إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لا ضريبة على الأحلام

 
 حلم يوم وليلة :-

لا ضريبة على الأحلام

                                                                                                                      
تنويه :-

الأحداث في هذا المضمون من وحي الخيال ولا تمت إلى الواقع بصلة وأي تشابه
أو تطابق مع أي واقع فإنما هو من محض المصادفة ليس إلا.
***********
 خرج المارد من القمقم وهو ينظر إلي مشفقاً متلهفاً لمعرفة ما يمكن أن أطلبه بعد
شبيك لبيك عبدك بين ايديك وفي نظراته أمل ورجاء أن لا يكون طلبي من الطلبات
المُرَكَّبة الصعبة التي ستسبب له التعب والجهد الكبير وهو الذي كلَّ وتعب من طلباتنا
نحن حملة الفوانيس السحرية لكثرة هذه الطلبات وأطماعنا التي ليس لها نهاية .
 قال لي حتما أنك أعددت قائمة طويلة بالأمور التي ستمليها علي لألبيها لك في أسرع
وقت وأبهى شكل وأجمل صورة .
ثم تابع وقال بأنها المرة الأولى التي يراني ويقابلني بها وهو يتعجب من أين حصلت
على القمقم فقلت له بأنني صنعت فانوسي من خليط الوهم والعجز وقلة الحيلة والخيال
وحقي في الأحلام كسائر البشر وطمأنته بأنها المرة الأولى والأخيرة وبأنني لم أحضّر
قائمة بالطلبات لأنه ليس لدي طلبات كثيرة وأنه سيسعد بزيارتي وسيتمنى أن يكون كل
مَن بعدي كمثلي بالقناعة والرضى فاستبشر خيراً وقال بحماس بالغ والبشر يشع من
محياه هات ما عندك أيها الفتى !
نظرت إليه وقلت وأنا على حذر وريبة منه أنَّ كل ما أريد ينحصر في يوم وليلة
أن أعيش يوماً وليلة , قال لي مستغربا وألم تعش حتى الآن يوماً وليلة وقد بلغت  
ما بلغت من السنين ؟!
 فقلت دعني أعيش بمعنى أعيش كما يحلو لي وكما أحلم وأريد ولو ليلة في العمر.
قال برضى بالغ سنؤتيك سؤلك وهل من مزيد ؟
فقلت له نعم أنني أريدها يوما وليلة لا تنتهي, غير محدودة الساعات والزمن كسائر
حسابات البشر , إنما أريدها ليلة تنتهي عندما تنتهي ويوماً يبدأ عندما يبدأ أو يوماً
ينتهي عندما ينتهي فتبدأ ليلة عندما تبدأ .
اكفهر وجه المارد وعبس وبسر وعاجلني بقوله هل لك أن تلبي طلباً لي قبل أن ألبي
ما تطلب فوافقت على الفور فقال أعدني إلى الفانوس رجاءً وإذا ما تيقنتُ أنني على
قدر تلبية مطلبك فلا تبالي وستراني واقفاً منتصباً أمامك أقول شبيك لبيك عبدك بين إيديك !
وما زلتُ أنتظر !
وإذا ما قد حضر فالبقية ستأتي …………
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد