إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فتح الاصالة متى؟وكيف ؟

فتح الاصالة متى؟وكيف ؟

فتح الأصالة ، تاريخ وتجربة وشهداء ، وعندما يكون الحديث عن فتح الاصالة يجب ان يخرج هذا المفهوم من حيز الرفض للواقع الى حيز الوجود وخاصة ان الاحداث تتسارع في منطقتنا والمنطقة على ابواب متغيرات يمكن ان تودي بالحقوق الفلسطينية والتجربة الفلسطينية المعاصرة .

فتح الاصالة نهج دفع من اجله كوادر حركة فتح ثمن باهضاً امام تيارات الغزو والاختراق في داخل هذه الحركة ، لقد عانى كوادر حركة فتح وابنائها من عمليات متعددة من الاضطهاد والحصار في كل مواقعهم ، فأبناء فتح الاصالة هم من دفعوا ثمنا ً في انشقاقات حددت فيها الخيارات لهم ومن تبقى منهم حفاظا ً على التجربة مورست ضدهم كل عمليات القهر والحصار المادي والمعنوي وشتت من شتت منهم وبقي من بقي منهم تحت المراهنات والابتزازات والمقايضات ، كل ذلك كان المستهدف فيه فتح الاصالة والقائمين عليها من قادة تاريخيين قضوا جميعا ً وبقي منهم الاخ امين سر اللجنة المركزية للحركة الاخ فاروق القدومي ، اما من هم يلبسون ثوب القيادة التاريخية فهم غزاة للتاريخ وللتجربة وهم كهنة الانقلاب ومنظري وهم من اغتصبوا هذه الحركة اما اعين شرفائها ولذلك كان لابد من ان يقف الشرفاء في هذه الحركة امام تيارات هذا الغزو وهذا الاغتصاب .

الشرفاء مشتتون في اصقاع الارض منهم داخل الوطن ومنهم خارجه ، هؤلاء الشرفاء الذين لم يركضوا وراء المخلاة التي بحث عنها الاخ عباس زكي ، هذه المخلاة التي كان يستخدمها الزعنون من اجل دفع بعض الهبات من اموال تم جبايتها لحركة فتح وللشعب الفلسطيني ليبيض صفحته النكرة في هذه الحركة وهو في الكويت ، سليم الزعنون الذي لا يهوى الا الشعر وخاصة شعر الجاهلية كيف له ان يكون قائداً تاريخيا ً لحركة ثوار ولشهداء .

الشرفاء في فتح الاصالة مازالوا على العهد باقون ولكن السهام والسيوف الضالة قد اصابت ما اصابت ، فهل يمكن جمع الشرفاء في مسيرة هذه الحركة في برنامج يرجع الى فتح الانطلاقة ؟ واذا كانت الانشقاقات السابقة كانت من وحي التصحيح وامام اسماء نحن نعرفها جيدا ً بدأ من الحج اسماعيل وغيره وغيره ، فإذا على ماذا يختلف الشرفاء الآن وهم ينظرون الى مافيا الاغتصاب تودي بتجربتهم الى التهلكة بل هي في طريقها الى انهاء قضية حقوق مشروعة وقضية شعب وقضية وطن تحت سفاهة الادعاء لدولة على بعض المدن في الضفة الغربية سمائها ومياهها وحدودها تحت سيطرة قوى الاحتلال ، انهم يدعون الآن الى تنسيق اقتصادي امني يعطي شكل الدولة ولكن دولة بسلطة بلديات .

يريحني كثيرا ً حديث الاخ امين سر اللجنة المركزية الاخ ابو اللطف ولكن الاحداث تتسارع ويجب ان يكون هناك فعل، سرقوا المؤتمر الحركي وسرقوا اللجنة المركزية وسرقوا المجلس الثوري وسرقوا اللجنة التنفيذية ونصبوا من نصبوا وجعلوا من ابو مازن الذي هو من قيادات الصف الثاني او الثالث في هذه الحركة هو بطلا ً تاريخيا ً وهم بصدد تأليف بعض الكتب لتغيير تاريخ هذه الحركة ، هل يكفي ان نتحدث عن فتح الاصالة ، ففتح الاصالة قائمة لم تتغير بمبادئها واهدافها ومنطلقاتها وبأخلاقياتها ايضا ً .

نحن نستقرء الضغوط التي تحيط بالاخ فاروق قدومي وندرك مدى الصعوبات التي يمكن ان يلاقيها تيار فتح الاصالة في ظل الخطاب العربي الراهن ، ولكن نحن نمتلك الارض ارضنا الفلسطينية المحتلة وامواج الاحتلال لن تكون هي الاصل على تلك الارض ، هكذا قال سيد الشهداء واميرها ابو جهاد .

اذا ً المزيد من الانتظار يعني المزيد من ان يتمادى التيار الاغتصابي في هذه الحركة من سيطرته على كل شيء حتى على العقول وهو يمهد لنفسه للقيام بدور المتحدث باسم الشعب الفلسطيني ولذلك فليقلب عاليها واطيها والانتظار هو مزيد من الزمن ومزيد من الفرص لأن يكون هذا الذي يسمى قائدا ً لحركة فتح ورئيسا ً لها ورئيسا ً لمنظمة التحرير وهو فاقد الشرعية في كل شيء لأن يكون هو اللاعب وخاصة في تناغم اقليمي سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني والشعب العربي مستقبلا ً .

ملهاة ينفذها المبندقين وصانعي التاريخ المزور لهذه الحركة ومازالوا في غيهم وفي غزوتهم وفي اغتصابهم يتباهون بقائدهم اللا شرعي ، فمتى تبقى فتح الاصالة هي اليد الفاعلة هي المبادرة ، هي من ينفذ ولا يتلقى وهي من يرسم وينظر لصالح الغلابة في هذا الشعب والمنكوبين والمهجرين واللاجئين والفقراء ومن فقدوا وطنهم وهم في حالة نزوح الى نزوح .

اذا ً فتح الاصالة تحتاج الى الفعل قبل القول ولتكن فتح الاصالة نقطة بدايتها مواجهة العدو الصهيوني في الضفة الغربية وعلى حدود غزة ، فأي هدنة فهي تصب لصالح هؤلاء المبندقين في حركة فتح وأي تفاوض او حوار يجعل منهم جزء من الشرعية وهم فاقديها.

إذا ً فتح الاصالة هي العمل وكسب الوقت واستغلال الزمن لصالح هذا الشعب ولصالح هذه القضية ووفاءا ً للشهداء .

بقلم/ سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد