إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

(( قدورة فارس )) … ما أحوجنا للصدق مع الله

(( قدورة فارس )) ... ما أحوجنا للصدق مع اللهبقلم : منذر ارشيد
 
 
 
 
 
كتب الآخ قدورة فارس مقالاً تحت عنوان
 
 ((ما أحوجنا لبطل من نوع آخر ))
 
الأخ قدورة فارس تعرفت عليه بعد دخولنا إلى أريحا عام 94 وقد تم الافراج عنه على رأس مجموعة من الأسرى واصبحوا حديث الساعة بعد أن فرض الاحتلال عليهم إقامة جبرية في أريحا .. وكان يطلق عليهم تسمية (المحررين ) وكان قدورة نجمهم الساطع وهو المتحدث بأسمهم لأسباب موضوعية حينها ” وكان يشار له بالبنان لدوره في الإنتفاضة كمناضل مثقف ومحبوب لدى الجميع
 
قدورة وغيره من المناضلين كانوا أبطالاً وشعبنا مليء بالأبطال وما أكثر الأبطال وخاصة   الشهداء “
 
 
 
لا أدري بأي صيغة يمكننا أن نُفسر مقولة الأخ قدروة ..!
 
وهي مقولة جميلة ربما يرددها الكثير من الناس
 
(ما أحوجنا الى بطل ) ويا ليته اكتفي ببطل ..!
 
فأضاف … (من نوع آخر )
 
 فهذه أول مرة أسمع بها ولا أدري
 
أي نوع من الأبطال قصده الكاتب..!
 
مقالة طويلة تحدث خلالها عن الوضع الفلسطيني وأسهب حتى وصل إلى الفقرة الأخير وهي لب الموضوع
 
وغايته من الشرح الطويل
 
 
 
يقول الأخ قدورة فيها , وأقتبس …. …..((فإنَ فلسطين الآن بحاجة إلى بطل من نوع يُوحدها ويجمع شمل شعبها ويُوقف حالة التهاوي والتردي الذي تعيشه الحركة الوطنية، بحاجة إلى بطل يُعيد الحوار والنقاش حول الموضوع الجوهري.. أن يُعيدنا إلى الأصول ويُبعدنا ويبتعد بنا عن التوافه والفروع، وأن نستعيد ما فقدناه من معاني ومُثل وقيم شكَلت سياجاً حامياً لمسيرتنا التحررية… بحاجة إلى بطل ينأى بنفسه عن الصَخب والتراشق الإعلامي، ويكون قائداً وأباً للجميع مؤيدوه ومعارضوه… نحن بحاجة إلى بطل يعمل على إرساء دعائم دولة المستقبل وقيم الديمقراطية والتعددية… نحن بحاجة إلى من يُعيدنا لصورتنا الأولى المُشرقة والجميلة كشعب متضامن .. مُتكامل .. متنوع .. متعدد.. ولكنه يعمل من أجل تحقيق هدفنا جميعاً بالحرية والاستقلال..وأعتقد موضوعياً،، أنَ هذه هي أولوية السَواد الأعظم من أبناء فلسطين داخل وخارج الوطن.. وأظنُ أنَ هذه الأغلبية “الصامتة” تبحث عن هذا البطل.. وأنا واثق من أنَها ستجده حتماً ))…….انتهى الاقتباس
 
 
 
 
 
دعونا نسأل سؤآلا لعلنا نجد عند أخانا الباحث عن البطل له جوابا ً..! تبحث عن بطل ومن نوع آخر ..أليس كذلك .! ألم يكن عندنا بطل ومن أجود الأبطال ..!!
 
 ماذا كان ياسر عرفات .!
 
ألم يكن بطل الأبطال..! ألم يكن قائداً ورائداً ورمزناً..!
 
ألم يكن بين ظهرانينا وهو يقود مسيرتنا بكل ما يمتلك من كاريزما ( أصبحت الكاريزما لغة العصر..! )
 
ناهيك عن تاريخه العسكري والنضالي الميداني
 
ما ذا فعلنا لهذا البطل الذي كان ..أكرم الناس وأجودهم
 
ماذا قدمنا له مقابل ما قدمه لنا …(ولا أقول لكم) ..!
 
“ودعني أتحدث مادياً هنا يا أخ قدورة ناهيك عن المعنوياً وأنت من أكثر الناس يعرف ما أعني لا بل من أكثر من طالك كرمه ومن معك من وظائف ..مساعدات ..ومؤسسات ….مشاريع
 
 .. أنت وغيرك من القيادات الشابة وقد احتضنكم ومنحكم كل الإمتيازات وجعل منكم مدراء ووكلاء و وزراء ..!
 
ماذا فعلتم له وقد تم حصاره واستنزافه بطريقة تدريجية أمام سمعكم وبصركم في مقاطعتة التي كنتم تحجون إليها يومياً وليلياً قبل الحصار ” وما عاد يراكم إلا عبر الفضائيات
 
 
 
ما أحوجكم لبطل ..! وقد كان بين ظهرانيكم ذاك البطل الجاهز والمزروع في الأرض والمتميز بالعطاء والكرم وروح التحدي والتصميم ..تركتم أبو عمار تركتم البطل وأدرتم ظهوركم عن كل ما كان يجري له من موت بطيء وشيعتموه لتستقبلوا غيره مهليلين مرحبين مبشرين بالخير على القادم الجديد الذي جعلتموه بطلاً جديداً وراهنتم عليه في تحقيق ما لم يتحقق على يد سابقه
 
والآن تبحثون عن بطل (غير شكل ) وكما قلت حرفياً
 
نحن بحاجة إلى من يُعيدنا لصورتنا الأولى المُشرقة والجميلة كشعب متضامن .. مُتكامل .. متنوع .. متعدد.. ولكنه يعمل من أجل تحقيق هدفنا جميعاً بالحرية والاستقلال)
 
ألم يكن أبو عمار قائداً وأباً للجميع ..
 
 ألم يكن عامل توحيد …ألم يكن يعمل من أجل الحرية والإستقلال ..!!؟
 
ولكن يبدوا أن البطل الذي تريدون كما قلت (من نوع آخر )
 
فبالله عليك يا أخي قدورة أن تخبرنا ما هو نوع البطل الذي تريد ..!
 
ويختم الأخ قدورة بالقول (.. وأظنُ أنَ هذه الأغلبية “الصامتة” تبحث عن هذا البطل.. وأنا واثق من أنَها ستجده حتماً…)
 
 
 
بطل من نوع آخر ..!! وهل برأيك شعب فلسطين يبحث
 
فقط عن بطل .! وكأن ما عاد لديه هم ولا مشكلة إلا بإيجاد هذا البطل الذي سيقول (كُن فيكون ..!)
 
 قد تجمد وتبلد لهذه الدرجة وبات جُل َ همه البطل من نوع آخر .. وهل تعني مثلاً ( رامبو ).!
 
ولم لا ..!! فانت لم تتحدث عن مقومات التحرير لأرض أطهر ما في الكون ” أرض الرسالات السماوية ومسرى الرسول الأكرم ”وما لعلاقة القدس بالتاريخ الإسلامي وعلاقتها بالله كأرض احتلها الصهاينة ليقيموا عليها دولة يهود وإلغاء هويتها العربية والإسلامية
 
أخي قدورة أنت تبحث عن بطل واسرائيل وصلت للقمر
 
أنت تبحث عن بطل وشعبنا يبحث عن وطن
 
 
 
سأتوقف هنا لعلي أرى جوابا على سؤآلي عن نوع البطل …ولست بصدد معرفة جنس الملائكة .!
 
ولكن رغم هذا دعني أقول لك يا يها اللأخ المناضل
 
شعبنا لا يبحث عن بطل …شعبنا يبحث عن حقوقه
 
وعن حريته وكرامته ..وكل هذا لا يحققه بطل واحد
 
ولو كان نبياً …فما بالك ببطلك الذي في خيالك .!
 
فهل أخفقت أمهات فلسطين على أن لا يلدن قبله ولا بعده…! وكل يوم نرى أبطال فلسطين يسطرون أروع الملاحم في البطولة والتحدي للإحتلال “وهل برأيك من يحمي القدس وبصدور ٍ عارية أليس فيهم من الأبطال
 
من تفوقوا حتى على قيادات الشعب الفسطيني.!
 
وهل سيبقى ما في خيالكم واقعاً .. وكل يوم نرى من فلسطين أعظم المفكرين والادباء والعلماء والسياسيين الذين أذهلوا العالم بعلومهم وقدراتهم على القيادة
 
أخي قدورة .. ومع كل الإحترام لبطلك فوالله انه في مآقي العيون والقلوب” قائداً شجاعاً وطنياً صلباً ..
 
ولكن قضية فلسطين ليست حلبة مصارعة لينتصر فيها بطل ويرفع العلم على الحلبة..!
 
وهل برأيك أن يبقى شعبنا ينتظر البطل حتى يظهر
 
 وكأنه المهدي المنتظر ..!!؟
 
 
 
إنها قضية أمة عظيمة وشعب مظلوم.. وعالم ظالم …. وربٌ فوقهم عالم
 
شعبنا بحاجة لرجال صادقين عاهدوا الله على أن يكونوا مخلصين لدينهم أولا ً ولمبادئهم ثانيا ً وأن يعطوا أكثر مما يأخذوا ..ويضحوا بما لديهم من مال وجمال وسلطان
 
أما البطل من نوع آخر ..!
 
أعتقد أن شعبنا فيه أبطال من كل الأنواع
 
والشعب الفلسطيني أثبت على مدار التاريخ أنه هو البطل
 
 
 
مع احترامي لبطلك ( الغَير شَكل )
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد