إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

طهران: دعمنا للقضية الفلسطينية ليس إلا لتحقيق مصالحنا

طهران: دعمنا للقضية الفلسطينية ليس إلا لتحقيق مصالحنافي كشف جديد عن النوايا الإيرانية تجاه القضية الفلسطينية قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي: إن دعم بلاده للقضية الفلسطينية ليس إلا “شكلاً من أشكال الاستثمار للحصول على امتيازات إقليمية ودولية”. ونقلت مواقع إيرانية رسمية عن فيروز آبادي خلال مراسم توديع وزير الدفاع الإيراني السابق وتقديم خليفته الجديد التي شارك فيها كبار القادة العسكريين الإيرانيين، قوله: “إن دعم القضية الفلسطينية بالرغم من التكلفة السياسية والدعائية والمالية لا يشكل أمرًا عبثيًا ومكلفًا لنا ولم يفرض علينا؛ بل إنه يعد ضربًا من الاستثمار لتحقيق مصالح إقليمية ودولية لنا”.
وفي الوقت نفسه اعتبر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية والمقرب من المرشد علي خامنئي، أن نظرة بلاده إلى حركات التحرر والمقاومة الإسلامية على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية، تنطلق من “أسس إنسانية محضة” وأنها تنسجم مع “المسؤوليات الدينية والعقائدية لإيران” حسب تعبيره.
إلا انه عاد وأكد في الوقت نفسه “أن هذا الموقف من ناحية أخرى يضمن الأمن والمصلحة القوميين لبلادنا”.
واستطرد فيروزآبادي قائلاً: “في واقع الأمر إن الجماهير المظلومة والمناضلة الفلسطينية واللبنانية تدافع (من خلال نضالها) عن مصالحنا وأمننا القوميين أيضًا في الوقت الذي لا يتجاوز دعمنا عن إطار الدعم المعنوي لها”.
وشدد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية: “إن دعمنا لحركات التحرر يدخل في صلب حماية الأمن القومي الإيراني ويزيد من قوتنا الإقليمية، وهو في سياق ما ننفقه للحفاظ على أمننا القومي واتساع رقعة قوتنا في المنطقة”.
وتكشف تلك التصريحات عن طبيعة العلاقات بين الجمهورية الإيرانية وحركات المقاومة الفلسطينية لا سيما بعد أن كشفت أمس مصادر إعلامية عن لقاءات سرية بين وزير العلوم في حكومة أحمد نجاد ونظيره “الإسرائيلي” في العاصمة الأردنية عمان.
لقاء سري بين وزير إيراني ونظيره “الإسرائيلي”: 
ونشرت مواقع إيرانية محافظة صورًا لوزير العلوم في حكومة أحمدي نجاد السابقة يلتقي بنظيره “الإسرائيلي” في مؤتمر “سزامي” الذي عقد في الأردن في العام 2008، الأمر الذي يؤكد التقارير التي تشير إلى تعاون خفي بين إيران والكيان الصهيوني.
وقام موقع “جهان نيوز” بنشر صور لمحمد مهدي زاهدي يجلس إلى جانب الوزير “الإسرائيلي” راغب مجادلة، ما أثار شكوك أوساط سياسية إيرانية محافظة وإصلاحية عن الشعارات المعادية لـ”إسرائيل” التي يطلقها الرئيس الإيراني بين الحين والآخر.
وحسب تقرير موقع “جهان نيوز” فإن الوزيرين كانا قد التقيا عام 2008 في مؤتمر “سزامي” في الأردن ودخل الوزير الإيراني في نقاش مع وزير العلوم “الإسرائيلي” السابق، وأكد الموقع أن زاهدي اجتمع بالوزير “الإسرائيلي” بعيدًا عن أعين الكاميرات ووسائل الإعلام خلف الأبواب الموصدة.
وجاء في هذا التقرير أنه بالرغم من المحاولات المبذولة لعدم تسرّب النبأ إلى وسائل الإعلام من قبل حكومة أحمدي نجاد إلا أن الموقع المحافظ أشار إلى أن الإشاعات التي تدور حول تعيين زاهدي سفيرًا لإيران في إحدى البلدان دفعت الموقع لنشر صور هذا الاجتماع بالمسؤولين “الإسرائيليين” بغية مساعدة المسؤولين الإيرانيين على التدقيق في انتخاب الأشخاص المناسبين.
ليس مصادفة:
من ناحية أخرى، أكد موقع قريب من الإصلاحيين أن اللقاء الذي جمع الوزيرين الإيراني و”الإسرائيلي” لم يكن من باب المصادفة؛ لأن الصور تبيّن حضوره إلى جانب أشخاص آخرين في غرفة الاجتماع.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه الرئيس الإيراني ضغوطًا جمة من مختلف التيارات المحافظة والإصلاحية، سواء بسبب الأزمة التي نجمت عن الانتخابات الرئاسية أو إصرار أحمدي نجاد على تعيين وزراء لا يرضى عنهم المحافظون، وكذلك دعمه المستمر لصهره إسفنديار رحيم مشائي.
يذكر أن المسؤولين الإيرانيين كانوا يؤكدون دائمًا أنهم لن يحضروا جلسات أو اجتماعات تحضرها شخصيات “إسرائيلية”، وخلال السنوات التي تلت ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه حرص حتى الرياضيون الإيرانيون على عدم المشاركة في السباقات التي يشكل فيها الفريق “الإسرائيلي” الجهة المنافسة للفرق الإيرانية.
كما اشتهر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بخطاباته الداعية لـ”محو إسرائيل من الخارطة”، بالرغم من الضجة التي أثارتها تصريحات صهره ومساعده السابق ومستشاره الحالي إسفنديار رحيم مشائي التي اعتبر فيها الشعب “الإسرائيلي” صديقًا للشعب الإيراني.
ويؤكد مراقبون أن العلاقات الإيرانية بـ”إسرائيل” علاقات وطيدة رغم ما يردده الساسة الإيرانيون من تصريحات معادية للدولة العبرية يستخدمها الساسة في كسب ود الرأي العام الإيراني.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد