إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شاهد: “هنعيد وهنفرفش.. بس مش هنتحرش”.. شعار شباب مصري

Ta7arosh(1)
“شباب مصر اللي بجد عارف إن رب رمضان هو رب باقي الشهور، عيب جدا يكون بيصلي التراويح ويقيم الليل لحد آخر يوم في رمضان, ومن أول يوم في العيد نفاجأ به يتحرش بالبنات والسيدات في الشوارع”..
 
بتلك العبارات دشن عدد من الشباب المصري مؤخرا مجموعة جديدة على موقع “فيس بوك” الاجتماعي على الإنترنت، بهدف وقف التحرش خلال عيد الفطر المبارك بعدما بدا هذا الأمر وكأنه عادة مقترنة بكل عيد في مصر.
 
واختار القائمون على هذه المجموعة “هعيّد وهفرفش.. بس من غير تحرش” شعارا لمجموعتهم، التي انضم إليها أكثر نحو 1000 عضو حتى السبت 19- 9 -2009.
 
وفي تصريحات لـ”إسلام أون لاين”  السبت قال محمد حمدي أحد مؤسسي المجموعة: إن “فكرة إنشاء هذه المجموعة جاءتني بعدما شاهدت العديد من مواقف التحرش خصوصا في الأعياد، لذا قمت بإنشاء هذا الجروب أدعو من خلاله الشباب لعدم التحرش بالسيدات والبنات في عيد الفطر المبارك”.
 
 
وأضاف: “المجموعة لا تكتفي بالدعاية على الإنترنت فقط, بل تم الاتفاق مع شيوخ المساجد الكبرى لتوعية الشباب ضد التحرش خلال خطب الجمعة وخطب صلاة التراويح, ويجرى الاتصال بالقنوات الفضائية وبرامج التوك شو لتسليط الضوء على ضرورة مقاومة التحرش”.
  
وعن سبب اختياره لموقع الفيس بوك لإنشاء هذه المجموعة قال: “اخترته (فيس بوك) خصيصا لأنه أكبر شبكة تعارف اجتماعي في العالم يدخلها الشباب من جميع الأعمار والفئات, ولو كنت اخترت أي موقع آخر لإطلاق الحملة لم يكن ليحقق أي نتائج مرجوة لأن أعضاءه ليس فيهم المتحرشون أو من يشاهدون بعينهم حالات التحرش ولا يتدخلون لإيقافها”.
 
وحول وجود تجاوب مع الحملة يقول حمدي: إن “عدد الأعضاء قارب 1000 عضو خلال أسبوع واحد من تدشين الحملة، فضلاً عن وضع بانر الحملة على الكثير من المدونات والمواقع الإلكترونية.
 
وطرحت المجموعة عدة موضوعات للمناقشة، من بينها “ماذا تفعل إذا وجدت شخصا يتحرش بامرأة؟ كيف نوقف ظاهرة التحرش؟ لماذا يتحرش الشباب؟”.
 
وأثارت هذه التساؤلات العديد من النقاشات حول ظاهرة التحرش بشكل عام، وتباينت آراء المشاركين في معرض بحثهم عن الحلول بين أهمية تمسك الفتيات بعفتهن والحجاب والزي الفضفاض، وتسهيل الزواج على الشباب وإصدار أحكام سريعة على المتحرشين، والفصل بين النوعين في كل وسائل الموصلات وإعطاء دروس عن “الحياء” في كل مكان وعبر إعلانات في التليفزيون.
 
وكان مجموعة من الشباب أطلقوا حملة على نفس الموقع العام الماضي تحت شعار “احترمي نفسك.. لكي يحترمك الآخرون”، بهدف “تنظيف شوارع مصر من ظاهرة التحرش، التي يمارسها بعض الشباب المستهتر، وللتخلص أيضا من ظاهرة الملابس العارية التي ترتديها بعض الفتيات دون مراعاة لتقاليد مجتمعنا الشرقي”.
 
“ظاهرة إيجابية”
 
وتعليقا على تلك المجموعة وغيرها التي أطلقت لنفس الغرض، أكد الدكتور عمرو الشوبكي المحلل السياسي والخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن تلك الصحوة الاجتماعية التي أطلقها الفيس بوك هي بلا شك ظاهرة إيجابية لكنها ليست الحل؛ “سوف تأخذ وقتا طويلاً”.
 
وقال : إن “الحل السريع لهذه المشكلة هو تطبيق سيادة دولة القانون وتغليط العقوبات على المتحرشين وزيادة تأمين الشوارع في أيام العيد”.
 
وأضاف: إن “هذا الأمر يعكس من جانب آخر انعدام هيبة الدولة من جانب المتحرشين لأنهم يكررون هذا الأمر ولا رادع لهم، وذلك لاهتمام الدولة بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي”.
 
وقد بدأت الأنظار تلتفت إلى استشراء هذه الظاهرة في المجتمع المصري منذ 25 أكتوبر 2006، عندما شهدت مصر أول أكبر حادثة تحرش في أول يوم من عيد الأضحى عندما تجمعت حشود من الرجال أمام إحدى دور السينما وقرروا تحطيم شباك التذاكر وأخذوا يمسكون بأي امرأة في مرماهم للتحرش بها، وحاولوا انتزاع ملابس بعض السيدات واغتصابهن.
 
ومنذ ذلك اليوم أصبح التحرش الجنسي عادة مقترنة بعيد الفطر وعيد الأضحى في مصر، وقد أظهر أحد تقارير “رويترز” عن التحرش أن ثلثي الرجال المصريين يتحرشون بالنساء، حتى أن بعض المدونات أعلنت 18 أبريل من كل عام يوما لمكافحة التحرش.
 

 شاهد فيديو التحرش في مصر

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد