إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عدنا للمفاوضات رغم أنوفنا

عدنا للمفاوضات رغم أنوفنا

بقلم: زياد ابوشاويش

لبى الرئيس الفلسطيني دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للقائه ورئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو في البيت الأبيض باعتبار اللقاء لا يعني العودة للمفاوضات طالما بقيت إسرائيل ترفض الوقف الكامل للإستيطان وليس تجميده فقط، وإلى هنا قد يبدو حضور الجانب الفلسطيني مبرراً لأسباب كثيرة بينها تلبية دعوة الدولة الكبرى راعية العملية السلمية في المنطقة ومنها أيضاً قصة المال والرواتب….الخ.

الغريب أن أوباما برغم معرفته المسبقة بالموقف الفلسطيني الرافض لعودة المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان إلا أنه أصر على دعوة فريقي المفاوضات لواشنطن في الايام القادمة من أجل استئناف المفاوضات دون أي إشارة لهذا الأمر وهو ما كان لافتاً في المؤتمر الصحفي للأطراف الثلاثة الذي تجاهل فيه الجميع بمن فيهم الرئيس الفلسطيني مشكلة الاستيطان.

إن فرض المفاوضات علينا دون تلبية إسرائيل الحد الأدنى من شروط ومتطلبات السلام يعني نتيجة واحدة لهذه المفاوضات هي تلبية كافة الشروط والطلبات الإسرائيلية في كل قضايا الوضع النهائي بشكل مسبق، ولا يمكن الحديث الآن عن ضرورات أملتها الدبلوماسية أو أن ما جرى من لقاء في الولايات المتحدة باشراف رئيس الإدارة الأمريكية وما سيجري في لقاء فريقي المفاوضات بعد أيام ليس مفاوضات بل لقاءات بروتوكولية حتى لا نغضب السيد الأمريكي.

إن قبولنا منذ البداية بالمفاوضات مع الكيان الصهيوني دون أية محددات أو ضوابط، واستخفافنا بحقوقنا، والرضوخ في كل مرة للضغوط الأوروبية والأمريكية تحت ذرائع مختلفة قد أوصل للنتيجة الراهنة وهي أننا لا نستطيع التوقف عن المفاوضات رغم تواصل الاستيطان…ندعو الرئيس الفلسطيني حرصاً على مصلحة الشعب والقضية التي يحمل أمانتها أن يقول للأمريكيين والاسرائيليين: لا مفاوضات بعد الآن ولا لقاءات بغير وقف كامل للاستيطان وسيجد كل الشعب الفلسطيني معه…. فهل يفعلها أبو مازن؟

[email protected] 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد