إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مفاجأة .. وزير خارجية إيران في واشنطن.. والسبب الاطمئنان على قسم رعاية المصالح الإيرانية!

Iran(16)في سابقة تاريخية في علاقات البلدين المتوترة ، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن زيارة مفاجئة قام بها الأربعاء وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي لواشنطن ، مبررة الزيارة برغبة الوزير الإيراني في زيارة قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بالعاصمة الأمريكية .
 
ورغم نفيها وجود احتمالات بإجراء محادثات بين متكي ومسئولين أمريكيين عل هامش الزيارة ، إلا أن توقيت الزيارة يؤكد عكس ذلك ، فهذا التطور المثير والذي يعتبر سابقة من نوعه منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1979 يأتي قبل يوم من المحادثات النووية بين الدول الست الكبرى مع كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي في جنيف والتي تعتبر أول محادثات تجري بشأن برنامج طهران النووي منذ 14 شهرا.
 
هذه المحادثات يشارك فيها خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى جانب مديري إدارات الشئون السياسية بوزارات خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا ، وتعتزم الدول الست الكبرى خلالها مطالبة إيران برد مستفيض على عرضها تقديم حوافز تجارية وسياسية ، مقابل تعليق طهران الأنشطة النووية الحساسة وتحسين التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
ووفقا لما سربته مصادر دبلوماسية غربية ، فإن الدول الغربية ستحاول الاستناد إلى القرارات الصادرة من مجلس الأمن والتي تلزم طهران بوقف نشاطها النووي النووي وعمليات التخصيب ، فيما ستستند إيران على تكرار القول بحقها كبقية الدول أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نشاط نووي سلمي ، وهو الأمر الذي يرجح أن يظل النزاع في مجمله دون حل.
 
وبجانب تزامن زيارة متكي لواشنطن مع انطلاق محادثات جنيف ، فإن الزيارة تأتي أيضا بعد أيام من إعلان طهران عن امتلاك منشأة نووية جديدة في قم وبعد قيامها بتجارب صاروخية ناجحة لصواريخ متوسطة وبعيدة المدى ، مما أثار استياء واسعا في الغرب .
 
الأجواء السابقة الملبدة بالغيوم أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول مغزى زيارة متكي لواشنطن المفاجئة وغير المتوقعة ، وتباينت التفسيرات في هذا الصدد ، فهناك من رجح أن توقيت الزيارة هو رسالة واضحة من إيران بأنها باتت تملك زمام المبادرة وأن أوباما لم يبق أمامه سوى الرضوخ للأمر الواقع والتعامل معها على أنها دولة إقليمية كبرى .
 
هذا بجانب أن الزيارة قد تكون مناورة من جانب إيران لإحباط أية عقوبات جديدة في حال فشلت محادثات جنيف ، حيث كشفت تقارير صحفية كثيرة أن أوباما بات في موقف حرج بعد المفاجآت العسكرية الأخيرة التي أعلنت عنها إيران وأنه ينوي فرض عقوبات جديدة عليها إذا لم تنجح جولة المفاوضات الجديدة ، ويبدو أن إيران استبقت مثل هذا الاحتمال بإرسال وزير خارجيتها لواشنطن لإحراج أوباما والغرب وإظهار أنها تسعى للحوار .
 
أيضا ، فإن الزيارة قد تكون مقدمة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، فهى أشبه برد عملى على دعوة أوباما للحوار .
 
وإلى أن تتضح حقيقة هذا التطور ، فإن هناك حقيقة تتأكد يوما بعد يوم وهى أن تصاعد قوة إيران وامتلاكها أوراق كثيرة لمساومة الغرب لم يدع أمام أوباما من خيارات سوى الحوار على الأقل في الوقت الراهن الذي تعاني فيه أمريكا من أزمة مالية خانقة ، بالإضافة إلى تورطها في حربين خاسرتين بالعراق وأفغانستان.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد