إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مراقبون: الفلسطينيون غاضبون لانتهاك الحرم القدسي لكن لن تحدث انتفاضة ثالثة

Intefada(2)تواجه محادثات السلام مع إسرائيل طريقا مسدودا فيما تتطاير الحجارة وقنابل الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي لكن على الرغم من كل مشاعر الاستياء المتزايدة في الضفة الغربية يبدو الحديث عن اندلاع انتفاضة ثالثة سابقا لآوانه بالنسبة لمعظم الفلسطينيين.
وبعد أسبوع من اشتباك القوات الإسرائيلية مع مئات العرب الذين اعتقدوا أن مستوطنين يهودا كانوا يحاولون اقتحام حرم المسجد الاقصى اندلعت اشتباكات مجددا أمس الاحد وسيظل التوتر عاليا هذا الأسبوع أثناء العطلات التي تجتذب المصلين اليهود إلى حائط المبكى بالقرب من المسجد.
واتهم الزعماء الفلسطينيون إسرائيل بمحاولة إغراق جهود الرئيس الامريكي باراك اوباما لاعادة اطلاق محادثات السلام وقارنوا بينها وبين الزيارة التي قام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون للحرم القدسي في أيلول (سبتمبر) عام 2000 وأدى هذا الى قيام الانتفاضة التي أطلق عليها انتفاضة الاقصى.
غير أن محللين ومسؤولين بالضفة الغربية والقدس الشرقية أشاروا الى عدد من العوامل يرجح أن تحد من تجدد أعمال العنف في المدى القريب على الرغم من الغضب من رئيس الوزراء الجديد بنيامين نتنياهو خليفة شارون اليميني ومن المستوطنين اليهود الذين دافع عن مساعيهم التوسعية.
 
 
 
ويرى زكريا القاق من جامعة القدس “هناك حالة من الانفصال بين الشعب وقيادته السياسية وبالتالي الناس غير مستعدين للتضحية مثلما كانوا يفعلون من قبل”.
ويضيف “في الوقت نفسه هناك غضب يتراكم وفي انتظار شرارة لا أحد يستطيع توقع متى ستأتي الشرارة لكنها قد تستغرق سنوات حتى تأتي”.
ومن بين العوامل التي ذكرت ان مشاعر الاحباط التي نجمت عن سقوط 4آالاف قتيل في صفوف الفلسطينيين في أعوام الانتفاضة منذ عام 2000 لم تأت بفوائد تذكر، بينما عزلت إسرائيل الضفة الغربية بجدار وأغلقت سوق العمل الإسرائيلية امام الفلسطينيين.
ومن المرجح ايضا أن الانقسام الذي شهد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وتعرضها للقمع في الضفة الغربية من قبل قوات الامن الموالية للرئيس محمود عباس، التي تلقت تدريباً غربياً سيحد من أعمال العنف المنظمة من الضفة الغربية ضد اسرائيل.
وفي حين أن الخيارات امام عباس للضغط على نتنياهو من أجل التوصل الى اتفاق سلام محدودة، لا يتوقع كثيرون أن يلجأ لنوعية التفجيرات الانتحارية والهجمات الاخرى التي كانت تحدث في عهد سلفه الرئيس الراحل ياسر عرفات.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد