إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية تنفي مزاعم إيران بشأن اتفاقها مع إسرائيل على ضرب منشآتها النووية

السعودية تنفي مزاعم إيران بشأن اتفاقها مع إسرائيل على ضرب منشآتها النوويةنفت مصادر سعودية ما زعمته وسائل اعلام ايرانية شبه رسمية عن اتفاق بين الرياض وتل ابيب على فتح المجال الجوي السعودي امام الطائرات الاسرائيلية إذا تقرر شن هجمة على ايران. وحسبما ذكرت جريدة “الراي” الكويتية، وصفت المصادر هذه الانباء “بالخاطئة والموجهة وسخيفة إلى درجة لا تستحق الرد”.
 
 
 
وكانت وكالة انباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية زعمت امس أن لقاءً سريا عقد هذا العام بين رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ونظيره السعودي، وتوصل الطرفان خلال هذا اللقاء إلى تفاهم يقضي بفتح السعودية لمجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية إذا ما قررت إسرائيل مهاجمة إيران.
 
 
 
ونقلت الوكالة المقربة من الحرس الثوري الإيراني عن مصادر إيرانية وصفتها بالمطلعة، آن هذا الاتفاق كان قد تم في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت، فيما تنفي السلطات السعودية علمها بهذا الأمر.
 
 
 
وادعت الوكالة انه بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والسعودية، إلا أن مصالح الطرفين متطابقة، ويتم تنسيقها بشكل سري.
 
 
 
وتابعت الوكالة، ان جون بولتون سفير أمريكا السابق في مجلس الأمن وأحد الصقور السابقين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، قال أنه “يتفهم جدا” هذه الخطوة السعودية، مضيفا إنه لا يوجد حاليا أي دولة من الدول العربية على استعداد لإقامة علاقات علنية مع إسرائيل، ولكن المصالح المشتركة بينها وبين إسرائيل هي التي تدفعها للقيام بمثل هذه الخطوات”.
 
 
 
ونقلت “فارس” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله: أن الدول العربية لم تكن في أي وقت من الأوقات مستعدة لدعم إسرائيل بشكل علني في المؤسسات والمحافل الدولية، ولكنها بخصوص البرنامج النووي الإيراني تشعر برعب شديد، وهي مستعدة للتنسيق والتعاون مع إسرائيل إلى أقصي الحدود في هذا المجال.
 
 
 
كما نقلت الوكالة المعروفة بانتمائها للمحافظين المتشددين في إيران، عن صحيفة “الجارديان” البريطانية زعمها قيام تحالف سري بين دول عربية -ومنها السعودية- وإسرائيل، يهدف إلى البحث والتنسيق بخصوص إيران.
 
 
 
الاتهامات الايرانية للسعودية
 
 
 
وفي سياق مزاعمها، ذكرت “فارس” “ان السعودية وفي محاولة منها لمحاصرة إيران وعزلها دوليا، تبذل جهودا وضغوطا كبيرة على روسيا في محادثاتها التي تجريها بشأن شرائها كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة، بلغت قيمتها ملياري دولار، من أجل قيام روسيا بالحد من علاقاتها مع طهران”.
 
 
 
وتابعت: ” في حال تم توقيع هذه الصفقة فإن السعودية ستتحول إلى أكبر مشتري للأسلحة الروسية في العالم”.
 
 
 
وافادت “فارس” المصنفة غربيا على لائحة اجهزة الاعلام التي تمارس تبييض الانباء: “ان الاتفاقية تشمل شراء مائة وخمسين مروحية هجومية من نوع مي-15 ومي-28 ومي-17، وأكثر من مائة وخمسين دبابة من نوع تي-90، ونحو مائتين وخمسين مركبة مدرعة من نوع بي ام بي 3، وعشرات الصواريخ الخاصة بالدفاع الجوي، وهي من جملة الصواريخ المتطورة من نوع اس-400”.
 
 
 
وواصلت الوكالة الإيرانية الخاضعة للمحافظين مزاعمها، قائلة: ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز طلب من روسيا أن تقدم شيئا فشيئا على قطع علاقاتها وتعاونها مع إيران، في مقابل أن تقوم السعودية بالتوقيع فورا على صفقة الأسلحة الروسية”.
 
 
 
اضافت الوكالة: “في إطار تأمين مصالحها في المنطقة ترغب السعودية في زيادة الضغوط الدولية على إيران، وتعمل على فتح المجال أمام روسيا ليكون لها موطئ قدم في منطقة الشرق الأوسط، في سبيل إيجاد توازن قوى جديد في مقابل أمريكا، وبالتالي من أجل العمل على تحصين أمنها ومصالحها في المنطقة”.
 
 
 
كما تاتي الادعاءات الايرانية الجديدة بعد ايام قليلة من اتهام وسائل الاعلام الايرانية الأجهزة الأمنية السعودية، بدفع رشاوى للصحافة العربية وبعض الدول الإسلامية، في محاولة منها لمحاربة التشيع، والإيحاء بعدم كفاءة النظام الإسلامي الشيعي، وصوابية فكر ولاية الفقيه.
 
 
 
وزعمت “فارس” ان الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السعودي تقوم بدفع مبالغ طائلة لصحفيين وكتّاب عرب، من أجل تحرير مقالات وتقارير تهدف إلى إثارة الرأي العام العربي والإسلامي، ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
 
 
 
واضافت: أن هذه الإجراءات السعودية، التي وجدت مجالا أوسع للتحرك بعد الحوادث الأخيرة في طهران، قد أخذت لنفسها أشكالا جديدة، وهذه المرة عبر وسائل الإعلام الخاضعة للنظام السعودي”.
 
 
 
وتقصد الوكالة بـ “الحوادث الأخيرة في طهران” المظاهرات التي اندلعت في إيران في اعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل والتي جرت في 12 يونيو/ حزيران الماضي واسفرت عن فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية وما تبعها من اتهامات بتزوير الانتخابات وهو ما قوبل برد فعل عنيف من قبل الحرس الثوري ضد المتظاهرين، الأمر الذي أسفر عن مقتل وجرح واعتقال المئات.
 
 
 
وزعمت الوكالة ان تلك الرشاوي كانت وراء إبراز ما حدث في طهران بالعناوين الرئيسية للصحافة المصرية والأردنية، والصحف العربية الموزعة في بريطانيا وأميركا، واحتلت حيِّزا واسعا منها خلال الأسبوعين الأخيرين.
 
 
 
وتابعت: “وكذلك سعت الصحف السعودية أيضا، بالترافق مع وسائل الإعلام العربية، إلى تصوير الأوضاع في إيران بأنها مضطربة تحت رقابة النظام الإسلامي”.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد