إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لماذا تخلى لبنان وشيعته عن الامام الصدر.؟؟

يحق للعامة من الناس في لبنان طرح مثل هذا التساؤل بعد ثلاثة عقود على إحتجاز الامام الصدر ورفيقيه في ليبيا.! وليسمح لنا البعض فإحدى وثلاثون عاماً من الزمن ُتحتم علينا طرح هذا السؤال.؟سؤال تأخر كثيراً..ويُوجّه اليوم لمن ُيفترض انه يمثلنا سياسياً أو دينياً في لبنان..ويجب الإيجابة عليه..سنوات سوداء غريبة وطويلة قضاها هذا الإمام في قبضة قاطع الطرق في إحدى الصحارى العربية وفي قبو من اقبيتها..ونحن لا نزال نكرر نفس السؤال المخجل!!؟ أين الامام..؟ نريد الامام؟ ولا نزد.!!ونعلم جميعاً من الذي أهاننا في إمامنا ووطننا..وأي أصفاد هي التي ُتكبل يداه الكريمتان..وأي زنزانة عربية مظلمة يقبع في غياهبها جزاءاً لتضحياته وعطاءاته التي قدمها من اجل وطنه لبنان..وللأسف لقد اصبحنا ُنثير شفقة العالم لأننا نعلم الحقيقة ولا نحرك ساكناً من اجل هذا الأمر.هذا الإمام الذي ادرك مكامن القوة في ارض الجنوب التي أحبها وأحبته..فباركها بالعزيمة والفداء فأنبتت الإنتصارات ولم تزل.هذا ألإمام الذي شده حنين ارضه وأرض أجداده فسعى إليها وبذل..فكانت مؤامرة تغييبه..وها نحن مجدداً نرضى بأن نكون مجرد شهود على سجن وسجّان..ومن حولنا عالم صامت..لا يعبأ بهمس المظلومين..حِرفته إستنساب الحكم والاحكام..!!ها هي وحدها السنين ُتدرك أيامها وتعد شهورها والسجّان يتسكع بين الامم..يعقد الصفقات ويدفع أثمان سلطانه وتسلطه..وإمامنا ينتظر منا من يعقد مع نفسه ومع الله صفقة الكرامة..لا من يعقد صفقات الشجب والاستنكار من كل عام..إحدى وثلاثون عاماً مضت ولا نزال نسمع الرواية نفسها..الاسباب نفسها..العناوين والقصص والحكايات نفسها..ولا زالت هي هي نفسها الشخوص التي ترويها..ونفسها التي تستمع إليها ..نفسها الاعذار التي لم تتبدل مع تبدل أحداث العالم..من ثورة للمعلومات..الى التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب..ناهيك عن القدرات الخارقة للحِمض النووي في كشف الجرائم الجِنائية..فبدل ان نسعى ويسعى من هم على رأس الطائفة الشيعية في لبنان من سياسيين ورجال دين الى دفع هذا الملف الى اعلى الواجهات في ظل هذة التغيرات..فنأتي لنُجاري حكوماتنا اللبنانية التي تعاقبت على إهمال هذة القضية والتي لزمتها للزجالين والشعراء كما تُلزّم حفلات الافراح للمطربين..والمجرم لا يهاب الزجل ولا الشعر المُقفى..ونحن لا نستبدل تغييب هذا الإمام ألعملاق بمداحين يمدحونه ببيوت من الشعر ويمضون.!! أو قصيدة نشتم من بين أسطرها رائحة رِثاء.!! أين نحن من ما قدمه سماحة الامام السيد موسى الصدر للبنان بمختلف طوائفه وإنتماءاته.؟؟ فهل من يرد له الجميل.؟هذا سؤال برسم الحكومة اللبنانية القادمة والمسؤولين فيه،وهو لم يعد يحتمل التأخير!! نريد جواباً ..لا قصص وحكايات..لقد شبع اللبنانيون الكلام المُنمّق فلسان حالهم يقول: كفى..أخرجوا هذا الملف من إقامته الجبرية..من ادراج القضاء الاعرج أينما كان.؟ لماذا تحولت هذة القضية من قضية وطنية وإنسانية الى مجرد قضية موسمية وقصة تروى عند الحاجة.؟ ومن حوّلها الى ساحة ترعد فيها الاشعار فتمطر منابرها سياسة فتسارع الحشود مجدداً الى كهوف الصمت الطويل حتى لقاء آخر..من عام آخر..وعنوان آخر.. ويبقى عنوانك انت سيدي مجهولاً وحتى إشعاراً آخر.
[email protected]

حسين مروة ـ المانيا

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد