إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

صفقة إيران والغرب: البرنامج النووي مقابل التعاون الأمني

 صفقة إيران والغرب: البرنامج النووي مقابل التعاون الأمني
أكدت تقارير صحافية بريطانية أن الدول الكبرى أبرمت خلال اجتماع جنيف، الذي بحث الملف النووي الإيراني، صفقة مع إيران ملخصها السماح بالبرنامج النووي مقابل التعاون الأمني.
وقالت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” إن الغرب أصبح على قناعة تامة بأن “أفضل طريقة لمواجهة إيران هي من خلال صفقة تسمح لها بتخصيب اليورانيوم تحت الرقابة المشددة بعد أن تثبت أنها ترغب فعلًا في المساهمة في أمن المنطقة”.
يشار إلى أن الولايات المتحدة غارقة حاليًا في المستنقعين العراقي والأفغاني – حيث النفوذ الإيراني القوي والمتنامي – فقد بدأت الانقسامات بين قادة البنتاجون والبيت الأبيض، حيث يشدد العسكريين على ضرورة زيادة القوات، مؤيدين لتقرير الجنرال ستانلي ماكريستال الأخير بشأن أفغانستان، فيما يعارض السياسيون المدنيون ذلك تحت ضغط الشعب الأمريكي الرافض للقتال والأزمة الاقتصادية الخانقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن “الدبلوماسية الصبورة فتحت الباب أمام إيران”، ونقلت عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قولها إن “الاجتماع (جنيف) فتح الباب”.
وأضافت أن “هذا الباب ظل مغلقًا لمدة 30 عامًا، وكان قد أحيط بسياح سميك أيضًا خلال السنوات الثماني من إدارة الرئيس جورج بوش الإبن”.
وكانت مصادر إعلامية قد كشفت النقاب عن مباحثات أمريكية إيرانية مباشرة عقدت على هامش اجتماع جنيف بشأن برنامج طهران النووي، وقالت إن “سعيد جليلي (كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين) اجتمع بمساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز على هامش الاجتماع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني في جنيف يوم الخميس”.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الاجتمع يمثل “أعلى مستوى للاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران منذ ثلاثة عقود”.
أوباما حصل في 8 ساعات على ما لم يحصل عليه بوش طوال 8 سنوات:
وفي سياقٍ متصل، قالت “الفاينانشيال تايمز”إن “الرئيس أوباما قد حصل من إيران خلال 8 ساعات على ما لم يحصل عليه سلفه بوش من استعراضه لعضلاته طوال 8 سنوات”.
وأضافت أن “الاتفاق المتواضع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، يعتبر قطعة نادرة من الأخبار الجيدة”.
ومن جانبه، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما نتائج محادثات جنيف بأنها “بداية بناءة”، ووعد إيران بعلاقات جيدة مع بلاده والمجتمع الدولي في حال قيامها بخطوات ملموسة حول ملفها النووي.
وأوضحت الصحيفة أن “الكشف عن وجود مفاعل نووي إيراني آخر قرب مدينة “قم” دفع الطرفين (واشنطن وطهران) نحو البحث عن بديل للمواجهة.
ولفتت إلى أن “كلا الطرفين يمكنه اعتبار اتفاق جنيف نجاحًا له، فمن ناحية سترى إيران أن أول محادثات على مستوى رفيع مع أمريكا منذ الثورة الإيرانية عام 1979 انتهت دون تخليها عن تخصيب اليورانيوم، بينما يمكن أن يقول خصومها إنهم كسبوا الوقت”، مضيفةً “وكلا الطرفين على حق”.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد