إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الفصل الأول من رواية ” ثقافة الجسد”

الفصل الأول من رواية ” ثقافة الجسد”

عبدالجواد خفاجي

ــ  1 ـــ

حبيبتي جلاديس :

 

لست أدرى إن كانت الصراحة تعنى  شيئاً آخر غير ما أقول، أو ما قيمة الحدود التي يرسمها البعض للصراحة إن لم تكن تشمل ما أقول؟ غير أني أرى أنه من الوقاحة ألا أصارحك بما أريد أن أصارحك به، بعد أن ذكرتِ لي تفاصيل مراهقتك، وصارحتني بالكثير والكثير، وبعد أن ترنحت مشاعرك أمام لون جلدي الذي لم تلتفت  إليه النساء عندنا، كما لم يلتفتن إلى أشيائي الأخرى التي أثارتك.

ولعل الإشكالية ليست في هذا،  ففي رأيي أن جريمتنا أننا لا نبوح بمشاعر الحب، وأننا نخبئ أشياءنا الحلوة دائما.

قد تقولين على العالم عندنا إنه غريب، تمامًا كما نقول على العالم عندكم إنه غريب، والحقيقة أن لا شيء في هذا العالم يبدو غريباً غير شيء واحد يجب أن نلتفت إليه، ذلك هو أننا لم نلتقِ على حب من قبل.

كنت أنتوى في هذه الرسالة أن  أخبرك بقصتي كاملة مع الحب، أو بالأحرى مع الجنس، وإن كان الأصح أن أقول مع الاثنين، لكنى رأيت أن رسالة واحدة لن تستوعب كل التفاصيل لذلك أتوقف بك عند محطتي الأخيرة على أن أعود في رسائل أخرى إلى بدايات الطريق.

قد يكون من المناسب أن أقول: إن الجنس يعنى شيئاً آخر غير الحب، هذا ما أؤمن به حتى اللحظة، لكن الجديد عندي أنني بدأت ـ للمرة الأولى ـ أربط بينهما.

صدقيني أن حياتي كانت حافلة بالجنس، وصدقيني أيضاً أنها لم تكن تخلو من الحب، لكن الجديد هذه المرة أنني أطلبهما معاًً من امرأة واحدة.

هل كان الفصل بينهما تعسفيًا فيما مضى؟ .. هل كانت الثقافة مسئولة ؟.. هل كان من الواجب أن يكون شيئاً غير الذي كان ؟ لست أدري .. كل ما يمكن ذكره الآن أن الذي كان هو القضاء والقدر .. هذا هو اليقين الوحيد الذي يمكنني أن أجزم به.

قد يكون من الغريب أن أقول لك إنني أخبئ هذا الحب وأخفيه عن الآخرين .. وإن كنت محقا في ذلك؛ فالأشياء الثمينة عموما تستوجب أن نخبئها إذا كان الآخرون لصوصًا، لكنني حقيقة أخفيه لأسباب أخرى.. قد يكون من المناسب أن أقول لك إن الأشياء النادرة التي عشت حياتي أبحث عنها تستوجب  الآن أن أخفيها، ربما لأنها أتتني في الوقت بدل الضائع من العمر.

 لست أزعم أمامك أنني عشت الحياة ، لكنني على الأقل أزعم أنني عشت ما يقال عنه الحياة .. ولعلك تدركين الفارق إذا كانت الحياة لا تعني عندك شيئاً آخر غير الحب.

 

 

 

********

لماذا كان على رجل في مثل سني أن يبحث عن الحب على الإنترنت؟! .. وما الذي أجل مطلبه خمسين عاما كاملة؟! .

قالوا لي “الشات الجماعي” .. جربته مرة فلم يرقني.. ما الذي يدريني أن ” سعاد ” هي سعاد ، وأن “وليد “  هو وليد، غير أن وقتي أثمن من هذا الخبط العشواء، ومطلبي ليس في هذا الهراء.

بطبيعة الحال أنشأت عدة مدونات لنشر كتاباتي، واشتركت في كثير من المنتديات الأدبية ، ولم أكن أخبئ عنواني الإلكتروني، ولا اسمي الحقيقي،  بل كنت أدونهما أسفل كل عمل أنشره، لهذا كانت طلبات إضافة كثيرة تأتيني وكنت أقبلها جميعا.. امتلأ ” الماسنجر” بالعناوين المضافة، أول من طلب محاورتي من النساء كانت واحدة  مطلقة، قالت إنها تكتب القصة والرواية، وطلبت منى أن أقرأ لها.

حاورتها في أسباب طلاقها، فقالت : لأنها أساساً  تكره الذكور.. كانت غبية بدرجة كافية، إذ لم تنس في كل مرة تتصل بي أن تذكرني بأنها تكره الذكور، وكنت أذكِّرها أن محاورها ذكر، وأننا يجب أن نلتقي على حب، والحقيقة لم يكن في كتاباتها غير واحدة تجلد الرجال، وغير ترهلات أسلوبية وأخطاء إملائية ونحوية وتعبيرات مستهلكة. عندما طلبت رؤية صورتها، أظهرت لي عبر الماسنجر وجها ـ ومهما يكن ناصعًا ـ إلا أنني لمحت فيه أنفاً أفطساً، وشفتين كأنهما المشفران، وجبهة ضيقة تنم على الغباء، وكان رأسها ضخمًا كرأس ثور عجوز.

ـ يا إلهي !!! كيف تكون امرأة كهاته صالحة للحب؟!.

مرة بادرت وللمرة الأولي بالاتصال بشاعرة عربية .. كانت فتاة ـ كما قالت ـ عذراء فاتها قطار الزواج، لم تنس قبل أن تسمعني أشعارها أن تمتدح قبيلتها و جمالها وذكاءها، ومستوى معيشتها “الفايف ستار” فسألتها عن القطار الذي مضى، فقالت لأن كل الذين تقدموا لها لم ترقَ قبائلهم حد القبول.. طلبت رؤيتي على الماسنجر فاعتذرت بأن الكاميرا لا تعمل، وكنت قد كرهت بما فيه الكفاية سماع مديحها في قبيلتها.. طلبت منها أن تسمعني شعرًا لها، فأسمعتني قصيدة كانت كافية لأن ألقي بنفسي من النافذة، لولا أنني ألقيت السماعة بعيدا عن أذني.

لكنها اتصلت بي في اليوم الثاني لتسألني إن كنت أريد رؤيتها، والحقيقة تمنيت لو  أنني وقح  بدرجة تؤهلني لأن أقول “لا” ،  غير أنها لم تمهلني لأن أقول ” نعم” .. قالت إنها الليلة على التلفاز .. تابعت القناة التي ذكرتها، حتى رأيتها.. كانت كيساً كبيراً من اللحم المصرور، وكان صدغاها كافيين لعشاء كتيبة من كلاب. لم أتابع حتى نهاية البرنامج لأن حديثها لم يخرج عما سبق أن ذكرته لي بالأمس.  

 في مرة أخرى أتتني رسالة بالإنجليزية من سيدة مجهولة طلبت صوري الجنسية في مقابل أن ترسل لي صورها الجنسية، فكتبت إليها بالإنجليزية: ليست لدي صور جنسية لي في الوقت الحاضر، وأضفت: إن ما ينقصني في الوقت الراهن شيء آخر غير الصور الجنسية، فأرسلت لي صورة شفتيها وهي تقبل الهواء، فسألتها في رسالة تالية: أليس لك قلب يحب؟ .. فأجابت: إن من يستحق قلبها لم يخلق بعد.. فرددت عليها : إن امرأة يقف عليها الذباب لا تستحق قلبي.

في رسالة أخرى أتتني دعوة للانضمام إلى منتدى جماعي.. لم أعبأ كثيرا بمضمون الدعوة وطبيعة المنتدى واسم مرسلها؛ ولعله توفيرا للوقت قبلت الدعوة، وحمَّلت إلى الموقع صورة لي، ودونت بعض بياناتي الشخصية.. ومضي على قبولي الدعوة عام أو يزيد،  لم أدخل فيه إلى هذا المنتدى رغم أن رسائله كانت تصلني كل يوم.. ربما لأني لست على دراية بالتقنيات التي تتطلبها مثل هذه المنتديات، وربما لأنني لا أثق كثيرا في جدواها لم أكن أعبأ بالدخول.

إلا أنني لا إراديًا ذات مرة وجدتني في قلب المنتدى.. عاينت لأول مرة صفحات كثيرة، لشخصيات نسائية من جميع أنحاء العالم، وطالعت أوراكاً وأفخاذاً وصدورا وقدودًا، صحيح أن بعضها كان يثير الشهوة للنساء، ولكن لم تكن واحدة تثير عندي شهوة الحب.. لست أدري إن كانت كلمة “شهوة” صالحة مع ” الحب” لكني استخدمها الآن جزافاً، كل ما كان يحرك إصبعي للضغط على “الماوس” كانت الغريزة، وتلك كانت حقيقة المسألة.

طلبت صداقة كثير من النساء فاستجاب منهن الكثيرات، وأصبح لي صديقات بالعشرات، يرسلن لي كروتاً تحمل شعارات الصداقة والحب، فأرسل لهن بمثلها، ويرسلن لي صورا لباقات من الورود فأرسل مثلها.. غير أن رسائل بلغات أجنبية كثيرة كانت تأتيني منهن .. معظمها بالأسبانية .. كنت أترجمها آليا وأفهم مضمونها.. معظم الرسائل كانت من نساء أرامل، وقليل منهن منفصلات عن أزواجهن.. كانت تسلية لطيفة وتسرية مريحة .. كلهن لا يمانعن من لقائي في أي مكان أو زمان، وكلهن يعشقن لون جلدي، وكلهن جاهزات لممارسة الجنس والحب.. جميل هذا المنتدى، لكن حقيقة كنت أنتظر أن يخفق قلبي بالحب لواحة منهن.. وكنت أتوقعها تتحدث لغتي.

الرسالة الأولى التي أتتني بالعربية لم تكن من واحدة من صديقاتي.. قرأتها على عجل: ” والله صورتك تجنن .. أنا هاتجنن عليك” قرأت اسم مرسلها وكتبت له : “طيب نتعرف يا هناء” .. فرد عليَّ برسالة في التو : ” أنا مش هناء .. أنا هاني من القاهرة وعاوز أمارس الجنس معاك”  فسألته في رسالة تالية: ” إيه اللى عجبك في يا هاني ؟؟” فرد عليّ َ : ” لون بشرتك وتقاطيع وجهك” .. حتى أنت يا هاني؟!.. فرددت عليه :” إنت سالب ولا موجب يا هاني؟ ” فقال” إنه سالب وموجب أحيانا” فكتبت  رسالتي الأخيرة إليه : ” لا يصح هذا يا هاني يا ولدي .. لابد أن يكون لك طريق واحد.. وأعتذر لك يا هاني يا ولدي في الوقت الراهن؛ لأني مصاب بضعف جنسي من زماااااااان”

الرسالة الثانية بالعربية جائتني من امرأة قالت إن اسمها ” هناء” وإنها مطلقة وإنها من ” مدينة نصر بالقاهرة” وإنها مستعدة لممارسة الجنس معي، وتركت رقم هانفها الجوال… ذهبت إلى صفحتها وعاينت ما فيها: مجموعة صور لأوضاع جنسية أرسلها أصدقاؤها الشباب لها، وصورة وحيدة لها .. كانت صارخة الجمال، في الخامسة والعشرين. وتساءلت أي رجل غشيم في هذا العالم يطلق هذا الجمال؟ .

كتبت إليها: ” الجميلة هناء .. بعد التحية .. أنا رجل يبحث عن الحب قبل الجنس، ومع ذلك أرى أن جمالك لا يقاوم، واعلمي أنني من خارج القاهرة، ومن ثم فعليك توفير المكان الآمن، وعليك الإعاشة لمدة ثلاثة أيام بلياليها .. حددي المبلغ المطلوب .. وأنا في انتظار رسالتك التالية” .. لم يأتني منها رد فعرفت أنها واحدة من قراصنة الهواتف المحمولة.

صدمتي كانت قاسية في رسائل العربية، وربما لذلك ابتعدت عن التعامل مع هذا المنتدى .. إلا أن الذي حدث بعد ذلك أسفر عن أمل كبير.

كانت رسالة قصيرة بالإنجليزية تسألني صاحبتها إن كنت أتحدث الأسبانية أم لا .. ذهبت إلى صفحتها وطالعت ثلاث صور لهـا .. لم أرى فيهما غير ملكة تبحث عن عرشها في شموخ ..  كانت في السادسة والخمسين من عمرها، إلا أن صورتها تؤكد أنها أصغر من ذلك بكثير،  كان بالإمكان أن أسأل نفسي عما إذا كانت امرأة في مثل هذا السن مناسبة بالفعل لتجارب الحب، أم لا ، إلا أن السؤال لم يكن يعني شيئاً وقد شعرت نحوها بخفقة الحب الأولى.

هذه المرأة عرفت فيما بعد أن اسمها “جلاديس” وأنها تعيش في آخر الدنيا .. صارحتها أنني أبحث عن امرأة أعيش معها تجربة حب مجنونة، فيها من السحري والخيالي الكثير .. تجربة لا تعرف حدود البلدان والثقافات واللغات .. تجربة تصنع وحدها شروط تخلقها، وتصنع دولتها في الفضاء، ورأيت ألا مانع من أن يهبط هذا الحب إلى الفِراش الأرضي، وأن نلتقي لنمارس الحب كما نشاء.

لست أدري لماذا كان الهاجس قويًا بأنها ستوافق، رغم أن رسالتها التالية أعلنت فيها عن تخوفها، وأنها لا توافق على الشرط الأخير.

حقيقة شعرت أنه تخوُّف مصطنع، وأنه رفض يعني الموافقة، فكررت مطلبي عبر رسالة مسهبة إليها، فجاءني ردها هذه المرة بالموافقة على هذا الحب الخرافي الكبير

لست أدري إن كنا نعيش الخرافة فعلا، أم أنها الخرافة غير ذلك؟ .

اكتشفت فيما بعد أن حبيبتي أستاذة جامعية، وأنها تضع شروطاً ثقافية وحضارية  كثيرة أمام حبنا، والحقيقة أنني في لحظة ما شعرت أنني أحب أكاديمية الفلسفة والمنطق، غير ما كان ينتابني أحيانا من شعور مفاجئ بأن التي تحاورني على الجانب الآخر هي وزارة الثقافة، وكثيرًا ما كنت أذهب إلى صورتها لأتوقف أمامها طويلا لأتأكد أنها بالفعل امرأة جميلة.

وها إننا نعيش تجربة حب ناجحة حتى الآن لكن في البريد .. كلما طلبت منها أن تقترح موعدا في مكان ما فوق الأرض نلتقي فيه لنمارس بعض الحب تقول: ليس في هذه المرحلة، ليس في هذه المرحلة !!.

لن أطيل عليك يا جلاديس فالبقية أنت تعلمينها.

 قد تكونين قد تعلمت منى أن نبدأ بالجانب الروحي، وأنني  أشك أن حواسنا  وحدها يمكن أن تقودنا إلى الحقيقي في هذي الحياة، ألم نزعم كثيراً أننا نسير فوق الأرض، والحقيقة أن الأرض تحتنا تسير؟!   قد أكون  تعلمت منك أن الحب الكامل هو ما كان ماديًا وروحيا في آنية واحدة .. نعم..  لهذا رأيت من المناسب لنا أن تكون روايتنا هذه سجل لحظاتنا في مسيرة الوصول إلى هذا الكامل.

الحقيقة أنني ـ ومهما يكن الهاجس أن الفن يعني شيئًا مختلفا عن الحقيقي ـ  إلا أنني أرى أنه من المناسب لنا ألا  نترك هذا الحقيقي، ونحن نعيد تشكيل واقعنا أو التعبير عنه، وإني على شك أيضاً أن يكون شيئاً حقيقياً في هذا الكون بغير خفقة الروح فينا، غير أني  لست مستعداً لأن أترك الحياة لأعاود تخيلها من  جديد .. وإني على شك أيضاً أن يكون واقعنا بغير الحب هو ما نسميه الحياة على نحو أكيد.

إنك يا حبيبتي الآن الحياة،!. وإني لأرى أن رسائلنا المتبادلة يمكن أن تشكل مادة روائية من طراز جديد .. فإذا كان هاجس الفن هو الجديد فإننا ـ لاشك نطرح في كل رسالة جديدًا، وإننا على الأقل نعيد اكتشاف ذواتنا من جديد.

وإذا كان الفن يعنى أن نتخيل شيئاً ما، فإن تجربتنا ليست بريئة من هذا الخيال.. ألم أقل لك في رسائلي إنني أتخيلك في قيامك كما أتخيلك في منامك، وأنني أكاد أرى هذا الطريق الذي تسيرين فيه من البيت حتى الجامعة؟.. أ لم نلجأ إلى الخيال في كل لحظة نعبر فيها عن مشاعرنا؟ .. أ لم أقل لك إن وجهك كالشمس  في مواسم التفاح؟

وإذا كان الفن يعنى أن نشد شيئاً مضى إلى اللحظة الحاضرة، فإنني أزعم أننا قد شددنا كل الماضي إلى لحظة حاضرة.

 وإذا كان الفن يعني أن نطرح رؤية ما  فإن رسائلنا ـ في الحقيقة ـ مفعمة بالرؤى الإنسانية.

وإن كان الفن يعنى عدم المباشرة ، فإنني أزعم أن رجلا وامرأة يجمعهما الحب وتفصل بينهما القارات والمحيطات، وهما لا يفقهان لغة بعضيهما، و كل ما بينهما أملا واهناً في اللقاء ، يستحيل أن يكون ما بينهما مباشرًا في أي لحظة من لحظات الحوار.

نعم قد يكون الفن معنياً بالإمتاع، والحقيقة إن رسائلنا جد ممتعة، وإنها مؤهلة في هذا المضمار للسباق.

ليس الأمر ـ كما تظنين ـ  تمسُّحاً في الرومانسية التي جفت منابعها في هذا العالم، وليس الأمر محاولة أولى لاكتشاف ذواتنا .. رغم أن ذلك حقيقة، إلا أن الأمر جد مختلف.. لأنك ستكتشفين يا حبيبتي أن رسائلنا هي الواقع الكئيب نفسه، وأننا في الحقيقة نزعم أن الحياة جميلة،  ورغم أننا على علاتها نسير، إلا أننا نزعم أننا قادرون عليها. والحقيقة يا حبيبتي أنني أرى أننا كائنين عجيبين ينعيان حظهما في الحياة.

قد يكون من غير المناسب أن نجافي العالم إلى مستوى الرصانة التي نتخاطب بها، ولكن صدقيني يا حبيبتي: سيلحق بنا العالم في محطات قادمة.

دعيني أخبرك الآن يا حبيبتي أن رسالتي هذه ، وإن لم تكن أولى الرسائل إليك، إلا أنني أرى أنها صالحة لأن تكون أول الرواية.

 

********

 

 

[email protected]

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد