إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل يكون بقدرة الرئيس أوباما إخراج بلاده من المستنقع الأفغاني؟

                                    

                 هل يكون بقدرة الرئيس أوباما إخراج بلاده  من المستنقع الأفغاني؟

كل ما أنجزه  جورج بوش وصقوره ومحافظيه الجدد هو إغراقهم لبلادهم  في وحول العراق وأفغانستان.

وسبب فوز  الرئيس باراك أوباما  هو قطعه وعداً لشعبه بسحب القوات الأميركية   من العراق, والتركيز على كسب الحرب في أفغانستان رغم علمه بأن إدارة جورج بوش  قد زجت  بلاده ودول حلف الناتو في نفق مظلم بات الخروج منه عسير وشبه مستحيل.ومماطلة أوباما بسحب قواته من العراق  كي يتفادى غضب  اليمين المتطرف لن  يحصد منه سو ى تآكل شعبيته. وحسم الحرب في أفغانستان كما يظن ويعتقد أوباما ضرب من المحال  مهما  بدل ونوع  من الاستراتيجيات , أو غير وبدل من الضباط والقيادات.والحقيقة أنه ليس أمام الرئيس أوباما  لإنقاذ بلاده وحلف الناتو سوى أحد  حلان لا ثالث لهما مهما تفتقت عقول العباقرة في إدارته ومراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية  ومعاونيه من الساسة والعسكر ورجال المال. والحلان هما:

·        الحل الأول: التفاوض مع طالبان, وهذا معناه إقرار بالهزيمة  وهو ما لا يرضاه أوباما وجنرالاته.

·        الحل الثاني : تدويل المجهود الحربي أكثر فأكثر مع زيادة الضغط العسكري على طالبان  لإجبارها على التفاوض والدخول في العملية السياسية الجديدة في أفغانستان. وهو الحل الذي اختارته إدارة  الرئيس أوباما على ما يبدو  من خلال تكثيفها للعمليات العسكرية,ونقلها  لقوات إضافية إلى مسرح العمليات في  أفغانستان. وهو على ما يبدوا أيضا  ما كانت طالبان تنتظره على أحر من الجمر. وربما يظن الرئيس أوباما أن تحقيق مكاسب جديدة سيكون دافعا لدول حلف الناتو لتعزيز قواتها في أفغانستان وبذلك يدول الأزمة  ويشرك  الحلف  بفعالية  في  جهود  إدارته الحربية. وهذا  ما بات يتوجس خيفة منه الشعب الأميركي, وهو الذي لن ينسى بعد مآسي التورط الفيتنامي و تداعياته التي مازالت آثاره باقية. وهذا الحل لن يحقق نصرا للرئيس باراك أوباما وبلاده, وإنما سيعيد تكرار الهروب الأميركي  من فيتنام ولكن هذه المرة لقواته وقوى الناتو  المتحالفة معه وبصورة أسوأ من ذي قبل.

والحل الثاني الذي وقع اختيار إدارة أوباما عليه بات محفوفا بالمخاطر بعد أن  نجم عن  هذه العمليات العسكرية   لقواته وقوات الناتو تورط  غير محمود العواقب  لم يحقق أية أهداف ذات قيمة  سوى حصد أرواح المدنيين  بعمليات قصف إجرامية بات المجتمع الدولي ينظر إليها على أنها جرائم حرب. وهذه الأمور  ستصب في مصلحة طالبان وستدفعها  لتكون أكثر شراسة في مواجهتها لقواته وقوات الناتو التي تحتل أفغانستان , وستدفع بكثير من الأفغانيين لإعادة ارتباطاتهم بحركة طالبان من جديد. ولذلك باتت مواقف ساسة وضباط  الولايات المتحدة الأمريكية  ودول حلف الناتو محرجة ومتناقضة ومتضاربة,ولن يعول عليها بشيء بعد أن  تزعزعت ثقة  الجندي كان من القوات الأميركية أو حلف الناتو بقيادته السياسية  والعسكرية, وعدم ثقته بعدالة  وموضوعية هذه الحرب, وغير قانع بأحقية بلاده في شن هذه الحرب أصلاً, وعدم قناعته  بمبرراتها وجدواها. وهذا ما راح يعبر عنه بعض الساسة والضباط بكلام مموه ومنمق  يظهر النصر ويضمر الهزيمة.ومن هذه الأقوال والتصريحات:

1.     فالرئيس أوباما الذي أستند في مقولته على  أن الحرب في أفغانستان إجبارية   وليست اختيارية على أفكار  أبرز رموز اليمين المحافظ  ريتشارد هاس  مدير مركز  مجلس العلاقات الخارجية,فوجئ بتقويض ريتشارد هاس  لهذه المقولة حين تراجع عن أفكاره وأعلن بصراحة: أن الحرب في أفغانستان لم تعد ضرورية  أو اضطرارية  وباتت من اختيار  باراك أوباما نفسه. وكلام هاس هذا نقض تمييز أوباما لحربي أفغانستان والعراق. حين أعتبر أوباما  أن حرب بوش في العراق هي حرب سيئة, بينما حرب أفغانستان حرب جيدة وضرورية.

2.     ورئيسة مجلس النواب الأمريكي تعتبر أن إرسال قوات جديدة  إلى أفغانستان لا يحظى بتأييد  الأمريكيين ونوابهم في الكونغرس . في حين طالب  السناتور الديمقراطي راسل فينغولد الرئيس أوباما إلى تحديد جدول زمني للانسحاب من أفغانستان.

3.     والزعماء الديمقراطيون في الكونغرس أبلغوا الادارة الأميركية  أنهم يرغبون بأن يروا خططاً مفصلة للحرب في أفغانستان  قبل الموافقة  على إرسال المزيد من القوات الأميركية. وهذه المواقف لن تشجع دول حلف الناتو على إرسال المزيد من قواتها إلى أفغانستان.

4.     و حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا باتوا يشعرون بثقل هذه الحرب على كواهلهم وكواهل شعوبهم واقتصادهم , وما تلحقه بهم من أضرار  على المستوى القريب والبعيد لذلك اتفقوا على الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول أفغانستان قبل نهاية العام الحالي لإيجاد الحلول الملائمة.

5.     والأمين العام لحلف الناتو يقول: الناتو لا يملك دفع الثمن الباهظ للإخفاق في أفغانستان. وهذا الكلام يقبل الوجهين ويكشف عن خطورة  هذه الحرب وعن نتائجها غير السارة.

6.     ووزير الدفاع روبرت غيتس يدافع عن إستراتيجية الرئيس أوباما ويؤكد بأن الأمور مازالت تحت السيطرة إلا أنه يعترف صراحة بما  يخفيه في قرارة نفسه حين قال: أمامنا وقت محدود لإثبات نجاح هذه المقاربة  فواشنطن التي هي في حرب  منذ ثمانية أعوام لم تفاجئ من كون الأميركيون تعبوا من رؤية  أبنائهم وبناتهم يجازفون ويقاتلون. وهذا الكلام مموه وملغم.

7.     ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة  الأدميرال مايك مولن يحدد بعظمة لسانه ما تعانيه  بلاده في أفغانستان بقوله: إن الجيش الأميركي لا يستطيع كسب المصداقية في العالم الإسلامي  من خلال استراتيجيات جديدة  للعلاقات العامة  وعليه بدلا من ذلك  أن يقوم بأعمال تبني الثقة ( وهو بذلك ينتقد الرئيس والجنرال بيترايوس) ……..  وأن علينا أن نقلل  الاهتمام كثيرا بكيفية الدعاية لأعمالنا,وأن نزيد الاهتمام بما تدعو إليه أعمالنا ……….ومشكلتنا في العالم الإسلامي ليست الكهوف  وإنما المصداقية وهي ما تفتقر إليه رسالتنا لأننا لم نستثمر بناء الثقة ولم نف بكل وعودنا………والطريق أمامنا طويل والمجتمع الإسلامي مجتمع حاذق  لا نفهمه في شكل كامل  ولا نحاول دائما فهمه…… وحركة طالبان  حققت بعض النجاح في أفغانستان  لأنها قدمت حلولاً حقيقية لمشكلات لا مجرد خطابات ….  وأعداء الولايات المتحدة الأميركية  استغلوا الفجوات في الخطاب الأميركي  والواقع كفضيحة الإساءة للمعتقلين في سجن أبو غريب……….. ومعظم مشكلات الدعاية  ليست مشكلات دعاية على الإطلاق  أنها مشكلات سياسة وتطبيق. وكأن الجنرال قصد بكلامه  تبرئة ذمته سلفا من هذه الحرب المأساوية ومن نتائجها المدمرة والغير مريحة.

8.     والجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقائد قوات الناتو في أفغانستان وصف الوضع قائلاً: الوضع خطير  وممكن تحقيق النجاح من خلال إتباع إستراتيجية معدلة. وهو بذلك يلوم إدارة بوش  ويحمل المسؤولية لها وللجنرال بيترايوس.

9.     والصقور والمحافظون الجدد  لم يرق لهم خطاب مساعد الرئيس أوباما للأمن ومكافحة الإرهاب  جون بيرنين الذي  وضح فيه النهج الجديد لحماية الأميركيين. بقوله: حتى في الوقت الذي نشجب فيه  ونعارض الطرق المرفوضة التي يتبعها الإرهابيون إلا أن علينا أن نعترف بالاحتياجات وبمشاعر  المرارة الشرعية لبني البشر العاديين ,تلك الاحتياجات التي يدعي الإرهابيون أنهم يمثلونها. وخاصة حين راح يوصف التهديد ويقسمه على قسمين:  القاعدة وحلفائها, والتطرف العنيف. والقاعدة ليست إلا جزءاً من التطرف العنيف. ورفض وجود أية علاقة بين  التطرف العنيف والإسلام, بقوله:  عندما نستخدم مصطلح الجهاد  المشروع الذي يعني التطهر أو خوض كفاح مقدس من أجل هدف أخلاقي فقد نمنح هؤلاء القتلة تلك الشرعية الدينية التي يتعطشون إليها إلا أنهم لا يستحقونها بالتأكيد. والأسوأ من ذلك أن استخدام هذا المصطلح قد يدعم الادعاء بأن الولايات المتحدة الأمريكية تقاتل الإسلام نفسه. ولذلك حين لم يجد هؤلاء المحافظون الجدد والصقور آذاناً صاغية من المجتمع الأميركي في هجومهم على الرئيس أوباما وإدارته فتحت لهم وسائط الإعلام الإسرائيلية صدرها لتوجيه نقدهم لإدارة أوباما وإثارة مشاعر عداء الإسرائيليين للرئيس أوباما. فاعتبر دانييل بايبس  هذا الخطاب: بأنه دعوة لمصالحة الإرهابيين, وتنصل من نظرية روبرت سبنسر التي لم تعترف بوجود جهاد جيد وجهاد سيء,وأنه  لا صلة بين الفقر وقلة التعليم والبطالة وبين الانجذاب للإسلام الراديكالي, فتحويلات رأس المال العملاقة للشرق الأوسط  منذ عام 1970م أسهمت فقط في  صعود الإسلام الراديكالي.ولذلك بات  واضحاً التحالف الوطيد بين تشيني والصقور والمحافظين الجدد وحكومة إسرائيل.

10.                        وأنتوني كور دسمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية  يقول: نحن نخسر الحرب  ونندحر في أفغانستان وباكستان وليس لدينا  سوى  عامين على الأكثر وفي أفضل الأحوال لتدارك الأمر  ونحاول قلب موازين القوى وعكس النتائج لصالحنا  بشكل حاسم. ويتهم كور دسمان إدارة بوش بأنها لم تقم  من عام 2002م ولغاية 2008م بتزويد القوات الأميركية بالمال  والقيادات العسكرية الضرورية للفوز بالحرب.كما أنها أغفلت السيطرة على مواقع ومساحات هامة, وأنها قوضت هذه الحرب بشنها الحرب الغير مبررة على العراق, وحتى أنها لم تستجب لفريق العمل  في السفارة الأميركية في كابل عندما طلب إمدادات إضافية.كما أنها لم تتخذ أية إجراءات ضد مظاهر الفساد المستشري في حكومة كرازي, وأنها تركت الحبل على الغارب  أمام جهود الإغاثة  التي ركزت على برامج تنموية فاشلة. وكأنه  بهذا الكلام يطالب بإجراء تحقيق محايد لتوجيه الاتهام لإدارة بوش ومساءلتها.

11.                        والرئيس أوباما منح الجنرال ديفيد بيترايوس ثلاثة أشهر لوضع إستراتيجية جديدة تضمن الانتصار. ولكن حيرة  وتخبط بيترايوس يبدوا للعيان من خلال كلامه الذي خاطب  به جنود الفيلق الخامس  المتمركز بمدينة  لوسفيل بولاية كنتاكي يحثهم  فيه على  الذهاب إلى أفغانستان قائلاً: إن تحقيق النجاح  يتطلب أكثر من مجرد  الانتصار في أرض المعركة ,وأنه لا بد من عزيمة  مستمرة من جانب القوات الأمريكية والدولية للتغلب على  المكاسب الأمنية التي حققها الأعداء…….. وأن المهمة الأمريكية  في أفغانستان تتطلب  حملة لمقاومة التمرد  مماثلة للإستراتيجية التي  طبقها هو نفسه في العراق عندما كان يتولى قيادة القوات هناك. وبهذا الكلام يقر بيترايوس  بفشله وينفي عن طالبان صفة الإرهاب حين أعتبرها جماعة تمرد.

12.                        ويقال أن مبعوث الرئيس أوباما على أفغانستان  ريتشارد هولبروك الذي خاض حرب فيتنام مصاب باليأس والإحباط من الإستراتيجية التي ينتهجها الجنرال بيترايوس.فهذه الإستراتيجية بنظره ليست سوى تكرار لإستراتيجية أريل هاري خلال الحرب العالمية الثانية والتي فشلت حينها فشلا ذريعاً, وهي لن تجني سوى المزيد من الخسائر,وإطالة أمد الحرب لعقود,وإغراق باكستان في حرب أهلية,وهزيمة أخرى على شاكلة الهزيمة في فيتنام.

13.                        والمنظمة الأمريكية المعنية  بحماية العمل الصحفي (ريندون جروب)  كشفت النقاب أن البنتاغون قام باستئجار  شركة من شركات المرتزقة  لمراقبة الصحفيين  الذين يعملون مع القوات الأمريكية في أفغانستان  والتأثير عليهم ومنعهم من نقل الصورة الحقيقية والخسائر  الفعلية,وإنما  نقل صورة ومغايرة للواقع وهي التي يرغب بنقلها البنتاغون.

14.                        والعداء الذي يكنه الجنود الأميركيين لبعض قوات الناتو  أستفحل وبات يهدد وحدة التحالف في هذه الحرب, ويسيء لشعوب دول متحالفة معهم في هذه الحرب.فلقد هاجم ضابط أمريكي  القوات البريطانية بالقول: القوات البريطانية في إقليم  هلمند  قذرة وكسولة  وتفوح منها رائحة كريهة  وقواعدها  تتمتع بتسهيلات بدائية.

15.                        ومؤيدي الرئيس باراك أوباما ينتابهم الإحساس بخيبة الأمل,حيث يعتبرون أن مقارباته للتقرب من الجمهوريين لإيجاد توافق حزبي على المسائل المثيرة للجدل فاشلة.  وضغطه على الكونغرس لتقديم تنازلات للجمهوريين عبارة عن فشل. فالجمهوريين مصممين على إسقاطه مهما تقرب منهم ,ومهمته ليست دحض الأكاذيب فقط وإنما محاربة الكذابين.

16.                        والرأي العام الأميركي و رأي شعوب دول الناتو بات يتجذر في مواقف أربع هي:

·        قطاع من الجماهير بات يعتبر  وجود قوات بلادهم في أفغانستان خطأ وغير مبرر.

·        وقطاع  يعتبر أن  الحل يكون من خلال كسب عقول وقلوب الأفغان لا بالقوة.

·        وقطاع يصر على إحقاق الديمقراطية في أفغانستان  وكذلك القضاء على الإرهاب.

·        وقطاع يتجاهل هذا الأمر وكأنه لا يعنيه بسبب ضغوط المشاكل الحياتية عليه.

17.                        وفواز  الحميدي العتيبي الذي سلم نفسه لقوى أمن بلاده في الرياض قال بصريح العبارة: دخلنا أفغانستان ووجدنا رجالها ليسو بحاجة لمقاتلين لأن أعدادهم كبيرة ,وقال لنا أمراء الحرب أنهم ليسوا بحاجة لعرب وغير عرب.فسياستهم تتلخص في الاختفاء والتخطيط حتى يطول أمد الحرب  لأن ذلك يضر بالأميركيين , وأنه رغم كثرة الذاهبين إلى أفغانستان  إلا أنه لا يسمح لهم بدخول المعارك إلا لمجموعات معينة يختارونها  لتصوير العمليات وتبنيها إعلاميا  للترويج للتنظيم فيما لم يسمح له ولمن معه بالمشاركة في المعارك مع حركة طالبان.

18.                        والكاتب الأميركي دونالد لامبرو  يعتبر أن الحرب في أفغانستان ليست حرباً على الإرهاب أو حرب كرامة,وإنما هي حرب مصلحة وحرب ثروة. والإصرار عليها  نابع من كون أفغانستان  تملك أكبر مخزون من النحاس وثالث مخزون من الحديد الخام وثالث أكبر دولة تملك مخزونا من النفط والغاز  فأفغانستان تعوم على بحر من الثروات الطبيعية وهذا ما أكدته الخريطة التي  رسمها الجيولوجي والجغرافي  جاك شرودر  أستناداً  للصور الجوية.

19.                        وبعض الليبراليين يذكرون أوباما بأن كليبرالي عليه أن يعي أن أدوار كيندي  هو أحد أبرز رموز  التيار الليبرالي الأمريكي, وأن هذا التيار قد تطور وتغيير, بحيث أصبح رافضاً  لمنطق الهيمنة  الأمريكية والتدخل في شؤون  الدول الأخرى,ورافضاً  للوجود العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان,ورافضاً لسياسة التمييز على أساس العرق واللون والمعتقد.وأنه يدعو  لتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف  الفقراء والمهاجرين الجدد,  وحماية الحقوق المدنية للأفراد والجماعات ,ومناهض للاحتلال الإسرائيلي ولمنطقه العدواني.

20.                        والرئيس أوباما يصطدم  دوماً بحقيقة مفادها أن الأنظمة  التي فرضها الاحتلال الأمريكي  بقواته  لم تنجح سوى في نشر الفساد وتنمية الفساد وتورم رموزها بالفساد.

إن كان حقا  ما يؤرق الرئيس الأمريكي باراك أوباما ويضق مضاجعه ويطرحه على زواره باستمرار. هو: إلى متى سنظل على هذا النحو؟ إلى أن يحتقرنا العالم العربي والإسلامي برمته ؟ هل تظنون أن ذلك سيجعلنا أكثر أمناً؟ ويذكر مستمعيه من الأميركيين قائلا لهم: كانت فلسفة ديك تشيني تقوم على الترويج للمشاعر المناهضة لأميركا مما أدى إلى  تجنيد عدد من المحاربين العرب والمسلمين ضد المصالح الأميركية  في جميع أنحاء العالم. فعليه أن يسارع بكل جهوده وجهود إدارته للابتعاد عن  ممارسات الادارة السابقة, وأن ينقذ بلاده من  حروب عبثية  لن يستفيد منها أو تستفيد منها بلاده. وأن يستعيد الثقة المفقودة والاحترام المتبادل بين بلاده والعالمين العربي والإسلامي .وأن ينتبه جيداً لاستطلاعات الرأي  والتي تؤكد بأن موضوع  التأييد الذي كانت تحظى به الحرب على أفغانستان والذي كانت  تفتقر إليه أو تفتقده الحرب على العراق بدأ ينحسر ويتصدع هو الآخر.فآخر استطلاعات الرأي  بينت أن 32% يؤيدون إرسال المزيد من القوات, بينما يعتبر 51% أن هذه  الحرب لا تستحق خوضها. وأن 35% يعتبرون أن بلادهم ستنتصر, في حين يعتبر 65% أن بلادهم ستنسحب بدون  أي نصر, وأن يسارع لفتح تحقيق قضائي   بكل ملابسات الغزو الأمريكي لكل من العراق وأفغانستان, وما تبعه من تصرفات إجرامية وإرهابية  طالت  ملايين العراقيين والأفغان وهتكت سمعة بلاده. فالحروب العبثية والإرهابية والإجرامية التي شنتها إدارة بوش ستكون هزائمها مروعة ونصرها لا يشرف بلاده.

     الأحد: 13/9/2009م                                        العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم 

        البريد الإلكتروني:   [email protected]

                               [email protected]

                                 [email protected]

 

 

   

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد