إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تستهدف غزاويين وشيعة.. استنكار واسع لطرد جاليات عربية من الإمارات

تستهدف غزاويين وشيعة.. استنكار واسع لطرد جاليات عربية من الإمارات
تواصلت ردود الفعل المنددة بترحيل الاف العرب من دولة الإمارات العربية المتحدة واتهمت جاليات عربية ابو ظبي بأنها تتبع سياسة التضييق والطرد على العرب العاملين لديها من جنسيات مختلفة وانتماءات سياسية وطائفية معينة، بزعم ان وجودهم أصبح يشكل تهديدا أمنيا وعليهم مغادرة البلاد خلال فترة زمنية معينة، ومن يخالف يتم اعتقاله.
 
وقالت مصادر دبلوماسية عربية في أبو ظبي لصحيفة “السفير” اللبنانية أن ما يجري بحق لبنانيين وعراقيين وفلسطينيين من لون سياسي معين “انما هو ترجمة دقيقة لقرار استخباراتي وأمني أمريكي لا تستطيع بعض الدول الوقوف بوجهه”.
 
اضافت المصادر: “ان هذه المسألة ليست محصورة بدولة الامارات العربية، بل هناك حالات ابعاد غير معلنة حصلت أو هي على وشك أن تحصل في دول عربية أخرى، سواء في الخليج أو المشرق العربي”.
 
طرد الفلسطينيبن
 
كانت تقارير إعلامية ذكرت في وقت سابق ان فلسطيني قطاع غزة في دولة الإمارات “يتعرضون بهدوء ودون ضجة لفصل جديد من فصول مأساتهم دون سبب واضح”.
 
وقال الدكتور محمّد الكردي أستاذ العلوم الشرعيّة وعلوم القرآن والتّفسير لدائرة شؤون اللاجئين التابعة لحركة حماس الفلسطينية:” إنّ مئات الفلسطينيين طُردوا إلى لا رجعة من الإمارات ومنهم من عاش في الإمارات قرابة ستّين عاماً”.
 
وقال الشيخ ان السلطات الأمنية في دولة الإمارات تقوم ومنذ أشهر بإبلاغ آلاف الفلسطينيين ذوي الأصول الغزاوية حملة الجوازات الفلسطينية او الأردنية والوثائق المصرية بمغادرة الدولة.
 
حيث يتم إبلاغ الشخص بأن ينهي أعماله ومتعلقاته والمغادرة خلال يومين أو أسبوع أو أسبوعين أو شهر دون أن يراعى الفترة التي أقامها والتي قد تصل لـ40 سنة في بعض الحالات, ودون أن يذكر له أية أسباب سوى أن الإبعاد لأسباب أمنية وربما سمع عبارة “بتوجيهات وأوامر عليا”.
 
واضاف الشيخ “فبعد أن كان يتوقع بأن يمنح إقامة دائمة أو جنسية يفاجأ بإبعاده بصورة مخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية وحتى الأخلاق والإنسانية وبطريقة مهينة وأما إبلاغ الشخص بأن الأمر صادر بحقة من جهاز أمن الدولة الإماراتي فهو حتى يتم الإبعاد بصمت ودون شوشرة فيظن المبعد بأنه مذنب”
 
وأكد انه لا يجرؤ أحد على المطالبة بمظلمته عن طريق الإعلام أو منظمات حقوق الإنسان أو حتى عن طريق “إدارة رعاية حقوق الإنسان بالقيادة العامة لشرطة دبي” المنشأة مؤخرا إما لعدم كفاية الوقت الذي تستغرقه إجراءات الشكوى والذي يتجاوز المهلة الممنوحة للمغادرة وإما خوفا على نفسه من أن يتردد اسمه في الدوائر الأمنية للدول الأخرى ويصبح عرضة للملاحقة الأمنية ويكتفي بهذا القدر من الإبعاد فيفضل الرحيل بصمت من البلد الذي أفنى فيه عمره وشبابه.
 
وسائل الإعلام الإماراتية ذكرت مؤخرا انه تم إنهاء خدمات 350 مدرسا حكوميا فلسطينيا في أبو ظبي والعين والغربية في شهر يونيو 2009 أغلبهم من قطاع غزة حيث يتم تداول هذه الحادثة بما يسمى “مجزرة غزة في الإمارات” في ظل الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني دون مأوى يستطاع الرجوع له وليس ذلك نتيجة الأزمة المالية فالأمر مقصود للمواطن الفلسطيني فقط.
 
ونقلت صحف عربية عن مصادر فلسطينية في الإمارات أن مدارس مدارس وشركات خاصة أنهت خدمات معلمين وموظفين متميزين من قطاع غزة وحين سئل مديرو تلك المدارس والشركات كانت الإجابة بأن “الأوامر جاءتهم من جهاز أمن الدولة”.
 
وقالت تلك المصادر أن الاتصال بالشخص المبعد من إدارة الجوازات وتسمى بالإمارات عن طريق مقر عمله ويقولون له بأن عليك مراجعة قسم التحقيق والمتابعة في إدارة الجوازات التابعة للمنطقة التي يسكنها او الإدارة التي صدرت منها الإقامة الإماراتية في جواز سفره ، وعند حضور الشخص المبعد يتم إبلاغه بأنه قد صدر امر من مدير إدارة الجوازات بتسفيره خارج الإمارات وكل من هم على كفالته من إفراد أسرته.
 
وحسب المصادر فإن أغلبية المبعدين من الفلسطينيين ومنهم الأغلبية من أبناء قطاع غزة ومنهم الأغلبية من المدرسين او من يقومون هم او زوجاتهم بتحفيظ للقران الكريم لأبناء الوافدين او منهم الأغلبية الذين تقدموا للجهات المعنية للحصول على جنسية الإمارات او منهم من تجاوزت مدة إقامته بالدولة ما يزيد عن 25 سنة وهم الذين يستحقون الحصول على الجنسية الإماراتية حسب القانون الدولي.
 
طرد اللبنانيين
 
في غضون ذلك، اتخذت قضية المبعدين اللبنانيين منحىً جديداً أمس الجمعة، بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة “المبعدين اللبنانيين من الإمارات” برئاسة حسان عليان، والذي فجر قنبلة من العيار الثقيل بكشفه ان الأمر لا يقتصر على منح المنوي إبعادهم مهلة أيام معدودة لتصفية أعمالهم والخروج من البلاد التي أسهموا في تنميتها، بل تعداه إلى منع بعض اللبنانيين من تحويل أموالهم الموجودة هناك، كما أن البعض كان نصيبه أكبر، حيث تعرض للاعتقال والتعذيب.
 
وحسبما ذكرت جريدة “الأخبار” اللبنانية، قال عليان إن السلطات الاماراتية استدعت معظم المرحلين قبيل مغادرتهم بفترة قصيرة وطلبت منهم التجسس على مواطنيهم اللبنانيين في الامارات ، وكذلك على أعضاء حزب الله وعندما رفضوا تم ترحيلهم.
 
واضاف “إنه تم ترحيلنا ببساطة بلا سبب ، مشيرا الى انهم حاولوا حل القضية مع المسئولين الايرانيين في هدوء ولكن لم يستمع اليهم أحد ولذلك قرروا الاجهار بالامر، وشدد عليان على انه ليس هناك أدلة بأن أي من المرحلين يرسلون أموالا الى حزب الله”.
 
وتابع عليان ،والذي عمل في الإمارات مدة 28 عاماً متواصلة،: “ان عمليات الطرد بدأت بعد الانتخابات البرلمانية التي اجريت في 7 حزيران/يونيو في لبنان والتي شهدت فوز الاغلبية المدعومة من قبل الغرب على المعارضة بقيادة حزب الله”.
 
ورفع رئيس عليان من سقف الخطاب، مشيرا إلى أن “هذه القضية الإنسانية بدأت منذ التسعينيات، عندما تعرض لبنانيون مقيمون في الإمارات لضغوط من السلطات الأمنية لتجنيدهم تحت وطأة التهديد بالطرد والترحيل، في حال عدم التعاون”، مضيفا بانه في عام 2005، بعد دخول الإمارات في حلف الاعتدال العربي، عادت السلطات الاماراتية تمارس ضغوطاً هائلة على بعض اللبنانيين، وتفاقمت الأمور بعد انتصار المقاومة في حرب تموز/يوليو 2006.
 
واسترسل عليان بالقول: “خلال الأشهر الأخيرة، وتحديداً بعد مشاركة بعض اللبنانيين المقيمين في الإمارات في الانتخابات النيابية التي جرت في لبنان، تعرضت عشرات العائلات لدى عودتها إلى الإمارات للضغط والمساءلة والملاحقة من أجهزة الأمن بهدف الابتزاز والتجنيد”.
 
وطالب عليان الدولة اللبنانية بالقيام بواجباتها تجاه مواطنيها، وبالمبادرة إلى معالجة هذه القضية ليعود المبعدون ظلماً إلى أرزاقهم ومصالحهم، إضافة إلى السعي لتحصيل حقوق المبعَدين الذين لم يتمكنوا من تصفية أعمالهم.
 
 ورفضت سفارة الإمارات في بيروت أو حكومة الإمارات التعليق علي هذه الأنباء.
 
شهادات حية
 
في غضون ذلك، قال حسين ترحيني (احد المبعدين) إنه بقي في الإمارات 14 عاماً، ومن دون أي مخالفة قانونية سجلت بحقه، لافتاً إلى أن ما اقترفته كان مساعدة عدد من اللبنانيين المتعثرين هناك، من خلال تبرعات كان يشارك فيها لبناني يعمل مستشاراً لرئيس الدولة.
 
واضاف : “كنا نساعد لبنانيين من دون أن نسأل عن طائفتهم، لكن الأمن الإماراتي أراد تجنيدينا”، ويتابع الرجل الستيني قوله بغضب “وعندما رفضت، شتموني ووصفونا بـ”العملاء منذ أيام المغول”، وتساءل: “أنا عميل؟”، موضحا بانه “عندما ذهبت إلى هناك (الامارات) لم تكن لديهم عملة وطنية، فنحن بنينا الدولة معهم”.
 
من جانبه، كشف نائب رئيس اللجنة، الطبيب علي فاعور عن شهادة صادرة عن السلطات الطبية الإماراتية، تؤكد أنه، منذ بدئه مزاولة مهنة الطب في عيادته في الشارقة عام 1994، لم يرتكب أي مخالفة قانونية، لكن ذلك لم يشفع له عند من بيدهم القرار.
 
أما عن أسباب الكتمان عند البعض الآخر من المبعدين فتعود إلى أن معظم المبعَدين لديهم أقارب لا يزالون في الإمارات، وهم يخشون أن يلقوا المصير ذاته.
 
وفي هذ الصدد، قال أحد الشبان إن “والده أبعد نهاية آب/اغسطس الفائت”، رافضاً البحث في تفاصيل ما جرى، لأن شقيقه لا يزال في الإمارات يدير أعمال العائلة هناك”.
 
ردود أفعال
 
في اطار ردود الفعل المنددة بالخطوة الاماراتية، اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة اللبنانية الوزير في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش ان “على الحكومة اللبنانية معالجة هذه المسألة بصورة عاجلة كونها تلحق ضررا ماديا بعوائل المرحلين”.
 
واضاف الوزير فنيش “هؤلاء الاشخاص لم ينتهكوا القانون في الامارات ولا مبرر لالحاق الضرر بهم”.
 
كما وجه رجل الدين الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله نداء الى رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن ال نهيان داعيا اياه الى التدخل لحل هذه المسألة وقال “ندعوك لحماية مئات العائلات اللبنانية التي ساهمت في تطوير الامارات ولا نعتقد ان قرار الترحيل كان لدواع امنية او سياسية او بسبب ضغوط خارجية”.
 
من جهته، رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأكيد أو نفي أمر زيارته الى الامارات لمتابعة موضوع المبعدين اللبنانيين منها وقال لصحيفة “السفير”: “هذا الأمر أولوية عندي وأنا أحاول ايجاد حل للمسألة بما يليق بالعلاقة بين بلدين شقيقين مثل الامارات ولبنان”
 
ونقلت صحيفة “الشرق الاوسط” اللندينة عن صلوخ قوله: “إن وزارة الخارجية تتابع القضية، وذلك بناء على العلاقات الأخوية المميّزة التي تربط بين البلدين”، وفي حين أشار إلى أن الدولة اللبنانية تنتظر إجابات وتوضيحات من الجهات المعنية في دولة الإمارات في ما يتعلق بالأسباب التي أدّت إلى ترحيلهم، قال: “لا نتهم الإمارات ولكن نتمنى أن لا تكون الأسباب الكامنة وراء قرار الإبعاد مذهبية، رغم أننا لم نتسلم، قبل إبعاد هؤلاء اللبنانيين، أي شكوى في حقهم”.
 
وردا على سؤال حول المعلومات المتداولة عن وجود قائمة بأسماء لبنانيين جدد قد يتعرضون للإبعاد، أجاب صلّوخ: “لا معلومات لدينا حول هذا الموضوع، وفي النهاية دولة الإمارات مسؤولة عن قراراتها ولا تخبرنا بها قبل اتخاذها”.
 
وأشار صلوخ إلى أن هؤلاء المواطنين إماراتيون أكثر منهم لبنانيين بعدما أمضوا فيها عقودا من الزمن وشاركوا في نهضتها ويملكون فيها بيوتا وشركات.

المصدر: المحيط

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد