إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يا احلى ماما..إجنور

يا أحلى ماما ..إجنور بقلم سهام البيايضة زيد شاب وسيم..طويل القامة,ذكي..من عائله عريقة..جده كان باشا معروف في مدينته وفي المدن الأخرى القريبة.لم ينقصه في حياته شيئ.كل شي موجود حوله ومتوفر لديه..لا عناء في الدراسة ولا في اقتناء سيارة أو مصروف جيب يغطي نفقاته اليومية, ويسمح له بمساحة واسعة من كرم عائلته.معظم الوقت تجده هادئا لا يدخل بسهوله في نقاش .ويحتفظ بتعليقاته لنفسه,يحبه أصحابه ويثقون به لعلمهم بتربيته الجيدة, ولعلمهم بحد الإشباع الذي وصل إليه فكان اقرب ما يكون إلى الاطمئنان والثقة, فمن المعروف إن أبناء العائلات يؤتمنون على الأخوات والبيوت والأعراض لأنهم يخشون على سمعتهم وسمعة من يقتربون منهم .فلا يقبلون بأصدقاء السوء, ولا بضيق المواقف. جلست أمه تذكره وتوجهه في حياته ,وتصر عليه بالتزام مجالس الرجال في الجاهات والصلحات العشائرية والمناسبات ,وتذكره بان يقف مع الرجال حول المناسف يلتهم الأرز ويقطع اللحم لمن حوله, ويسكب اللبن فوق الأرز الأبيض ,محذرتاً إياه من طلب ملعقة بين الرجال أو الانزواء بصحن خاص بعيدا عن أقربائه وأبناء عشيرته. والدته سيدة متعلمة و ناشطه في العمل الاجتماعي.أصبحت التكنولوجيا وأجهزة الحواسيب تنتشر في بيتهم, لدرجة تفرد كل واحد بجهازه وغرفته . خلف تلك الأبواب بدأت عوالم في التشكل والانبعاث من حياة ديجيتالية.فيها شخوص وعوالم واسعة..ساعات خلف الأجهزة.أصدقاء وصديقات وأسماء مستعارة.بين الانشغال بالحياة والعمل أصبحت الحاجة إلى تواصل سريع سهل, كبسة زر سريعة وخاطفة. برامج ودردشات.:اليوم.. سأتأخر مع الأصدقاء ,أرسل لها رسالة على الماسنجر.ردت عليه :أضفني على صفحتك على الفيس بوك..,ترك لها رسالة “اوف لاين” :لماذا تريدين اختراق خصوصياتي.وعالمي؟.كتبت له :أنا أمك يا ولد!..هل تخفي عني شيئاً ما؟؟..اعتبرني إحدى صديقاتك.!!. كتب:أنت أجمل صديقاتي..يا أحلى ماما في دنيا الواقع. كتبت: إذن؟؟ كتب:حسنا يا ست الكل..لقد أضفتك . كل يوم كانت ترسل له ملاحظاتها..وأحيانا كانت ترسل له متفاجئة:ما هذا؟؟..هل أنت حقا ابني زيد؟ ومرات كثيرة كانت ترسل له انتقاداتها :من هؤلاء الشباب الذين تجالسهم؟..من هذه الفتاة التي تجلس بجانبك.؟.هل هذا ما تفعلونه في الجامعة؟..لماذا ترفع شعرك هكذا ..انك تشبه القنفذ؟؟ آخر مره أرسلت له انتقاد.. وضعها ..إجنور!!

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد