صغيرا، وكان الآراجوز يزورنا
في صوته بحة حزينة.
كانوا يضحكون،
ووحدي من بين الصبيان
كنت أخاف !

***

وهو يمضي،
ترك صفيرالقطار
في قلبي غصة
لم تذهب إلى الآن!

***

 
..وكل من مر على هذا القلب
كتب اسمه بسكين ثلم، ومضى
هل كانوا يظنونه حجرا؟
-لو صدق ظنهم-
ما بقي للقادمين، إلا الحصى !
 
***

لماذا يبدو المهرِّج حزينا هكذا
وكيف يقفز لاعب الأكروبات
وهذه الصخرة جاثمة على قلبه
لماذا وسط كل هذه الألوان المبهجة
يغتالني حزن ما؟

___

آندريا: مقهى متواضع، أحب الجلوس فيه، يقولون أن -سيدة الشاشة- فاتن حمامة قد زارته يوما
ربما لهذا السبب، أحبه !

فيرونيكا: ملاكٌ/ سيدةما !

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد