إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لماذا يتعمد قادة فتح في لبنان الغموض ؟

لماذا يتعمد قادة فتح في لبنان الغموض ؟عماد بني حسن
 
ماهو أفق الفلسطيني اليوم في لبنان وفي المخيمات بالتحديد في ظل المخاطر الامنية المسربة يوميا من اكثر من جهة تشير الى تفجيرات محتملة في المخيمات بل ذهب البعض ليقول ان الخوف من فتنة فلسطينية داخلية وتفسيرها ينطلي على الواقع الفلسطيني ان كان لجهة فتح وحماس او لفتنة قد تصيب اي جهة تنظيمية واحدة .. الى ما هنالك من تداعيات محتملة
 للسيا سة الداخلية اللبنانية … وهنا يعود الفلسطيني لمرحلة لامعلق ولا مطلق … لا مرجعية له … فبعد أن نجحت كثير من المشاريع السابقة في توزيع مرجعياتة … ومن ثم عادت المنظمة من خلال السفارة على امل تشكيل مرجعية من كل الفصائل وتمثل السقف السياسي العام … فشلت الخطوة بالرغم من النوايا الحسنة التي كان يبديها الطرف الفلسطيني الرسمي ممثلا بالسيد عباس زكي كسفير وممثل للمنظمة وكذلك حماس والفصائل الاخرى … ولا محاولات بعد ذلك .. الى أن جاءت عملية أغتيال اللواء كمال مدحت لتظيف للفشل مرحلة جديدة نعيشها اليوم بهواجسها الامنية فقط … وكان للناس املا كبيرا بعد أنعقاد المؤتمر وحصول قيادة فتح في لبنان على مواقع جديدة .. الا ان الهاجس الامني والشخصي لايزال سيد الموقف مع غموض في الترتيبات والصلاحيات التي عاش كل الفلسطينيون مازقها … (وكأنك يا ابا زيد ما غزيت (… ولم يلحظ الفلسطينيون اي تغيير جديد .. ولا توجه يذكر بالرغم من ضغط الظروف الامنية .. وبالتالي فأن الصورة هي :
عاد ممثل منظمة التحرير في لبنان ثم غادر … ثم عاد فجأة …غادر مجددا بعض اللقاءات والاتصالات… لابيانات ولا تصريحات ولا مقابلات صحفية … ولا بيانات واضحة عن الترتيبات الجديدة … فقط الهاجس الامني هو الحاضر … يكبر على المخيمات كشبح قادم .. ويزداد على ابواب القيادات … ولهم عبرة بحزام ناسف قد يرتديه صحفي او متامر فيصرع احدهم … وللمخيمات المولى عز وجل يحميها … المهم أن يرفع هؤلاء القادة راية دمنا عاليا … ويتجولون على دمار المخيمات .. ويعيدون الجرحى في المستشفيات … ولا ترتجف جفونهم لشرف ينتهك على ابواب المخيمات … ولا يابهوا لصراخ ممن أوصلوهم للسجون
عاد بقية القادة حاملين عنفوان المنصب وشموخه
أصبحت القضية من سيكون بهذا المنصب او ذاك
 سفير فلسطين الذي عرف عنه بصاحب الديناميكية والحركة بات يعيش في دائرة ضيقة أسمها السفارة… وهو ما أشرنا اليه بعد أغتيال اللواء كمال مدحت من أن احد اهداف العملية هو تحجيم السقف السياسي للفلسطينيين في لبنان وأن لم يكن هدف الاغتيال مباشر وجعل مرجعياتهم أسيرة المخاوف الامنية ويصبح السفير مجرد مسمى لايقترب من الناس ولا يشكل شعبية له ويدير شؤونه فقط عبر الهاتف .وأن لايعتقد الناس في المخيمات أن لهم مرجعية .. وقد سارع القياديون الاوائل الى الاخذ بالحيطة والحذر وهم معذورون لكنهم اجابوا طائعين لهدف من اهداف عمليه الاغتيال … المقربون من السيد زكي يستشعرون المخاوف التي يحملها وهي مبررة الا ان الرجل لم يعد كما كان قادرا على الحركة في المخيمات وبين الناس … هكذا كان ولازال في داخلة يحمل تلك الشعبية التي يتمنى ان تؤمنها الظروف .. الا أن الكثير من الهواجس تزداد … حتى بعد المؤتمر وعودة أعضاؤة…سالمين غانمين بالمناصب
وبالرغم من الحديث عن أبتعاد زكي عن موقعه كسفير لمهمة اخرى الا أن الهاجس قائما … فالاشاعات كثيرة عن المسؤوليات والمهام لكلا منهما … ولعل في المناصب المتوفرة مثل أمانة سر الحركة والسفير ..والغير محسوم أمرهما مركزيا بعد … هذه المناصب أكثر جدلا وأكثر أغواء وأغراء لكثيرين مقربين من الرئيس الفلسطيني طلبوا منه ان يكون لهم أي مسؤولية في لبنان….؟
ولعل هذا التأني من القيادة الفلسطينية في تسمية المسؤوليات في لبنان وأحد أسبابه كثرة الطلبات لاشغال المناصب المتأرجحة بين بقاؤها لمسؤوليها او نقلها لاخرين جدد..
 وقد برز في هذا الخصوص نجم السيد فتحي العردات ابو ماهر حيث برز كأول مرشح لامانة سر فتح في لبنان خلفا للسيد ابو العينين أذا كان الاخير سيشغل منصبا اخر … وساعد في تعويم هذا الخبر رغبة كثيرين في تسلمه هذا المركز اذا كان هناك من تغيير … لما يحمله الرجل من صفات بين الكثيرين من الناس والفتحاويين ..الا انه غير مزاحم … فهو لم يتعمد التصريحات الاعلامية ولا الظهور العائد من غزوة بد ر الكبرى …فمنذ عودة قادة فتح الى لبنان وهي مدة قصيرة حرصوا على كثرة التصريحات والتي يقرأ منها بين السطور اشارات لاثبات الذات والمسؤولية … وقد رافق ذلك جملة اشاعات مدروسة لايخلوا بعضها من اتهام رفقاء لهم بالامس بالطعن بهم في المؤتمر او امام القيادة في رام الله
وفي محاولة منا لمقابلة السيد عباس زكي للاجابة على كل التساؤلات والاشاعات أعلنت سكرتيرتة انه يمتنع عن الاحاديث الصحفية … وفهمنا بحسن نوايا ان لم يكن الرفض لنا بالذات فأن الرجل كما القيادة الفلسطينية لم يقرروا بعد توزيع المهام والمناصب وبالتالي فأن السيد زكي يكتفي بالتصريحات السياسية العامة بعد كل لقاء سياسي ولا يملك اجابات واضحة على أسئلتنا .
اما البعض فقد حرص على القاء الاشاعات التي تحملها بعض وسائل الاعلام كخبر ومنها من يسمي نفسة مسؤولا اولا للساحة او مسؤولا لاكبر من ساحة ورغم ما أدلوا به من تصريحات لم نفهم منها ان لاحد مهمة محددة وبقيت الاشاعات سيدة الموقف ولغز القيادة الجديدة في لبنان سره مجهلا اكثر مما هو مجهول ؟!
ولكن ما المانع من ان تروي القيادة العائدة عطش الناس الذين انتظروهم وكلهم أمل ان تصلح كل الامور وان يعود الوئام للقيادة الاولى وان لاتؤثر الخلافات مجددا على الواقع العام ..
وهذا لايعني ان العائدين غانمين مظفرين بمناصب كبيرة هم مختلفين فيما بينهم ولكن الايحاء على ان كل واحد عاد لمريديه ومؤيدية هو أمر غير مرضي ومخيب لامال الناس ..
ماذنب الناس في المخيمات ان يتحملوا مشاكل تنظيمية ومشاكل مناصب قبل المؤتمر وبعد المؤتمر وما ذنب الناس ان يعيشوا هواجس أمنية على مدار الساعة وسببها أن لاقيادة فعلية تستطيع حماية السكان أن كان هناك مشروعا يستهدف المخيمات……
فأذا كانت ملهاة مؤتمر فتح قد شلت العمل السياسي اكثر من عام
فما بال فتح بعد مؤتمرها لا تعيد تنظيم أمورها بمعزل عن اي أشكالات ؟..
فالمخيمات تحتاج لقيادات سياسية اولى لاقيادت امنية وعسكرية واحيانا قيادات بالتراضي والتسويات وغيرها من المنفعة
المخيمات تحتاج لقيادات يتحملون المسؤولية باخلاص وكل ضمير ومنفتحون على الاخر … وأن ترى الناس فتح بقيادتها الاولى بأحسن حال وبان الاحوال تبدلت … والمصلحة العامة فوق الجميع … وان يتم تشكيل قيادات محلية يتحملون مع الناس مشاكلهم ويتحملون المسؤولية بصدق وهم كثر ويتمتعون بروح المسؤولية من القيادة الفتحاوية الجديدة وما المانع من ان يفرز قيادات بالتداول لمناصب ومهام عمل من كل فروع فتح وليس حصريا من لبنان
وبالتالي تضاف نكهة جديدة للعمل تخدم مصالح الناس وتؤمن لهم الحد الادنى من الطمانينة وتلغي امكانية تشكيل شللية وجماعات ….كلا يرفع صورة زعيمه … وكأننا في دول وممالك ومقاطعات واقليات تعيش هاجس الفرد
الحقيقة المرة لقد ذاق الناس ذرعا بالكلام عن فلان وعلان وان لم يكن للحقيقة من مكان لدى المسؤولين .. فانهم جميعا في نظر الناس متصادمون ومختلفون على مصالحهم الخاصة وليس اي مصلحة اخرى
.. فالجميع يعيش هاجس خلافات فتح وحماس وكذلك الخلافات الداخلية
واذا كان الكلام موجها لمن يعنيه الامر من فتح في لبنان فان المسؤولية الكبيرة هي على فتح ومعها الاخرين ولا تستثنى حماس وباقي التنظيمات
فاذا كنتم كمسؤولين أفراد تعيشون فقط هاجسكم الامني وتؤمنون له كل مستلزماتة … فهذا أمر بغيض امام حياة مئات الاف ممن يعيشون هاجس عبث أمني قد يطيح بحياتهم البائسة في المخيمات وتتحول لاكثر بؤسا كما الشواهد على البارد حاضرة
فالناس تعيش اليوم قلق العبث الامني الممكن في اي لحظة وفي أي مخيم …وهو هاجس يزداد مع فقدان الافق السياسي الواضح للفلسطينيين في لبنان .. تارة منقسمين بين المنظمة والتحالف وتارة بين فتح وحماس وتارة بين راي فلان وعلان … والامور مفتوحه … كما نسمع يوميا … فان قلق الناس مضافا اليه قلة اداء القيادة والتهائها بمشاكلها الداخلية ونعراتها التنظيمية وبأن، لاقيادة حريصة على حياة هؤلاء ,من هنا لا بد من اعادة النظر بكل الواقع الذي عبره الناس بصعوبة في الفترة الماضية خلافات داخلية … واي يكن المسؤول ان يضع مصالح الناس وخصوصا هواجسة الامنية والمضايقات اليومية على المخيمات نصب عينية وان يرفع البرهجه الامنية المبالغ فيها والاجراءات التي لاتزيد للشخص الا الاساءة وليس الحصانة لان حصانة أي مسؤول هي من شعبة ومن اداءة ….
مبروك النجاح في المجلسين المركزي والثوري
والى لقاء …..
عماد بني حسن
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد