إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في ندوة دينية رمضانية بمشاركة رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف: العلماء يرفضون فتاوى منع الحج بسبب أنفلونزا الخنازير

Nadwa(3)في ندوة دينية ورمضانية موسعة ومهمة، أعقبت إفطاراً رمضانياً أعده مركز يافا للدراسات بالقاهرة، وحملت عنوان (الوباء العظيم وفتاوى تحريم الحج)، أكد علماء الأزهر الشريف أن الضجة المثارة هذه الأيام حول وباء أنفلونزا الخنازير تقف خلف أهدافاً سياسية وليست صحية وإن بدا الأمر غير ذلك وخاصة فيما يتصل بفريضة الحج، والتي يقصد مثيرو الضجة حول انتشار الوباء إلى تعطيل الفريضة، وإبعاد المسلمين عن شعائرهم الإسلامية تدريجياً تحت أوهام لا أساس علمي أو موضوعي رصين لها، هذا وقد شارك في الندوة بالبحث والمشاركة فضيلة الشيخ/ جمال قطب رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف (سابقاً) ولفيف من علماء الأزهر وأدارها د. رفعت سيد أحمد المدير العام للمركز، وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات والنتائج المهمة كان أبرزها:
أولاً: أكد العلماء والباحثون في مناقشاتهم وأوراقهم البحثية المقدمة (5 أوراق) إلى أن الهدف الرئيسي الكامن خلف فتاوى منع الحج هذا العام تحت وهم أنفلونزا الخنازير هو إفقاد (فريضة الحج) قيمتها ومنزلتها الإسلامية كركن خامس من أركان الإسلام وكمؤتمر إسلامي سنوي مفترض أن يتباحث فيه المسلمون حول قضاياهم المشتركة رغم أن آل سعود بسيطرتهم غير الشرعية على الحرم والحج والعمرة يمنعون ذلك، إن الهدف المؤكد لدينا ـ كما خلص العلماء ـ هو تعويد (من العادة) المسلمين على أن فريضة الحج مثلها مثل أي قضية دنيوية، من السهل إيقافها وتعطيلها، ليتم لاحقاً تعطيل كل فروض الإسلام تحت حجج وعناوين كاذبة، لم يثبت علمياً صحتها وخطورتها.
ثانياً: طالب العلماء والخبراء في الندوة بأن تكون كلمة الطب ومنظمات الصحة العالمية المبنية على قرائن وأدلة قاطعة بشأن مرض أنفلونزا الخنازير، وتحوله إلى وباء أن تكون هي الكلمة الفصل بعد مشاركة علماء المسلمين فيها وفي مداولاتها وألا يقتصر الأمر على الجهات التنفيذية التي تنظر إلى القضية بعين واحدة، ولا يشغلها سوى الأمور العاجلة التي يهتم بها الإعلام ويهولها، وأن الاستئناس برأي الأطباء المتخصصين والفقهاء الثقاة الذين لا يخضعون لسلطان الأمراء والرؤساء، هو الأفضل والأولى في مثل هذه القضايا التي تمس أركان الإسلام وفرائضه.
ثالثاً: كشف المشاركون في الندوة عن الأبعاد السياسية والاقتصادية الخطيرة التي تقف وراء إثارة الهلع العالمي (والإسلامي) تحديداً مما سمي بوباء أنفلونزا الخنازير، وأشاروا في هذا المجال إلى وجود شركات عالمية تعمل في مجال تجارة الأدوية والمضادات الحيوية، هي التي تقود هذه الحملة العالمة بهدف بيع الملايين من اللقاحات المضادة للفيروس المسبب للمرض، وأنه من غير المستبعد أن بعض مسئولي الصحة بل وحكام المنطقة يعملون بالتنسيق مع هذه المافيا العالمية لتجارة المضادات الحيوية، وأنهم لذلك يصعدون هذه الحملة وينشرون هذا الرعب وسط المسلمين، لمزيد من جني الأرباح الحرام، هذا بالإضافة إلى أن بعض حكام المنطقة يثيرون هذا الهلع لأهداف سياسية أخرى تتصل بصرف أنظار الشعوب عن قضايا الفساد والاستبداد والتوريث وصراعات الأسر الحاكمة، وبعد عدة أشهر سيكتشف الناس أن الأمر كان وهماً أو على الأقل كان مبالغاً فيه.
لكل هذا رأى العلماء والباحثون المشاركون في الندوة خطأ بل خطيئة تحريم الحج أو تأجيله أو تحريم أي قضية إسلامية أخرى بدعوى الخوف من وباء أنفلونزا الخنازير، وأن الصواب هو المعالجة الطبية والعلمية الهادئة والدائمة لأسباب المرض دون تعطيل لفرائض الإسلام، ولمصالح المسلمين.
شارك في الندوة: فضيلة الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف سابقاً ـ فضيلة الشيخ/ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ـ الشيخ/ جواد رياض من علماء الأزهر الشريف ـ الشيخ الدكتور/ الغزالي عيد من علماء الأزهر ـ الشيخ/ منصور مندور من علماء الأزهر الشريف ـ د. عبد التواب يوسف الإعلامي الإسلامي المعروف ـ د. عبد المقصود البنا كلية الدعوة بالأزهر ـ د. رضا مسلم الباحث الإسلامي، ولفيف من العلماء والخبراء، وقد قامت صحف (البلاغ ـ الديار ـ الأنوار ـ الدستور ـ اليوم السابع ـ بر مصر ـ العرب ـ الميدان، وغيرها بتغطية فاعليات الندوة والتي ستصدر لاحقاً كتاب واسع الانتشار بإذن الله.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد