إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

العيد و ما ادراك ما العيد في العراق المحتل

نمير الهنداوينمير الهنداوي
و باي حال يا عيد عدت … و في كل بيت عزاء و ألم … و اسرانا قابعين في سجون الموت الطائفية , و نسمع صراخ و انين اسيراتنا يستنجدن “هل من معتصم مغيث ” و يصرخن بأعلى “صوت الله اكبر الله اكبر” و لا من مغيث، و يذبح شعبنا يوميا قربانا” للمد الصفوي الصهيوني على يد جلادي العميل أبو اسراء الكيولي و الكلب الصغير “جلال الدين الصغير” المشرف على مسلخ براثا لقرابين اللحوم البشرية, و بفتوى من مرجعيات الكفر سمحت باستمرار ذبح القرابين حتى في ايام الاعياد .
 
و باي حال يا عيد عدت … أين ابتسامة الطفل العراقي الصغير التي اختطفتها منه ديمقراطية الموت الامريكية بعد ان شرد من بيته و اصبح غريب في وطنه و هل من طفل عراقي سعيد .. كان العيد يمتلئ بصخب برائة الاطفال و ضحكهم و اليوم يمتلئ العيد بصدى البكاء و الخوف و اليائس … و هل ستعود هذه الابتسامة من جديد على وجوه اطفالنا بعد ان تسائلوا متى سيطرق العيد ابوابنا ؟
و باي حال يا عيد عدت … و ارامل العراق يلبسن ثوب الحزن و العذاب بدلا من ثوب العيد .. اين بهجة العيد بعد ان تفرس الموت شريك العمر … بهجة العيد مزقتها مخالب مليشيات الموت القذرة المباركة .. باركها بوش و رجال الدين العراقيين من اصحاب العمائم الملونة كثعابين مسمومة حاقده.
و باي حال يا عيد عدت …… كيف ترسم ضحكات فرح العيد على وجه العائلة العراقية و ابنائهم ليسو في احضانهم … ابنائهم احتضنهم تراب المقابر او اعتروا غربة في بلاد الشتات ….. اين الاحفاد ….. كان الاحفاد يملئون البيت اريجا ً كزنابق و رياحين الربيع و هم يغنون مبتهجين باغاني العيد .. فاستقبل العيد بحزن كبير و ابتسامات كاذبة.
و باي حال يا عيد عدت … و لك ان تتأمل كيف كانت شوارعنا تزهوا بالوانها و زينتها الباهرة مرحبة بالعيد و كانت تنصب فيها المراجيح و الالعاب الاخرى و تباع الحلوى و الفطائر الخاصة بالعيد و ترى الابتسامة على كل شفاه و الاطفال بثيابهم الجديدة كورود متناثرة على هضاب خصبة و فرق الموسيقة تضرب الطبول و الرجال يرقصون الجوبي احتفالا بالعيد ….. المراجيح دفنت تحت قصف الاحتلال و الشوارع تنزف حزنا بعد ان مزقتها الحواجز الكونكريتية و زينت الشوارع بالدمار و الموت ، و تناثرت اشلاء الجثث و الدماء بدل من الهضاب الخصبة , المخدرات و سمومها تباع بدل الحلوى , و لايسمع سوى البكاء و الانين .
انها سنوات الجمر و العذاب و الذل ياعراق
جرح العراق اكبر من كلمات و سطور و خواطر نكتبها
 و قال النبي صلى الله عليه و سلم ( مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر ).
عاش العراق حرا عربيا
عاشت فلسطين
عاشت المقاومة العراقية الجهادية الباسلة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد