إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عسكري اسرائيلي: لن نهاجم حزب الله والحرب القادمة لن تنتهي برفع العدو العلم الابيض

عسكري اسرائيلي: لن نهاجم حزب الله والحرب القادمة لن تنتهي برفع العدو العلم الابيض كشف رئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي، الجنرال امير ايشيل، النقاب عن انّ الجيش الاسرائيلي لا يستخف بتداعيات تقرير لجنة غولدستون الذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب العدوانية الاخيرة على قطاع غزة.
 
وقال في مقابلة ادلى بها لصحيفة “يديعوت احرونوت”، نشرت الجمعة انّه يجب العمل على تقليص حجم الاضرار في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة ضد اسرائيل في العالم، لافتا في سياق حديثه الى انّ الدولة العبرية تنطلق من موقع اقوياء مقابل ضعفاء، وان ذلك يؤثر في المستوى الاستراتيجي على الدولة وقدرتها على العمل، على حد تعبيره.
 
وزاد الجنرال ايشل قائلا انّه يجب اجراء التقييمات الصحيحة في كل لحظة زمنية، ووضع ضوابط للقوة، مؤكدا على انّه لا يوجد وصفة لذلك، ولكن لا شك ان هناك عدة عوامل تدخل في عملية التقييم، بعضها بعيد جدا عن الواقع العسكري.
وبرأيه فانّ ميدان القتال مركب جدا، ولذلك يجب اخذ موضوع الوعي بالحسبان، فكل شيء مصور وموثق، ويجب دراسة طابع العمل في السياق العام، وحساب الربح مقابل الخسارة، وانه يجب دوما طرح السؤال: ماذا نفعل في المستوى العملاني، وماذا نربح في المستوى الادراكي.
 
ولدى سؤاله عن تقرير القاضي غولدستون ردّ الجنرال الاسرائيلي بالقول انّه يقترح عدم الاستخفاف بتداعيات الانتقادات المتراكمة، وبرأيه هناك ما يمكن عمله على المستوى العملاني، وان كان اكثر تركيبا من القتال، مضيفا انه مما لا شك فيه تعاني الدولة العبرية من مشكلة، لان تقرير القاضي، على حد قوله، انتج رد فعل قويا جدا.
 
ونقلت الصحيفة في هذا السياق ان الجيش لا يرى في الافق حربا شاملة، الا ان التحليل الاستخباري والاستراتيجي يفرض صورة للوضع غير بسيطة، وفي هذا السياق يقول رئيس شعبة التخطيط في الجيش ان العدو لا يقف في مكانه، وهناك تصعيد ملموس في التهديد العسكري على اسرائيل، مشيرا الى ان الحديث يجري عن الصواريخ، التي يعكف العدو على تطويرها وزيادة مداها ودقتها في اصابة الاهداف، على حد تعبيره.
 
وساق الجنرال الاسرائيلي قائلا انّ منطقة الشرق الاوسط مليئة بالصواريخ، وذلك من قطاع غزة وحتى الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولكن بموازاة ذلك، قال ان الجميع يعرفون ويدركون ان التفوق الاكبر لاسرائيل هو القوة الجوية، ويحاولون تقليص هذه الافضلية من خلال امتلاك منظومات جديدة على نطاق واسع لم يكن له مثيل منذ سنوات كثيرة، على حد قوله.
 
وزاد قائلا للصحيفة العبرية انّ هذه الامور التي ذكرها ليست كل التهديدات القائمة امام اسرائيل، وان هناك توجهات نحو عرقلة قدراتها من خلال وسائل متطورة، كالحرب الالكترونية وما نعته بقدرات ارهابية آخذة بالتطور، بالاضافة الى تعاظم قوة دول مرتبطة بالغرب بشكل كبير، حيث ينطلق الغرب من ضرورة تعزيز قوة الدول المعتدلة في مواجهة المحور الراديكالي، على حد تعبيره.
 
وتابع قائلا انّه من الناحية الاخرى فإنّ ايران، التي كانت صديقة للدولة العبرية تحولت بعد الثورة الاسلامية في العام 1979 الى شيطان اصغر، وزاد انّه لا يقول ان امرا مماثلا قد يحدث في هذه الدولة او تلك، وانما يجب النظر الى السنوات القادمة عند النظر الى عملية بناء القوة.
 
وفي معرض رده على سؤال قال انّ الجيش الاسرائيلي قادر على المواجهة في حرب على عدة جبهات، ولكن نهاية الحرب لن تكون عدوا يرفع علما ابيض، ولفت قائلا انّه اعتقدت اسرائيل في الماضي انه اذا لم يرفع العدو العلم الابيض في نهاية الحرب الاخيرة على لبنان فان ذلك يعني انها خسرت الحرب، ورغم انه تم تفويت الفرصة الا ان الجيش الاسرائيلي تعجل بالخسارة.
 
مع ذلك، فبرأيه فان الحرب الثانية على لبنان في صيف العام 2006 اوجدت ردعا غير عادي رغم انه من الممكن ان يتفجر غدا، وزعم في هذا السياق ان اسرائيل لديها القوة الكافية لدفع الدول والمنظمات الى ادراك انهم سيدفعون ثمنا كبيرا سيؤدي الى ابعاد الحرب والمواجهات لاطول فترة ممكنة، رغم ان حرب 1967 لم تمنع نشوب حرب الاستنزاف.
 
وفي سياق حديثه اعترف الجنرال الاسرائيلي بعدم وجود حل سحري للصواريخ، وان هناك نقاشا كبيرا حول الدفاع الفعال، وتساءل هل يمكن وقف آلاف الصواريخ! وقال ايضا ان توجه الجيش سلبي بمفهوم المبادرة الى العمل ضد العدو من اجل عرقلة قدراته، كما انّه لمح الى انّ القيام بعملية عسكرية ضد حزب الله ليس وارداً على جدول الاعمال، قائلا انّ الجيش الاسرائيلي يعكف الآن على تحليل الوضع الاستراتيجي بمجمله، وان هناك امورا تقلق اسرائيل اكثر من حزب الله، على حد قوله، اما بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية فقال ايشيل ان ايران هي بمثابة تحد مركب، كما انّه بحسبه لا تشكل خطرا فقط على اسرائيل، انما تعتبر مشكلة دولية وبالتالي يتحتم على المجتمع الدولي معالجتها.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد