إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الظرف لا يحتمل بقاء الانقسام الفلسطيني

الظرف لا يحتمل بقاء الانقسام الفلسطيني

بقلم: زياد ابوشاويش

ذكرنا حديث مندوب سورية في الجامعة العربية حول ضرورة إنهاء الإنقسام الفلسطيني بحجم النداءات والوساطات والمبادرات العربية والفلسطينية والأجنبية من أجل وضع حد للإنقسام الفلسطيني حرصاً على مصالح الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته الوطنية التي باتت في مهب الريح بسبب هذا الانقسام.

في السابق كان يمكن ممارسة ترف التردد والتراجع والتلكؤ واختلاق الأعذار والحجج من أجل التهرب من استحقاقات عودة الوحدة الوطنية وما يرتبه ذلك من وصول طرفي الخلاف للقواسم المشتركة والتخلي عن بعض الامتيازات. أما اليوم وفي ظل الظرف المعقد الذي وصلت إليه قضية الشعب الفلسطيني جراء العربدة الإسرائيلية واتضاح عجز الولايات المتحدة الأمريكية عن إلزام الكيان الصهيوني بتجميد الاستيطان مؤقتاً وليس إيقافه بشكل دائم، وفي ظل الإنقسام العربي واتضاح عجز الجامعة العربية عن لعب دور الكابح لخطوات التطبيع نتيجة ضغوط ومبادرة أمريكية سيطرحها السيد أوباما لإعادة المفاوضات العبثية لسابق عهدها دون أية ضمانات، وفي ضوء إنغلاق آفاق العودة للاشتباك الواسع مع العدو وممارسة مقاومة مؤثرة وقادرة على إرغام العدو على تقديم أي تنازل للفلسطينيين، وبسبب اشتداد الحصار وعقابيله المؤلمة على الناس في غزة والضفة وكذلك استمرار تهويد القدس مع عجز الدول الإسلامية والمؤتمر الإسلامي عن وقف ذلك، في ظل كل ما تقدم وغيره من الصعوبات والتعقيدات المحيطة بنضال شعبنا الفلسطيني أصبح لزاماً على حركتي فتح وحماس إنهاء الوضع المأساوي الذي وجدنا أنفسنا وقضيتنا تحت نيره منذ انقسام 2007 وحتى اليوم، والانخراط في حل يعيد الأمل للشعب الفلسطيني. وإن اعتقد الطرفان أن هناك فسحة من الوقت ليمارسا تكتيك التعطيل على أمل تغير الحال فإنهما واهمان. المؤكد أن كل يوم يمر يزيد الهوة بين الطرفين ويضع مزيداً من العقبات أمام تحقيق أي تقدم في القضية الفلسطينية….فهل يثبتا أهليتهما لقيادة هذا الشعب المناضل والشجاع؟.

زياد ابوشاويش

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد