إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بعد عرضه على قناة تونسية.. ‘بيت صدام’ يثير جدلا في تونس لـ’استفزازه مشاعر العرب’

Saddam(12)
أحيا بدء بث المسلسل الانكليزي “بيت صدام” (هاوس اوف صدام) في تونس الجدال الذي سبق ان أثاره في تونس هذا المسلسل الذي يقوم فيه ممثل اسرائيلي بدور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
ففي حين دافعت القناة ذات التوجه المغاربي “نسمة تي في” التي بدأت بث هذا المسلسل حصريا في 26 ايلول/سبتمبر الماضي عن المسلسل باعتبار انه “عمل فني روائي وليس وثائقيا” انتقدت عدة صحف تونسية عرضه معتبرة انه مسلسل “متحامل” و”يفتقر الى الموضوعية”.
 
وأوضحت قناة “نسمة تي في” التونسية ان “المسلسل يقدم شخصية الرئيس العراقي الراحل مستعرضا صورا من حياته في وسطه العائلي ومحيطه السياسي والاجتماعي في إطار سيناريو تلفزي للخيال فيه نصيب كبير”.
 
وأضافت في بيان نشرته صحيفة محلية “انه عمل روائي وليس وثائقيا وبالتالي لا يمكن تقييمه والحكم له او عليه من منظور مطابقة الأشخاص والأحداث المعروضة مع الحقيقة التاريخية”.
 
وتساءلت “الا يجوز ان نتعود على مشاهدة مثل هذه الأعمال الفنية الروائية بالعين المجردة دون تشنج او مغالاة بالمسافة النقدية اللازمة وبمبدأ النسبية والاعتدال ودون تحميلها جزافا عاطفيا او سياسيا او إيديولوجيا أكثر مما تحتمل ولا ان يكون بثها منطلقا للحكم على النوايا والتخمينات الخاطئة؟”.
 
وخلصت الى ان “بيت صدام” يبقى عملا تلفزيونيا “لا يترجم الا وجهة نظر مؤلفيه ومنتجيه ولا يقيم الا من حيث مستوى قيمته الفنية”.
 
وتدور احداث رباعية “بيت صدام” حول حياة الرئيس العراقي الذي اعدم نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 بعد ان ادانته محكمة عراقية بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
 
والفيلم من انتاج هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) والقناة التلفزيونية الأميركية “اتش بي او” بالاشتراك مع شركة سندباد للإنتاج الفني للتونسي معز كمون.
 
ويؤدي الممثل الإسرائيلي يغال ماتؤور دور صدام حسين في هذا العمل الذي أخرجه الانكليزي الكس هولمز بينما تؤدي الممثلة الأميركية الإيرانية الأصل شهيرة اغداسلو دور زوجته ساجدة ويقوم المصري عمرو واكد بدور زوج إحدى بناته والمغربي سعيد دعمائي بدور برزان التكريتي اخيه غير الشقيق والممثل الفلسطيني مكرم خوري بدور نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز.
 
ويشارك خمسة ممثلين تونسيين من بينهم هشام رستم ومحمد علي النهدي في الفيلم الذي صورت لقطات منه في مدن تونسية مطلع حزيران/يونيو 2007.
 
وأثار هذا العمل انذاك جدلا واسعا في تونس بسبب مشاركة ممثلين تونسيين وعرب فيه امام ممثل اسرائيلي وجدد النقاد رفضهم له مع انطلاق بث اولى حلقاته على قناة “نسمة تي في” ووصفوه ب”المتحامل”.
 
ورأت صحيفة “الوحدة” الناطقة باسم حزب الوحدة الشعبية (معارضة) الاثنين ان المسلسل “يوثق لمسيرة العراق في ظل حكم صدام حسين بعيون أميركية وبطريقة خالية من الموضوعية وفيها كثير من التجني والتشويه رغم ارتكازها على أحداث تاريخية معروفة” ودانت ما اعتبرته “دموية الشخصيات وكان الامر يتعلق بعائلة من المافيا”.
 
غير انها وجدت في هذا “المسلسل المتحامل” فرصة “لمعرفة نظرة الغرب غير البريئة لفترة هامة من تاريخ المنطقة العربية” ومناسبة “للفنانين العرب لحق الرد”.
 
من جهتها كتبت صحيفة الشروق “ان المسلسل منذ حلقته الاولى كان وفيا للخطاب البريطاني الاميركي الاسرائيلي في ادانة صدام حسين وسلطة حزب البعث واعتبارهما مسؤولين عن تعطيل المشروع الديمقراطي في الشرق الاوسط”.
 
واعتبرت الصحيفة انه يستحيل “رؤية أعمال غربية لا سيما أميركية وبريطانية فيها ادانة لجرائم الاحتلال في (سجن) ابو غريب وقتل الأبرياء وسرقة الآثار واغتصاب النساء ما دامت شركات الإنتاج السينمائية والتلفزيونية في العالم خاضعة في جانب كبير منها للوبي الصهيوني وانصاره ومريديه”.
 
ورأت “نسمة تي في” النور قبل عامين في تونس لكن برامجها موجهة لمشاهديها في المنطقة المغاربية التي تضم اكثر من ثمانين مليون نسمة.
 
وبدت القناة انطلاقتها متعثرة ما دفع بها الى توقيع عقد شراكة بنسبة 25% مع مجمع “كوينتا” لرجل الأعمال التونسي طارق بن عمار ومجمع “ميدياسات” لرئيس الوزراء الإيطالي الحالي سيلفيو برلسكوني، الذي يمتلك مجموعة كبيرة من القنوات التلفزية، لإعطائها دفعا جديدا.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد