إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أي انحطاط هذا يا أشباه الممثلين …؟؟

أي إنحطاط هذا يا أشباه الممثلين …..؟؟

بقلم :- راسم عبيدات

تفاجئت كما تفاجأ الكثيرون من أبناء شعبنا الفلسطيني،من الحلقة التي بثها تلفزيون فلسطين ليلة الثالث عشر من الشهر الحالي والمعنونة بالعريس ضمن برنامج يدعى”,’وطن ع وتر”، بعملية تشويه وتطاول منظمة وممنهجة ومبرمجة ضد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتخريب والتشويه والتطاول هنا،يطال أمور تعتبر في نظام الجبهة الداخلي وفي فكرها وتاريخها وسيرتها ومسيرتها وأخلاقياتها من المقدسات،وهي منظومة الأخلاق والفكر والمواقف والمبدأ والصدق والأمانة …الخ.

إننا نفهم أن هناك حالة ردة وتراجع وانحطاط،وطحالب كثيرة أوجدتها ثقافة أوسلو،وهي تنمو وتتسلق في وعلى مياه أسنة في الكثير من المجالات السياسة والثقافية والفنية والإعلامية والأخلاقية وغيره،ولكن أن تخرج مجموعة تربت مالياً وفكريا وثقافياً وفنياً وأخلاقياً في مدارس التطبيع والترويج لمشاريع أقل أن يقال عنها مشبوهة،لكي تصور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،والتي خبرها العدو قبل الصديق في معمان وميادين الكفاح والنضال على طول سنوات عمرها المديد،بأنها مجموعة من معاقري الخمر والكؤوس،وليس لأعضائها هم سوى السكر والعربدة،وليت أشباه الممثلين هؤلاء وقفوا عند حدهم في التشويه والتطاول،بل واصلوا بث سمومهم باتهامهم للجبهة الشعبية،بأنها تتلقى الدعم والمساعدة من وكالة التنمية الأمريكية (USAID)، في الوقت الذي شكلت فيه حتى المؤسسات الصديقة للجبهة رأس حربة في التصدي ورفض أي دعم مشروط،يوسم ويصف نضال شعبنا “بالإرهاب”، ونحن لا نخشى أحداً في هذا الجانب،وهذه الزمرة عليها أن تقدم الأدلة والبراهين على اتهاماتها، وإلا فهي مطالبة أن تعتذر ومن نفس التلفزيون الذي بثت سمومها وحقدها منه لشعبنا قبل الجبهة الشعبية على مثل تلك الأكاذيب والأضاليل.

يقول الزعيم الراحل القائد التاريخي القومي والوطني الدكتور جورج حبش، كنا في حركة القومين العرب، وقبل التحول إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تنظيم كليروسي، فمجرد الضحك قد يكلفك عضويتك في الحركة، ومن بعد التحول والجبهة تضع معايير عالية في التشدد لعضويتها، حتى أن البعض والكثير من الرفاق كانوا وما زالوا يتذمرون من شروط العضوية والتشدد فيها، وهل تريد الجبهة عضوية على”الفرازة”؟.

إن مجموعة “الهشك بشك” من أمثال هؤلاء أدعياء الفن بتطاولهم هذا ومزايدتهم على تاريخ ونضالات الجبهة ودورها المجتمعي والفني والأخلاقي في الدفاع عن وحماية وحدة النسيج المجتمعي الفلسطيني لا يدركون أو يدركون ويتعامون،عن أن للجبهة دوراً بارزا ورائداً في هذا الجانب تحديداً،وليس بحاجة لشهادات من أحد،أما على صعيد التمويل والتطبيع، فالجبهة دفعت لقاء ثباتها على موقفها حصاراً وجوعاً ودماً،وقبض أعضاء الجبهة على مبادئهم كالقابض على الجمر في وقت غير الكثير من جلودهم ومواقفهم ومبادئهم وباعوا أنفسهم بأبخس الأثمان، ومنهم من غادر صفوف الجبهة ليرتمي بأحضان السلطة،أو يعمل مطبل ومزمر لنعمها وفضائلها وشخوصها،والجبهة لها الشرف أنها ما زالت تدفع ثمناً باهظاً لقاء ثباتها على موقفها ورفضها للمال السياسي،في الوقت الذي عرض وما زال يعرض على الجبهة مال سياسي، مقابل أن تغادر موقعها ومواقفها، ولكن يبدو أن هؤلاء ومن يقف خلفهم من دوائر مشبوهة ومنهارة،تحاول أن تعزز ثقافة الانهيار والانحطاط في مجتمعنا الفلسطيني،واستدخال الهزيمة في صفوفه،ويعز عليها وهي تقف عارية أمام الجماهير،أن يكون هناك أناس آخرون يعضون على نواجذهم ولا يرفعون الراية البيضاء ويستسلمون .

ما فعله أوسلو بشعبنا كبير وخطير جداً،وأضراره وتداعياته من انقسامات سياسية ومجتمعية طولية وعرضية،تفوق مخاطر النكبة على شعبنا، والجبهة استهدفها أوسلو وأزلامه،واستهدفتها القوى الإقليمية والدولية التي تقف خلف أوسلو،والجبهة “المطبعة” وضعها الأمريكان والأوروبيين على قائمة “الإرهاب” يا جماعة “الهشك بشك”.

والجبهة ليس بحاجة لكي تدافع عن نفسه وتاريخها ونضالاتها، فهي يكفيها فخراً أن أمينها العام السابق الشهيد أبو علي مصطفى, استشهد مقاوماً مناضلاً،وأمينها العام الحالي القائد احمد سعدات مختطفاً من سجون السلطة لسجون الاحتلال،ناهيك عن 90 % من أعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية وقيادات المناطق- فرع الضفة الغربية- تم اعتقالهم في الانتفاضة الثانية.

إننا لسنا بل ومن أشد المدافعين عن النقد الموضوعي والبناء والجريء، وحتى التشريحي والذي يطال مواقف الجبهة وسياساتها ومسيرتها وأرائها وشخوصها،وكذلك الانتقاد لكل سلوك أو مسلكيات خاطئة أو تشكل خروجاً عن تقاليد وقيم شعبنا أو تسيء لها،ولكن لسنا مع التطاول والتشويه وتزيف الحقائق ونشر الأكاذيب وبث السموم،بغية تنفير الجماهير من الجبهة وما تمثله على أرض الواقع، فهذا يدلل على قصدية في التخريب ونشر ثقافة الاستسلام والانحطاط في أوساط وصفوف شعبنا.

ومن هنا فإننا نرى أنه من الضروري جداً، ان تكون أية ظاهرة اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية،يتم تناولها أن يكون التناول بهدف التصويب والتطوير من خلال تسليط سهام النقد على مكامن الخلل أو القصور، ويجب أن يكون النقد أو التشريح أو التحليل معللا ومعززاً بالأدلة والقرائن والحثيثيات العلمية، وليس مجرد “ديماغوجيا” و”فنتازيا” فارغة ومليئة بالمعلومات المضللة والكاذبة لكي نشوه فيها وعي الجماهير.أن الجهة التي تقف خلف البرنامج الذي قدمته “جماعة ” الهشك بشك”، تقع عليها بالأساس وبالدرجة الأولى المسؤولية عن تداعيات مثل الحلقة، والتي أقل ما يقال عنها أنها جهة غير مسؤولة،ولا ترى الأمور أبعد من أرنبة أنفها،وتساهم في تعزيز الفرقة والانقسام في صفوف شعبنا،ولسنا بحاجة لكي يعرفنا الوزير المسؤول عن الإعلام من نحن ومن هو،فنحن نعرف بعضنا جيداً،أما هؤلاء صبية “الهشك بشك”،فلن نقول لهم سوى أتركوا الفن لأهل الفن،وما قدمتموه وصورتموه عن الجبهة الشعبية،على أنها بكل تاريخها وتراثها ونضالاتها ودورها القومي والوطني،ليس سوى أنها ظاهرة طارئة في المجتمع الفلسطيني ومجموعة من السكارى والمطبعين،فليس أمامكم سوى تقديم أدلتكم وبراهينكم أو لا بد من وضع للنقاط على الحروف معكم،لكي تكون الحقائق واضحة وبينة؟.

القدس- فلسطين

19/9/2009

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد