إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عندما لا تنفعك صهيونيتك ..فاروق حسني مثالاً

عندما لا تنفعك صهيونيتك ..فاروق حسني مثالاً

هو وزير مُؤبّد .. في نظام رسمي موال للغرب ، و موال للصهيونيّة ( يتم تصنيف مثل هكذا نظام عرباني بـ “المعتدل” ) ..و هذا ينفي كل أكاذيب الإعلام الرسمي المصري الذي يحاول أن يذرّ الغبار في العيون فينسب خسارته إلى مايسمّى اللوبي ( الصهيوني ) في الغرب  ، و الرجل معروف بولائه ( متعدد الولاءات ) .. و قد ينسب البعض من غير ذلك الإعلام هذه الخسارة الى ( مؤامرة للدول الكبرى ) .. و كانّ مصر ليست من الدول الكبرى ( عربيّا ، و افريقيّا ) …وكأنّ حسني مبارك لم يتحدث كثيرا ( عن مصر الكبيرة ، و عن مكانتها في العالم الغربي . لأنّه رئيسها ) .. بل وقد تمادى أحد نواب مجلس الشعب المصري ،واعتبر أن خسارة حسني ( ليست خسارة لشخصه بقدر ما هي خسارة لدولة بحجم وسياسة وعلاقات مصر الخارجية) ؟؟و لا ادري ما هو هذا الحجم ..  الاّ اذا كان هذا التوصيف – الدول الكبرى – حسب اعلام هذا النظام يخضع بكل بساطة ( للكمّ ، و ليس للكيف ) …. و على الرغم من عدم عنطزة الاعلام الهنغاري الذي ذكر ايضا ، و بكلّ بساطة ان ( لا أحد بهنغاريا كان يتوقع فوزها لأنّ هنغاريا بلد صغير ، و فقير !!! ) …. فإنّ بوكوفا اصبحت رئيسا لليونيسكو

و لقد حشد النظام ، و الاعلام الرسميين في مصر كل ابواقهم .. و النتيجة ( فش ) .. فالتقويم هناك لايخضع للبهرجة ، و البروبوغندا ،  أو الطبخات الصحفيّة ..و انّ العمليّة لاتخضع للكذب .. او تصريحات الشخص بانتمائه للصهيونيّة ..و أنّ هناك حدود صارمة على جميع رؤساء المنظمات الدولية ..تستطيع أن تُفرْملهُم كائنا من كانوا .. و قد دفع ( همرشولد ، و هو رئيس المنظمة الدولية حياته من قبل ) … و قد كان يكفي اشارة من ( بان كي مون ) .. ليبلس ( عمرو موسى ) في مكانه يوم خرج رئيس وزراء تركيا من ذلك المؤتمر .. كما انّ كل خدمة ( بطرس غالي ) لعمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني ، و التي اوصلته الى منصب ( رئيس المنظمة الدوليّة ) لم تنفعه في اعادة ترشيحه يوم سقط في زلّة مع هذا الكيان الصهيوني رغم صمته عن مجازر الكيان الصهيوني في لبنان ، و فلسطين..و تتابع على نفس الوتر كذلك خروج السيد ( البرادعي  ) من هيئة الطاقة رغم مشاركته القذرة في حمل سيف المراقبة على ترحيل بقايا المشروع النووي للعراق العظيم .. و الاثنان الآخيران من اصول عربيّة ( ذات اساس صهيوني ) ، و مصريون ايضا .. اذا فالأمر ايضا ليس باستلام مصري ، او اندونيسي ، او بنغالي …و انّما بخضوعه لمعايير منصبه ، و هذه لا تحددها عروبته أو انتماءاته الصهيونيّة ( و هذه قد تساعد احيانا )  .. او كبر دولته؟! أو اسلامه إلاّ اذا ادخلناها من باب فركة الأذن للرئيس حسني مبارك .. و هذه ايضا تسقط بتصريح ذات ( الفاروق حسني ) عندما قال فور عودته من ( حفلة الانتخاب ) أن الريّس اتصل به فور انتهاء الانتخابات ، و قال له ( انس ما حصل ، و ارم الأمر وراء ظهرك ) .. يؤكد ما ذهبت اليه من ان اليونيسكو اختارت رئيسا لها ذو نشأة شيوعيّة ، و ينتمي الى حزب معارض ( شيوعي !! ) يضاف اليها انّها من قرية في جنوب هنغاريا ذات أغلبية مسلمة

و قد يقول قائل هو انسان ، و فنّان ، و وزير ..و قد مرّ بظروف صعبة .. و انا اقول كيف يستطيع كائن بشري ظلّ في وظيفة ” وزير ” ، و في نظام ديكتاتوري .. فاسد ، و لمدة 22 عام أن يحتفظ بصفتي ( الانسان ، و الفنّان ) ..بل ، و يستطيع أن يقدم برنامجا حيويا لتطوير اليونيسكو .. فهو لن يبيض بيضة الديك .. بموروثه ( الثقافي ) أولا ، و موروثه  ( السياسي ) ثانيا .. حيث تضافرا لتظهر كلمته امام مجلس اليونيسكو بشكل سيء .. لم ينفع معها ( حجم مصر النظام ) في اعطائه الأصوات اللازمة .. و يزيد على ذلك انّ بوكوفا .. ( أمّ لولدين ) ، و ناشطة في  ( تحويل )  نظام بلدها الى الديمقراطيّة .. و ناشطة في مجال  ( مراقبة التسلح ) …. فهل ترامى الى مسامع هذا المجلس ( اشاعة شذوذ  هذا الفاروق جنسيّا ) ..اضافة الى سكوته الثقافي عن كل استبداد النظام ، و عهره الديمقراطي ، و فساده .. وهل كان هذا الفاروق يعتمد على كل الهجمة العربانيّة على عدم ترشيحه ( بداية من اختلاف الشمال عن الجنوب .. الى عدم جدوى حوار الحضارات .. الى محاربة كل عربي ، و مسلم ايضا ؟؟؟؟ ) ، و أن يتعلل بوقوف الأقباط في ( وجه ترشيحه ) ليداري سوءة فشله ، ومن ثمّ سوءة النظام الذي يمثل ، و الذي هو أحد ابواقه المؤَبّدين …

على مدى عمره في هذه الوزارة كان فاروق حسني ضد الاسلام ( قضية الحجاب ، و غيرها) . و كان ضد المسيحيين الأقباط ( في محاولة لطمس الهويّة القبطيّة ) .. و كان دائما ، و ابدا مع خيار التطبيع ..بل ومع الصهيونيّة ( ترميم الكنيس ) ، و يكذب هذا الوزير عندما يتمسح بالعروبة ، و الاسلام ليبرر فشله حين قال : “باختصار، اليهود لا يريدون مسلمًا أو عربيًا في المنظمة وأساس هذا هو القدس، وما يتعلق بالقدس ليس قرار مدير المنظمة وإنما قرار المجلس التنفيذي الذي يضم 58 دولة”…فالصهيونيّة العالميّة تعرف أدق التفاصيل عنه .. و لو كانت تعلم أنّه غير صهيوني ” لما تجرأ على الترشّح ، و لكان قطع لسانه قبل ان يصل ” و هذه فقط ميّزة ( للعربان المتصهيننين  )  ، و هم يعرفون أنّه تجرأ على التصريح سابقا بأنّه سيحرق أي كتاب ” عبري ” في مدارس مصر في مناورة للخروج من استجواب نواب الأخوان المسلمين ” الذين دخلوا على خط العروبة ، و الاسلام ، و عداء الغرب للجنوب في بروبوغندا فشله ” نعم انّ سقوط ” فاروق حسني ” هو سقوط ” لدور النظام المصري ” ، و اظهار لحقيقة حجم ( مصر النظام ) … و قد تخسر رئاسة أي منظمة دوليّة ” عندما لا تنفعك صهيونيتك ” ..لأنّ حجمك يساوي الصفر .. اذا ضرب طولك بعرضك .. و مهما تكن الآلة الحاسبة .

رشيد السيد أحمد

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد