إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كاتب ألماني: ساسة الغرب يجهلون افغانستان ‘العنيدة’ والعراق الذي يقاتل مسيحيوه الى جانب مسلميه الاحتلال الأميركي والقاعدة

كاتب ألماني: ساسة الغرب يجهلون افغانستان 'العنيدة' والعراق الذي يقاتل مسيحيوه الى جانب مسلميه الاحتلال الأميركي والقاعدةيعزو كاتب ألماني خسائر قوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان وخسائر أميركا في العراق الى جهل الساسة بالبلاد التي يشنون الحرب عليها ويرى أن الغرب مسؤول عن “الارهاب الحديث” بسبب تعامله مع المسلمين بعيدا عن العدل والانصاف.
 
 
ويقول يورغن تودينهوفر ان الاسلوب “غير الانساني” الذي يتعامل به الغرب مع العالم الاسلامي منذ نحو 200 عام هو “السبب الرئيسي للارهاب” ويشدد على أن غزو العراق مثال “على مدى امتهان واهانة الغرب للعالم الاسلامي” وأن العنف الذي مصدره الغرب هو مشكلة العصر الحالي.
 
ويتساءل في كتابه (لماذا تقتل يا زيد؟ قصة حقيقية للمقاومة العراقية) “كيف نحتج على احتلال السوفيت لافغانستان ثم نسكت عن الغزو الأميركي لافغانستان والعراق”.
 
 
ويقول إن أميركا وحلفاءها لم يأخذوا عبرة كافية من تاريخ أفغانستان مضيفا أن في اسيا قولا مأثورا هو “ان الله اذا أراد أن يعاقب أمة ما فانه يجعلها تغزو أفعانستان”.
 
 
وقادت أميركا عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 حربا أسقطت نظام طالبان الذي كان يؤوي تنظيم القاعدة في أفغانستان. كما احتلت العراق وأنهت حكم الرئيس السابق صدام حسين في 2003 تحت ذرائع ثبت عدم صدقها.
 
 
وتتزامن ترجمة الكتاب مع تصاعد خسائر قوات حلف الاطلسي في أفغانستان والتفكير في ارسال ما يتراوح بين 30 ألف و40 ألف جندي ومدرب اضافيين لوقف انتصارات طالبان.
 
 
والمؤلف (69 عاما) حاصل على الدكتوراه في القانون الدولي وكان عضوا في البرلمان الاتحادي الالماني وناطقا باسم الحزب الديمقراطي المسيحي لشؤون التنمية ومراقبة التسلح على مدار 18 عاما.
 
 
وتودينهوفر الذي نشر من قبل كتاب “ضلالات ضد الارهاب” مولع بالذهاب الى مناطق الصراع مراقبا الشعوب وهي تنهض وتواجه الاستعمار في أميركا اللاتينية وفيتنام وانغولا والجزائر والعراق وأفغانستان ونشر كتبا عن هذه التجارب.
 
 
كما زار ايران التي أصبحت موضع جدل في السنوات الاخيرة واعتبرها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ضمن “محور الشر”.
 
 
الا أن تودينهوفر يقول انه يأمل “ألا تضطرني الظروف لتأليف كتاب عن هذا البلد الرائع. وامل كذلك ألا تكون النصرة هناك لا لصقور واشنطن ولا لمشعلي الفتنة في ايران”.
 
 
وصدرت الترجمة العربية لكتاب “لماذا تقتل يا زيد..” في القاهرة عن الدار المصرية اللبنانية وترجمه عن الالمانية حارس فهمي سليم محمد استاذ اللغة الالمانية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الازهر الذي قال في المقدمة ان الكتاب الذي نشر في 2008 لا يزال من أكثر الكتب مبيعا في ألمانيا وان مؤلفه شيد من عائد بيع كتبه دارا للاطفال في أفغانستان ومستشفى قيد الانشاء للاطفال في الكونغو كما يمول من مبيعات هذا الكتاب مساعدات طبية لاطفال عراقيين لاجئين.
 
 
وزيد العراقي “المقاوم” هو الشخصية المحورية في الكتاب الذي يقع في 375 صفحة متوسطة القطع.
 
 
ويروي تودينهوفر في كتابه جانبا من حروب التحرير التي خاضتها بعض الشعوب في القرن العشرين فحين كان طالبا في سن العشرين ذهب الى الجزائر التي كانت خاضعة للاحتلال الفرنسي وكانت المنظمة السرية الفرنسية “تتبع أساليب ارهابية” لضمان استمرار الجزائر تحت السيادة الفرنسية حتى انها استخدمت الغازات أكثر من مرة “لابادة قبائل كاملة” بعد لجوئها للكهوف والمغارات.
 
 
وقال انه حين عاد الى الجزائر في 2007 للتنقيب عن اثار تلك الحقبة اكتشف “صورا مفزعة تجسد الارهاب الاستعماري” مضيفا أن فرنسا من القوى الاستعمارية السابقة التي “ما زالت ترفض حتى اليوم فتح أرشيفها للدول التي كانت محتلة”.
 
 
وفي 1980 قابل المؤلف بصفته نائبا في البرلمان الالماني “بعض المقاومين الافغان” ثم تكررت زيارته لافغانستان.
 
 
ويقول ان معرفة العالم الاسلامي عن الغرب “أكثر بكثير من معلوماتنا عنهم” مستشهدا بما راه في العراق وايران من متابعة القضايا الخاصة بالغرب في حين لا يحظى العالم العربي الا بالقليل جدا من اهتمام الغرب.
 
 
ويسجل تودينهوفر من خلال معايشته للجماعات المسلحة في العراق أن مسيحيين ينخرطون في المقاومة ومنهم يوسف (35 عاما) الذي لم يكن عضوا في حزب البعث بل يعتبر صدام دكتاتورا عنيفا.
 
 
وقال يوسف للمؤلف ان “عدد المقاومين المسيحيين” في العراق يفوق بكثير عدد مقاتلي القاعدة الذين يعتبرون مسيحيي العراق “جزءا من الاحتلال” بحجة أن غالبية قوات الاحتلال مسيحية.
 
 
ويضيف يوسف فيما يشبه النصيحة “قل للالمان أن الذين يحاربون الولايات المتحدة الأميركية في العراق ليسوا مسلمين فحسب وانما يحارب معهم المسيحيون جنبا الى جنب. اننا نحن المسيحيين نريد أن نحرر بلادنا من قوات الاحتلال الغربي ومن الارهاب الغربي”.
 
 
ويقول تودينهوفر ان رحلاته المضنية دافعها معرفة “الحقيقة التي تتوارى خلف التصريحات والاحاديث الرنانة” التي يوجهها الساسة للجماهير مضيفا أنه كثيرا ما كان يشعر بالخجل مما يسمع أو يقرأ للساسة في ألمانيا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة تجاه دول الشرق وأن وسائل الاعلام الرسمية الغربية تنشر “خرافات مفزعة حول الاخر” وبخاصة قبيل التدخل العسكري لضمان تأييد الرأي العام للهجوم الوشيك.
 
 
ويرى أن الرأي العام العالمي قبل حرب العراق تعرض “لتضليل” يصفه بالخداع الطفولي وان محاولة أخرى “متهورة” تجري الان بهدف تكرار الامر في النزاع مع ايران مضيفا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعمد الى “مخادعة الصحفيين” باعداد زيارات لهم الى قرى بعينها تحت الحماية المسلحة وأن معظم الصحفيين لا يتحركون في العراق الا في صحبة القوات الأميركية وغالبا ما تكون مشاهداتهم “بعيدة عن الحقيقة”.
 
 
ويقول انه تعمد ألا يزور “قرية من تلك القرى التي أعدها البنتاغون سلفا” وان حديث العراقيين عن الحرب يختلف عندما لا يكون بالقرب منهم جنود مسلحون وان كتابه يمنح الفرصة للذين لم يسمح لهم “ضباط اعلام البنتاغون” بالكلام.
 
 
ويسجل تودينهوفر أن “المقاومة العراقية لا تقاتل فقط قوات الاحتلال الأميركية وانما تقاتل أيضا ارهابيي القاعدة والميليشيات الخاصة ببعض الساسة العراقيين والتي تدعمها جهات خارجية”.
 
 
ويضيف أن الغرب يضع “المقاومين الذين يناضلون على نحو مشروع ضد القوات المحتلة مع الارهابيين الذين يقتلون المدنيين في اناء واحد وهذا ليس له الا دلالة واحدة هي أن معلوماتنا عن العراق ضحلة جدا”.
 
 
وينقل عن أحد العراقيين قوله ان الولايات المتحدة هي التي جلبت “هذا الوباء” المتمثل في الارهاب الذي يستهدف المدنيين “فقبل الغزو الأميركي لم تكن بلادنا تعرف لا ارهابيين ولا حروب طائفية”.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد