إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اذا حرد سعد ٌ فغنّجوه ..فإنّ الطفل يرضيه الدلال

اذا حرد سعد ٌ فغنّجوه ..فإنّ الطفل يرضيه الدلال

فعندما يكون البلد ديمقراطي مثل لبنان .. و يتحتّم عليك وفق دستور الطائف أن يكون رئيس مجلس الوزراء سنيّا .. و يتحتّم عليك وفق السفير السعودي أن يكون غلامهم سعدا رئيسا لمجلس الوزراء ..و يتحتّم عليك وفق السفير المصري أن يكون السنيورة هذا السفير ..و بانعدام جميع الكفاءات السنيّة في هذا اللبنان ( الديمقراطي العجب ) ، و حصرها بغلام سعوديّ ، و بخصيّ يتبع لجميع السفارات ، و لكل المؤتمرات المانحة .. فإنّ خياراتك تضيق حتى تكاد أن تنعدم .. و بحسب التجربة .. فإنّ على نبيه برّي أن يغنّج سعدا .. و على حليفه جنبلاط أن يمسك العصى من الوسط .. و ان تسمع ان الحريري قدّم تنازلات كثيرة .. و هو مرهون لأسياده في الخارج ، و لمزاجيّة صفّه الكافر بالداخل .. و انّ من يعطل هم الاخر المرهون للخارج ايضا .. و اعتماد المداورة لحرمان التيّار الوطني حقيبة ” باسيل ” و محاصرة التيّار الوطني بعد ان حسب سعد انّه أرضى حزب الله ، و امل .. و امتصّ صدمة تحوّل جنبلاط .. و أنّ مركز رئاسة الجمهوريّة تحوّل الى صندوق بريد رغم نفي هذا السعد لذلك .. و ان تسمع كذبة أنّ حكومة الائتلاف الوطني ( بحسب تعبير الغلام سعد ) هي حاجة وطنيّة ..، و أن ترضي رئيس الجمهوريّة بوزير داخليّة يحاصره فرع المعلومات ، و انقسام ضباطه ، و وزير دفاع كـ ” المرّ ” ترضي به السفيرة الأمريكيّة ..و ان ترضي نبيه بري بوازرة الخارجيّة ..و ان ترضي وليد جنبلاط بوازرة الأشغال ..، و ان ترضي سامي الجميّل بحقيبة اخيه المقتول ، و المسكوت عن دمه ..و ان ترضي ابن عمّه النازي الخارج من رحم المليشيات الكتائبيّة ، و من مطبخ امّه الصهيوني ..  ومن قريطم الى عين التينة الى دارة جنبلاط الى بيت الدين  ، و حيث في كل خطوة تكتشف انّ الكلب لا يعض ذيله.. فعليك أن ننتظر ثلاثة شهور أُخر من تغنيج الغلام سعد.. يسافر فيها  .. و يراجع أولياء نعمته السعوديين و الفرنسيين ، و الأمريكيين .. مرة ، و مرّتين ، و ثلاث ..

و عندما تكون الأرقام لعبة  ( للنسبة، و التناسب ) .. و تحكم جميع  التوجهات، و الأفكار.. من 15 : 10 : 5 على رأي المتمسكين بحكومة  ( الوحدة الوطنيّة ؟! ) إلى 30 : 0 : 0 على رأي البطرك الصهيوني صفير حيث تحكم ( الأكثريّة المنتخبة ؟! .. و لامجال لوضع حصانيين باتجاهين لعربة واحدة) فإنّ على اللبنانيين أن ينتظروا ثلاثة شهور أخرى .. نغنّج بها هذا الغلام السعودي .. لأنّ هذا الغلام لم تلد بعد مثله الحرائر السنيّات اللبنانيّات … و عليك أن تلحق مرّة أخرى لعبة الأرقام.. 20 : 7 : 3 .. 20 : 6 : 4 …..إلى آخره .. مع البقاء على لعبة 20 … حيث المستوزرين من صفّ العملاء الـ 14 يتجاوز عددهم هذا الرقم بكثير .. و حيث هناك وزارات لا يتنازل عنها ( الجميّل العنيد ) .. و وزارات لا يتنازل عنها ( جعجع الصهيوني ) .. و وزارات سياديّة يتمسك بها مافيات الفساد .. و وزارات بلا حقائب .. و وزارات يجب أن يرأسها من لم ينجح بالانتخابات النيابيّة ..لذلك فإنّ اللعبة ستطول .. و ليذهب إلى جهنم ( الاقتصاد اللبناني .. و أسعار المحروقات .. و تقنين الكهرباء .. و تحسين ظروف الزراعة .. و اقساط المدارس ) طالما أنّ الطغمة السياسيّة الديمقراطيّة الفاسدة ، و من خلفها السعوديّة ، و مصر .. و السفيرة الأمريكيّة المنغوليّة .. و خيارات الشق الماروني الصهيوني ..هي من يحدّد شكل النسبة التي يجب أن تحكم ..

و عندما يكون الرئيس اللبناني .. الذي له كلمة الفصل في التوقيع على قرار التأليف الحكومي .. ضعيفا ، و لا يملك من قرارات الحسم أي قرار .. فإنّ على الإعلام اللبناني أن يصدم عينيك كل يوم بمشاورات هذا الرئيس .. و هو يستقبل . و يودّع .. و يقرّب وجهات النظر .. و هو يدير حديث ” طرشان “  كلٌّ منّهم يغنّي على ليلاه .. و يزيد الطين بلّه أنّ الرئيس الحالي لا يستطيع ان يكون صاحب دور وسيط حيث يرمي كرته في ملعب المعارضة لتقديم تصوّراتهم … ثمّ يرمي كرة المعارضة في ملعب الغلام المكلّف .. حيث لا يستطيعون ان يغنّجوه .. بسبب الوضع اللبناني الحرج .. و حيث يظهر هذا الرئيس ذو البوصلة التائهة ، و كأنّه متواطئ مع الصفّ ( الأكثري ؟! ) ..فإنّ ثلاثة شهور اخرى لن تخرب الدنيا في لبنان ( الديمقراطي ) بحسب تعبير جنبلاط .. ذو التوازانات الطائفيّة اللعينة التي تحكمه .. و أنّ علينا أن نغنّج هذا الغلام السعودي ( الذي يبدوا انّه عنيد أكثر من أمين الجميّل .. أي انّه غير محترف ) .. بانتظار ( غودو ) .. الذي لن يصل  فليس هناك احتمال لتراجع المعارضة اكثر من ذلك .. و ليس هناك احتمال لشقّ المعارضة ( إلاّ إذا رأى برّي غير ذلك )  و الظروف الإقليمية ثابتة طالما انّ جنبلاط مازال على موقفه.. و على الرئيس حين إذ أن يوقع على بيان تأليف حكومي لوزارة من لون واحد .. و ما أدراك ماذا يفعل اللون الواحد حين تسير العربة بحصان الـ 14 ، و كل قرارات السفارات التي عينها اولا .. و ثانيا .. و ثالثا على سلاح حزب الله الذي تمّ سحبه من العلن الى ( الغرف السريّة المظلمة ) و حيث تأتي مصلحة لبنان في آخر كل شيء إلاّ لبنان …

و عندما تكون في لبنان المفتوح على كل ( قذارات الديمقراطيّة ) ممّن تعهر في السياسة حتى أصبحت وسيلة عيش .. و مزاودة  ، و عمالة للكيان الصهيوني ، و للسفارات.. و عندما تكون في لبنان الذي دفع فيه الكثيرون ثمنا غاليا من ( أجل ديمقراطيّة لبنان ، و سيادته ، و استقلاله ) نفياً .. و سجناً .. و لم يغيّر خياراته .. و عندما تكون في لبنان الذي دفع الكثير من دماء أبناءه من أجل تحرير جنوبه .. و حماية أرضه ، و شعبه  . و تحرير ما تبقى من ارض محتلّة … و فرض توازن الرعب على الكيان الصهيوني .. و عندما يقرر الرئيس اللبناني إجراء استشارات نيابيّة أخرى وفق الأصول الدستوريّة !! ..يقوم بها نبيه برّي بإعادة تكليف الغلام سعد الحريري  .. للضرورات اللبنانيّة الطائفيّة .. فإنّ عليك ان تغنّج سعدا .. و السفير السعودي .. و السفير المصري .. و السفيرة سيسون .. و القائم بالأعمال البريطاني .. و الفرنسي .. و ان تغنّج سمير جعجع ، و امين الجميّل .. و الشيخ الجوزو .. و البطرك الصهيوني .. و نهاد المشنوق .. و عقاب صقر .. و النائبة تويني ، و الناطق باسم منبحة أمانة فريق الـ 14 فارس سعيد ، و كلّ عاهر في السياسة .. و كلّ فاسد   و مدّعي .. و وصولي … و كذّاب .. و ملتوي .. و عميل .. فيا أيّها المواطن اللبناني متى تحسّ بألمك .. يا ايّها المواطن اللبناني الذي سدّت في وجهه كلّ السبل .. و أصبح فندقه الرصيف المقابل لكلّ السفارات .. يا ايّها المواطن اللبناني المهجّر من جبله ، و جنوبه .. و المدمّر بيته بحرب طالب بها من يدّعي انّه يدافع عن حريتك ، و سيادتك ، و استقلالك  و سرق تعويضاتك ، و تاجر بها.. يا أيّها المواطن اللبناني المحارب في لقمة عيشك .. و كهرباء مصنعك .. و مكبّات النفايات .. و الكسّارات المحميّة من اقطاب السياسة ايّاهم .. و تنكة البزين .. و قسط المدرسة .. و خراب محاصيلك .. و القذائف، و الألغام التي لم تنفجر.. و غلاء البيوت بسبب السوليدير .. و المكذوب عليك من قبل قوارين الفساد ، و المال ، و السياسة  .. متى تستيقظ .. اما آن لك ان تنزل الى الشوارع ؟؟؟

رشيد السيد احمد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد