إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية تسعى لإحباط صفقة صواريخ روسية لايران عبر الشراء منها صفقة أكبر!

السعودية تسعى لإحباط صفقة صواريخ روسية لايران عبر الشراء منها صفقة أكبر!من المعروف أن روسيا تنظر إلى إيران على أنها دولة جارة صديقة ذات أهمية استراتيجية قصوى بالنسبة لها، لكنها اليوم تتعرض لضغوط شديدة من الولايات المتحدة ومن دول عدة في الشرق الأوسط لتتخلى عن دعمها لطهران. وفي السياق تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز إن السعودية تسعى للحصول على تعهد روسي بعدم تسليم إيران شحنة الصواريخ أرض جو المتقدمة التي تريد الأخيرة شراءها من موسكو، وإن هذا التعهد جزء من صفقة أكبر من الأسلحة الروسية تتفاوض السعودية بشأن شرائها.
 
وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة، إن قيمة الصفقة السعودية تبلغ 2 مليار دولار على الأقل، وربما تصل إلى 7 مليارات، وستشمل أكثر أنظمة الدفاع الجوية التي تنتجها روسيا تقدما، والتي توازي نظام صواريخ باتريوت الأمريكي.
 
وتقول الصحيفة”إن روسيا تتعرض لضغوط شديدة من الولايات المتحدة ومن دول عدة في الشرق الأوسط بما فيها السعودية وإسرائيل كي لا تتم صفقة سابقة بييع النسخة الأقدم من هذا النظام “إس 300” لطهران، والتي كانت إيران قدأعلنت عنها أول مرة عام2007.
 
وحين زار الرئيس الأمريكي باراك أوباما موسكو في تموز/ يوليو الماضي سعى ـ كما تفيد تقارير ـ إلى الحصول على تأكيدات من المسؤولين الروس بعدم إتمام الصفقة”.
 
وتوضح الصحيفة أن امتلاك إيران لهذا النظام سيمنحها قدرات دفاعية جوية متقدمة وقوة ردع ضخمة ضد أي هجوم يهدف لتدمير منشآتها النووية، والتي تعتقد الحكومات الغربية أنها ستستخدم لتصنيع قنبلة نووية.
 
وتقابل الفاينانشيال تايمز بين قيمة الصفقة السعودية التي قد تصل إلى 7 مليارات دولار والإيرانية التي تتراوح قيمتها مابين 750 مليون إلى مليار دولار.
 
وقال رسلان بوخوف مدير مركز “تحليل الاستراتيجيات والتقنية” في موسكو تفسيره بأن الصفقة السعودية الضخمة بمثابة الجزرة في حين أن الضغط الأمريكي على موسكو هو العصا.
 
وأضاف “كلنا نعلم أن السعوديين يشترون الأسلحة كرشوة للدول العظمى كي تدعمهم”، وتشير إلى مخاوفه من أن “امتناع موسكو عن بيع الأسلحة سيضر بسمعة روسيا في أسواق السلاح العالمية”.
 
كما نقل عنه احتمال أن تكون روسيا قد قدمت للولايات المتحدة تأكيدات غير رسمية بعدم المضي في عقد نظام “إس 300”.
 
وذهب مراقب غربي في السعودية بتحليله إلى أن إيران هي سبب واحد فقط من بين الأسباب الاستراتيجية وراء شراء السعودية لنظام “إس 400” الروسي المتطور، “إذ يجعل الرياض تتقدم سوريا وإيران، وبالتالي فإن هذه الصفقة تعطي السعوديين فرصة ترجيح كفة ميزان الدفاع الاستراتيجي لصالحهم، كما أنها ترسل رسالة لصناعة الأسلحة في الغرب بأن لدى المملكة السعودية بدائل أخرى.
 
وفيما شغلت مسألة الكشف عن منشأة نووية إيرانية ثانية العديد من الكتاب البريطانيين الأربعاء، وحذر كثيرون من “تسرب” فرصة فرض عقوبات على إيران من يد الغرب تناولت الفاينانشيال تايمز ثانية هذه القضية ولكن من زاوية أخرى ايضا.
 
فقد نقلت الصحيفة عن رجال استخبارات بريطانيين تأكيدهم أن إيران “تصمم بسرية رؤوسا نووية منذ عام 2004 أو 2005، وأن إيران تنفذ الخطوات الأخيرة لاكتساب القدرة على صنع الأسلحة النووية”.
 
وتقول الصحيفة إنها علمت أن المملكة المتحدة تعتقد الآن أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي أصدر أوامره باستئناف برنامج التسليح النووي الإيراني قبل أربعة أعوام.
 
بالمقابل ـ تقول الصحيفة ـ إن الاستخبارات الأمريكية تظل على يقينها بأنه بينما ترغب إيران في الحصول على القنبلة إلا انها أوقفت أعمال التصمميم عام 2003، وربما لم تستأنفه حتى عام 2007.
 
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت تقييمها ـ كما تقول الفاينانشيال تايمز ـ في تقرير “التقديرات الاستخباراتية القومية” عام 2007 ، وذلك في خضم الحديث عن الرعب الذي يسود أوساط وكالة الاستخبارات الأمريكية بسبب ما ارتكبته من اخطاء حول أسلحة الدمار الشامل في العراق.
 
وتقول الصحيفة إن بريطانيا كثيرا ما أعربت بشكل سري عن تشككها في التقييم الأمريكي حول إيران، إلا أنها الآن فقط أخذت تؤكد بصلابة على أن برنامج الأسلحة النووية استؤنف في الفترة بين عامي 2004 ـ 2005.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد