إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القرضاوي يرفض تأجيل الحج ويفتي: المتوفى بإنفلونزا الخنازير ليس شهيدا

القرضاوي يرفض تأجيل الحج ويفتي: المتوفى بإنفلونزا الخنازير ليس شهيدا
أفتى الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأن المتوفى بإنفلوانزا الخنازير ليس شهيدا، “لأن المرض لم يصل بعد إلى خطورة مرض الطاعون، أما إذا تطور وأصبح كالطاعون يكون المتوفى به في هذه الحالة شهيدا”.. ورأى أن تأجيل فريضة الحج بسبب هذا المرض غير مقبول شرعا.
 
واختلف الشيخ القرضاوي في حديث نشرته الأحد 13-9-2009 صحيفة الوطن القطرية مع الفتوى التي أطلقها الداعية الشيخ عبد المحسن العبيكان بأن المتوفى بسبب إنفلونزا الخنازير “شهيد”، مشبها هذا المرض بالطاعون.
 
 
 
وأوضح القرضاوي قائلا: “لا أرى أن المرض يشبه وباء الطاعون حتى يلحق به في الحكم، فإذا فرض أنه تطور وتفاقم، وأصبح كالطاعون، فيمكن أن نعتبر من مات به شهيدا، وخصوصا من كان في طاعة، كالحج والعمرة ومنفعة المسلمين”.
 
 
 
وفيما يتعلق بتزايد مخاطر انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير في العالم  الإسلامي وانعكاساته السلبية على أداء فريضة الحج لهذا العام، قال الشيخ القرضاوي: “بحثنا هذا الموضوع في مجلسين علميين، أتشرف برئاستهما: الأول: المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والثاني: مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في شهر يوليو”.
 
 
 
وانتهت المناقشات –بحسب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- إلى إصدار بيان أكد أن “رأي الفقيه في هذه القضية ينبني على رأي الطبيب، لذلك سألنا منظمة الصحة العالمية، فأجابوا: بأن رفع درجة التحذير من وباء إنفلونزا الخنازير إلى الدرجة السادسة تم طبقا للانتشار الجغرافي، ولا علاقة له بدرجة الخطورة”.
 
 
 
غير مقبول شرعا
 
 
 
ومن ثم رأى الشيخ القرضاوي في حديثه للصحيفة القطرية أنه “لا حاجة لتأجيل موسم الحج أو العمرة، مع وجوب أخذ الحيطة والحذر، بالبعد -ما أمكن- عن التجمعات والازدحام، ولبس الكمامات الواقية”.
 
 
 
وأضاف قائلا: “تعطيل فريضة الحج غير مقبول شرعا، وتجنب العدوى يتحقق بما هو أدنى من ذلك، بالحرص على أخذ التطعيمات التي تقي من المرض، وتطبيق النصائح الطبية في هذا الشأن، ويمكن لمن يخاف على نفسه ألا يذهب، لكن أن تتعطل الشعيرة فهذا لا يجوز”.
 
 
 
وشدد على أن موسم الحج والعمرة لا يمكن تعطيله؛ إذ هو قائم ضرورة بأهل مكة، وما حولها من مدن المملكة.
 
 
 
وفي هذا السياق لفت الشيخ القرضاوي إلى أنه “لم يحدث من قبل أن أوبئة الإنفلونزا الموسمية (على اعتبار أن إنفلونزا الخنازير أشبه بالإنفلونزا الموسمية) دفعت إلى منع أو تحديد الحج أو العمرة”.
 
 
 
غير أنه نصح في الوقت ذاته “بتأجيل أداء المناسك للمسنين والمصابين بأمراض موهنة، أو المتعاطين لأدوية تخفف المناعة، وكذلك الذين سبق لهم الحج والعمرة من قبل، ومنهم من حج مرات ومرات”. وأخذت بذلك حكومات عديدة، فمنعت كبار السن والحوامل والأطفال الرضع، وقاية لهم من الإصابة بالمرض.
 
 
 
وعن مدى شرعية ارتداء الأقنعة الواقية خلال الطواف حول الكعبة، قال الشيخ القرضاوي: “الإسلام يحرص على الوقاية حرصه على العلاج، وقد حثت أحاديث نبوية عديدة على ذلك مثل (إن لبدنك عليك حقا) ، و(ومَن يتوق الشر يوقه) ، و(فر من المجذوم فرارك من الأسد)، فلا مانع شرعا من ارتداء الأقنعة الواقية، فإذا كانت هذه الأقنعة تساهم في الوقاية من المرض فهي مطلوبة من الحجاج والمعتمرين، طلب وجوب أو استحباب”.
 
 
 
اعتزال المشاعر
 
 
 
وعن اعتزال بعض المشاعر التي تشهد زحاما كبيرا من الحجيج مثل الوقوف بعرفة كإجراء وقائي، قال الشيخ القرضاوي: إن “التزاحم الشديد ليس بعرفة، لأن الناس متفرقون في خيامهم، وبالتالي لا خوف منه، لأنه مكان بالغ الاتساع، ومفتوح في الهواء الطلق، ولكن الزحام الشديد يكون في الطواف حول الكعبة، وفي السعي بين الصفا والمروة، وعند رمي الجمرات، هذا الذي يكون فيه زحام وتدافع وتلاصق للأجساد وتقارب للأنفاس”.
 
 
 
وفي هذا السياق، قال: “ننصح إخواننا الحجاج والمعتمرين بتحين الأوقات التي ليس فيها زحام، في الصباح الباكر، ونحو ذلك، وننصح كذلك بالطواف والسعي من الأدوار العليا، نعم هناك مشقة في ذلك لكنه يخفف الزحام في صحن الكعبة والمسعى، كما ننصح المسلم الذي يشتبه في إصابته بالمرض أن يعتزل المشاعر ويذهب إلى المستشفى للتأكد، وألا يتسبب في ضرر لمسلم”.
 
 
 
وعما إذا كان انتشار المرض يؤثر على أداء العمرة خلال العشر الأواخر من رمضان، رأى الشيخ القرضاوي أنه “سيؤثر، لكن التأثير نسبي، وربما يقبل الشباب أكثر على الذهاب للعمرة، وقد علمت أن أسعار رحلة العمرة انخفضت في بعض البلاد، مما أفسح الطريق أمام شرائح جديدة للذهاب للعمرة، وفي المقابل أعداد السعوديين في هذا الموسم كبيرة جدا، لأن المدارس والجامعات في إجازة”.
 
 
 
النظافة الشخصية
 
 
 
وعن نصائحه للمسلمين الراغبين في أداء الحج للوقاية من المرض دون الإخلال بشعائر الفريضة، قال الشيخ القرضاوي: “هناك نصائح للأطباء لتجنب الإصابة والعدوى، وهي من صميم التوجيهات الإسلامية، مثل المحافظة على النظافة الشخصية، بغسل الأيدي، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل يديه قبل الأكل وبعده، وقبل الوضوء، وقبل الغسل، وفي العطاس هناك آداب، فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه وغض بها صوته، وهذا يعني استحباب وضع الكمامة”.
 
 
 
وعن موقف الشرع من الصلاة في المنازل كإجراء احترازي من الإصابة بالمرض؟ وهل يحق للمشتبه بحالته ولم يثبت مرضه أن يصلي في منزله؟ رأى الشيخ القرضاوي أنه إذا لم يطلب ذلك الأطباء والمختصون، فلا معنى لأن يتعلل مسلم بذلك لترك الجمع والجماعات، وعلى المشتبه بحالته أن يعرض نفسه على الأطباء، وإذا تطور المرض عما هو عليه الآن، وأصبح أكثر خطرا وتهديدا للناس، فلكل حالة حكمها، ولكل حادث حديث.
 
 
 
3200 قتيل
 
 
 
وبحسب آخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية، فإن فيروس إنفلونزا “إتش 1 إن1” المسبب لمرض إنفلونزا الخنازير أودى منذ أن بدأ بالتفشي في مارس الماضي بحياة 3205 أشخاص على الأقل حول العالم.
 
 
 
وبهذا يكون الفيروس حصد حياة 368 شخصا منذ الحصيلة السابقة للمنظمة التى صدرت قبل أسبوع، وهي المرة الأولى التى تجتاز فيها حصيلة ضحايا الفيروس عتبة الـ3000 وفاة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
 
 
 
وأوضحت المنظمة في بيان أن فيروس “إتش1 إن1” المعروف باسم إنفلونزا الخنازير “لا يزال فيروس الإنفلونزا الأكثر تفشيا، سواء فى النصف الشمالي من الكرة الأرضية أو في نصفها الجنوبي”.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد