إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رئيس التحرير

بقلم-عطا مناع

 

قال الشاعر العراقي مظفر النواب: كم سيسقط من طبقات تسمي احتل البلاد ضيافة.

 

هي كلمات خالدة تجسد الحالة الطبقية للمجتمعات التي تعيش الاحتلال، وهي كلمات تعطينا الجواب الشافي لما نحن فيه من تيه يكاد يحرق الأخضر واليابس ويقلب الحقائق رأساً على عقب.

 

ما نشهده ليس عفوياً، أنها حرب جديدة، حرب الضحية على الضحية، إنها النعجة دولي المصنوعة في المختبرات الغربية، هي حرب الربوت الذي يردد ما يؤمر به، نحن نعيش الأخطر في تاريخنا، ونواجه رئيس التحرير الذي يعتقد انه لا ينطق عن الهوى.

 

ورئيس التحرير هذا، يأمُر فيطاع، وهو يفكر عني وعنك، وهو الحاكم بأمر الرب، وكلامه لا ينزل الأرض أبدا، ومن حق رئيس التحرير أن لا يسمي الأمور بمسمياتها، والمطلوب مني ومنك أن نسبح باسمة ليل نهار، وان نحذف اللا من قاموسنا، لا داعي للتفكير فهو يفكر عنا ويسهر الليالي من أجل راحتنا.

 

رئيس التحرير يلبس على الموضة، يأكل على الموضة، له “برستيج” خاص، لا يعرف الأسواق الشعبية، ولا طبخة العدس المسماة لحمة الفقراء، أنة هبة اللة للتعساء يخفف عنهم الالامهم ويبسط مشاكلهم.

 

رئيس التحرير يقول الجيش الإسرائيلي بدلا من جيش الاحتلال، ووزير الدفاع بدلا من وزير الحرب،ومسلح فلسطيني بدلا من مقاوم ،ومقتل فلسطيني بدلا من استشهاد، هو يرفع شعر المقاومة والاستسلام في ذات الحين” قانون صراع الأضداد” هكذا يعتقد وله ذلك.

 

ورئيس التحرير كما السندناد له عالمة الخاص وحكاياته الممتعة، كيف لا وهو لا طن له، فهو يرفع شعاره المعهود كل جنسيات العالم جنسيتي، لذلك له ثقافة مختلفة عن ثقافتنا، هو منفتح ومتفهم وواقعي وديناميكي وله كرزما خاصة ، وكما يقولون”اللة خلق القالب وكسرةُ”.

 

رئيس التحرير مع السلطة وضد السلطة، يؤيد حماس ويعارضها، رئيس التحرير مع المفاوضات وضد المفاوضات، هو لا لون له ولا طعم ورائحته نفاذة، ورئيس التحرير قد يكون صحفيا لامعاً مع إن “ليس كل ما يلمع ذهباً” وقد يكون قائداً سياسياً يتحفنا بخطبة، وقد يكون”مقاوماً”، انه فنان وذكي ولماح تراه في السوق وفي الوزارة وفي مقص الرقيب وفي الزنزانة.

 

عودة للشاعر العراقي مظفر النواب وكلماته الخالدة”قتلتنا الردة إن الواحد فينا يحمل في الداخل ضده”، أليس هذا حالنا نحن الشعب المنتهك من قبل”النعجة دولي” التي تتخذ ما شئتم من الأشكال، وإذا كان حالنا عكس ما نعتقد، لماذا نعيش التراجع تلو التراجع….؟ ولماذا نقول المعلقات الوطنية بالقدس وهي تنتهك يوميا تحت سمعنا وبصرنا؟؟؟ ما أكذبنا…. ننادي بالوحدة الوطنية وننتهك عرضها يوميا؟؟؟؟ نرفض الانقسام نهارا ونتآمر ليلا، نتحدث عن حقوق الإنسان ونغلق آذاننا لكي لا نسمع أوجاع أخوتنا في زنازين الفرقة والانقسام والحبل ع الجرار.

 

في يوم من الأيام خرج علينا ياسر عرفات من تحت الأنقاض بمقولته الخالدة وكأنها الوصية شهيداُ شهيداً شهيدا، وفي يوم ما خرج علينا غسان كنفاني في عائد إلى حيفا مناديا الإنسان قضية، وكان أبو على أياد القائد الفتحاوي قد صرخ في وجه الموت قائلا نموت واقفين ولن نركع، وفي زاوية من زوايا الشتات وعلى رصيف بارد في العاصمة البريطانية لندن قال ناجي ألعلي الرئيس الحقيقي لتحرير الإنسان الفلسطيني والعربي لا لكاتم الصوت، وهنا على ارض فلسطين قال الشعب الفلسطيني عام 1989 في انتفاضة الحجارة لا صوت يعلو فوق صوت الشعب الفلسطيني.

 

هي لحظة ضائعة من تاريخ شعبنا، لحظة دفعتنا عن قضبان السكة، سكة عانقوا المستحيل وطوعوه،وعرفوا أن مياه النهر لا تسير إلى صعود، وان الشعوب هي سيدة التاريخ، وأن الأرض التي نقف عليها دفنت ما دفنت من الطغاة، وان التاريخ وحدة هو رئيس التحرير والتاريخ تصنعه الشعوب، والشعوب لها كبوة قد تطول، لكنها تنهض من جديد، ضاحكة ممن الطبقات التي تسمي احتلال البلاد ضيافة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد