إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خبر غريب جداً

خبر غريب جداً
بقلم : سهام البيايضة
 
الم فظيع أيقظها من نومها في ساعة متأخرة من الليل..نظرت إلى ساعتها وجدتها الواحدة والنصف,لم تنم إلا ساعة ونصف فقط,وضعت يدها فوق خدها تتحسس الم أضراسها.
فكرت:لا بد أنها أضراس العقل..بدأت بالظهور..كيف ذلك وأنا في هذا العمر..كل هذه السنوات ولم أعقل بعد؟؟ اخخخ..أنها مؤلمة جدا..الحمدلله ,غدا عطلة الأسبوع..إذا توقف الألم استطيع أن أنام قليلا في الصباح.
عادت ووضعت رأسها فوق وسادتها .تحاول أن تنام من جديد, لكن بدون جدوى..الألم شديد .. فظيع..يوقظ أوجاع الرأس والعظام كافة, كل جزء من رأسها يؤلمها,حتى عينيها, وصل إلى أذنيها ,وافقدها توازنها ,شعرت بعدم اتزان وغثيان شديد,لا بد أن أعود إلى النوم عل الألم يتوقف.,تململت.. تقلبت.. تكورت …لا فائدة.
سكنت فوق فراشها, تريد استرجاع بعض النوم..أغمضت عينيها ,وسكنت عضلاتها..
كلما سكنت  كلما زاد الألم ..انتفضت متوجعة ..توجهت إلى مطبخها تحاول أن تجد بعض مغلي الأعشاب يخفف من الألم..جلست ترتشف قليل من” الميرمية” .
– طعمها مر جدا..لن أضع فوقها السكر حتى لا تثور أضراسي من جديد.وحتى أركز على الطعم المر بدل التركيز على الألم.
هدأ الألم قليلا..نظرت إلى ساعتها من جديد..إنها الرابعة والنصف .البيت هادئاً, لا احد برفقتها..زوجها سافر في مهمة رسمية, ولا تريد إزعاجاً لأحد, بآلامها.خاصة.. غداً نهاية أسبوع ولا بد أن الجميع لديهم برامج وخطط خاصة.
استلقت من جديد فوق فراشها .وقد سكنت آلامها بعض الشيء و استشعرت الفرق بين الألم وسكونه. :”الحمدلله على نعمة السكون”,.لكن الصداع لا يزال موجود ,بسبب قلة  النوم..:”لا بد أن النوم سيفيدني ألان”.
صوت من بعيد:يلي عنده حديد.. ثلاجات ..غسالات.. أثاث مستعمل.. للبييييييع!
بداء يقترب شيئا فشيئا ,للصوت الم في رأسها يفوق الم أضراسها..اقترب الصوت من جديد: يلي عنده حديد.. ثلاجات ..غسالات.. أثاث مستعمل.. للبييييييع!
وضعت الوسادة فوق رأسها,,لا يزال الصوت يقترب أكثر.: يلي عنده حديد ثلاجات غسالات أثاث مستعمل للبيييع!!
تناولت وسادة أخرى ووضعتها فوق رأسها..أصبح الصوت خافتا بعض الشيء..وما أن بدأ بالتلاشي حتى ظهر من جديد صوت مكبر صوت سيارة أنابيب الغاز..يا الله..أعصابها توترت .وألمها توزع وزاد, وتحول إلى عصبية ارتجفت لها أوصالها.
.اقترب صوت مكبر الصوت الرتيب.. أكثر .وأكثر..نفس النغمة .بنفس الرتابة…انه ينقر.. يستفز الأعصاب.
جمعت لحافها ووضعته فوق وسائدها ..حتى شعرت بالاختناق ..ثم الغضب..غضب شديد..أزالت أكوام الوسائد وانطلقت إلى نافذتها وقد انتثر شعرها وكان صاعقة كهربائية أصابته..فتحت النافذة وأخذت تصرخ بغير وعي أو كياسة..توجهت إلى درج زوجها بقرب السرير وعادت إلى النافذة من جديد.
في اليوم التالي نشرت الصحف والمواقع خبر غريب جدا!!
سيده مختلة عقليا أطلقت النار على عربة أنابيب الغاز, والتحقيقات جارية!!
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد