إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كم نصيحة وجهت لك يا عباس

كم نصيحة وجهت لك يا عباس

 

كم نصيحة قدمت لك يا عباس ، وكم من موقف ذكرت به لكي ترتدع عن سياستك الحمقاء وخطوطك الأمنية الغادرة التي أصابت عمق الكيانية النضالية والقتالية للشعب الفلسطيني ، كم من مرة قلنا لك أن الصهاينة يستثمرونك من توسع إلى توسع في المستوطنات .

 

أكثر من ستة عشر عاما ها هو العنصري القاتل ليبر مان يذكرك ويفضحك ليقول ” أن السلطة الفلسطينية كانت تفاوض بدون شروط وبدون طرح تجميد أو تعليق التوسع في المستوطنات ” ، لعل ليبر مان أراد أن يذكرك قبل أن نبادر كعادتنا بالهجوم عليك لسياستك الحمقاء ، وربما ليبر مان أصبح مقتنعا بأن لا شيء لديكم ليستثمروه .

 

منذ أوسلو الحمقاء وأنتم تذهبون بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية إلى جرف صعب ترميمه ، وقال لكم الجميع أنكم تسيرون في خدمة القضايا الصهيونية وبرامجها ولم ترتدعوا .

 

ركبتم رؤوسكم وذهبتم إلى مؤتمر أريحا لعل أوباما قد يقدم لكم شيئا بعدما خذلكم بوش أيضا ، ذهبتم إلى مؤتمر أريحا في فبركة وتزوير كآخر ضربة لكم للكيانية الحركية لمؤثراتها وعواملها النضالية ، وذهبتم أبعد وأكثر لكي تسيطروا على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعلى أقدار حركة فتح في عملية تزوير واضحة مهد لها الكاهن الأكبر سليم الزعنون أبو الأديب ، وقاد خطوط الإنقلاب الأولية في الخارج محمد راتب غنيم ، لعل إجراءاتكم هذه تلقى استحسانا لكي يعطف عليكم اوباما ويحاول أن يقنع حكومة القاتل ناتنياهو بتجميد الإستيطان فقط ولو لفترة وجيزة لكي تحفظوا ماء وجهكم أمام شعبكم والشعب العربي والإسلامي ، وخابت آمالكم ولم يبقى إلا ما أبقيتموه من قتل معنوي ومادي لحركة النضال الوطني الفلسطيني لتخرج من أيديكم آخر ورقة بديلة يمكن أن تعيد كرامة التجربة الفلسطينية وأصولها .

 

نعتقد أنك تهوى اتباع الخطوط الخلفية ” feed back ” هذا ما أعلنتموه مرارا في علاقتكم مع العدو الصهيوني ، ولعلكم اليوم تستخدمون نفس الصيغة ونفس الأسلوب والمراوغة والمناورة لتتحدثوا أنكم لم تفشلوا في لقاء أوباما بحضور الغادر والعنصري ناتنياهو لتتحدثوا عن الإنسحاب من الأراضي التي احتلت عام 67 ، ويتحدث فريقكم المهزوز أن لا تفاوض بدون تجميد المستوطنات ، فهل تعود إلى رشدك ؟ ، نريد الآتي :

 

1- أن تعلن من داخل رام الله لكي يسجل لك يوما أنك كنت نوعا من أنواع المناضلين وأقلهم في الوصف ،  أن استراتيجية منظمة التحرير وحركة فتح هو اقامة الدولة الديمقراطية على الأرض الفلسطينية .

2- تفكيك جميع أدوات وهيكليات الإتصال الأمني مع العدو الصهيوني.

 

3- رفع الحظر عن الأنشطة النضالية والقتالية لكل فصائل المقاومة بدء من كتائب شهداء الأقصى إلى القسام إلى سرايا القدس وجميع فصائل المقاومة .

4- أن تعلن عن عقد مؤتمر وطني بناء على اتفاقيات القاهرة .

 

5- الإعلان عن مؤتمر حركي عام عاجل تشكل له لجنة تحضيرية محايدة يحمل اسم المؤتمر العام السادس لحركة فتح ، ومكان انعقاده خارج الوطن .

 

6- الإعلان فورا عن قيادة مؤقتة لحركة فتح من فلسطينيي الخارج والداخل .

 

7- تشكيل بنية تحتية قيادية لفصائل العمل الوطني والإسلامي بصدد تشكيل أطر بلدية وقروية لإدارة مصالح الشعب الفلسطيني داخل الضفة الغربية .

 

8- أن تعلن بعد إعلانك تلك الإجراءات عن استقالتك من السلطة ، ويفضل أن تتم الإستقالة وأنت خارج الوطن أنت ومستزلميك .

 

أعتقد أننا قدمنا تلك المقترحات أكثر من مرة ، ولأنه لم يبقى لديك شيء لتقدمه أو لتبرره عن الحقبة الماضية وما تم استغلاله بوجودك في رئاسة الوزراء أو رئاسة السلطة من العدو الصهيوني ، وكما اعترف مساعدوك وأولهم قريع بأن مفاوضاتكم كانت كاستغلال وقت من قبل اسرائيل للتوسع ومحاولة سيطرتها الكاملة على القدس ، أعني الديموغرافية والمؤسساتية ، ولأن ناتنياهو وأوباما لم يقدموا لك شيئا الآن ، ومازال الوضع قائما كما هو عليه بالنسبة للسياسة الصهيونية في الضفة الغربية ، فأعتقد أن مبرراتكم بطرحكم الإنسحاب الصهيوني إلى ما قبل الرابع من حزيران عام 65 هو مجرد مناورة لها احتمالين :

الاحتمال الأول / هو نوع من سياسة التلميع بعد ضعفكم وبعد رجوعكم بكفي حنين لتقولوا لفصائل العمل الوطني والإسلامي أنكم أصبحتم من التيار المتشدد ، وهذا يؤدي إلى البطء في عملية سقوطكم وسقوط سياساتكم المدوي أمام الشعب الفلسطيني والشعب العربي والاسلامي .

 

الاحتمال الثاني / أنكم طرحتم هذا البند كمناورة دبلوماسية كما تروها رفع مستوى المطالب لكي تقر إسرائيل بتجميد المستوطنات بسقف زمني ، وكلا الإحتمالين لا نرى الإصغاء لهما من خلال اجراءاتكم التي مورست على الضفة الغربية وعلى حركة فتح وعلى مناضلي حركة فتح ، فلم يعد يفيد طرح المبررات وسياسة الـ feed back  ، تتذكر ما طرحتموه عندما تم فضحكم من أمير قطر وقلتم وقلتم وقلتم ، وبين ذلك جبنكم ، والآن تقولون ان ذهابكم للقاء ناتنياهو بحضور أوباما كان بضغوط عربية ، أي ضغوط هذه التي تجبر زعيم أو قائد أن يتخلى عن ثوابت شعبه ؟

 

فكفى مهزلة يا سيادة الرئيس المنتهية شرعيته ..

 

بقلم / سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد