إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يهود أمريكا يتهمون القذافي وفاروق حسني بمعاداة السامية

يهود أمريكا يتهمون القذافي وفاروق حسني بمعاداة السامية أدانت منظمة أمريكية يهودية بارزة الزعيم الليبي معمر القذافي والمرشح الخاسر لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونيسكو”، وزير الثقافة المصري فاروق حسني لما وصفته بـ”استغلالهما الأمم المتحدة لتعزيز أكثر نظريات المؤامرة غرابة” على حد قولها. وحسبما ذكرت وكالة “أمريكا ان أرابيك” ، أوضحت منظمة المجلس الأمريكي اليهودي التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها أن القذافي الذي وصفته بـ”الديكتاتور”، أدلى بكلمة مطولة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة اتهم فيها إسرائيل بالوقوف وراء اغتيتال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي.
 
وتابعت أنه في ذات الوقت “زعم فاروق حسني المرشح للانتخابات على منصب المدير العالم لليونيسكو، أن هزيمته كانت نتاجا لمؤامرة يهودية حيكت ضده في نيويورك”.
 
وقال ديفيد هاريس المدير التنفيذي للمنظمة في بيان إنه “على مدى يوم واحد، كنا عرضة لنظريات المؤامرة الغريبة من جانب القذافي وحسني”.
 
وأضاف: “من المثير للأسى أن الأمم المتحدة باتت المنصة المفضلة لهؤلاء الذين يأملون بتعزيز لغة المؤامرات اليهوديةـ التي هي لغة العداء للسامية”، على حد قوله.
 
وزعم هاريس في بيانه إن “حملة حسني تضررت بسبب إدعاءات متواصلة عن أعمال ترهيب ورشوة، إلى جانب الكشف عن أنه ساعد على هروب الإرهابيين الفلسطينيين الذين اختطفوا القارب أكيلي لاورو عام 1985” على حد زعمه.
 
وقال هاريس إنه لا ينبغي لليهود أن يندهشوا إزاء رفض حسني مواجهة أي من هذه الادعاءات، والأمر نفسه بالنسبة إلى الرئيس الليبي، مختتما بالقول إن “مشاعر العداء للسامية لا تدع الحقائق تصل إلى طريق معتقداتهم أبدا”.
 
كان الزعيم الليبي أثار جدلا كبيرا خلال الكلمة التي ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 23 سبتمبر، حيث مزق ميثاق الأمم المتحدة، وأعلن رفضه وجود الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، الذي أسماه “مجلس الرعب”، واصفاً حق الفيتو بأنه “إرهاب”، كما قال إن إسرائيليا هو من قتل الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي.
 
وعزا وزير الثقافة المصري فاروق حسني هزيمته في الجولة الخامسة والأخيرة من الانتخابات على رئاسة اليونيسكو أمام المرشحة البلغارية إرينا بوكوفا إلى تحالف اليهود في أمريكا والدول الكبرى ضد ترشحه.
 
حملة إسرائيلية ضد حسني
 
 
كان الإعلام الإسرائيلي قد شن حملة مسعورة ضد مصر شعبا وحكومة خاصة بعد خسارة فاروق حسني السباق على رئاسة اليونسكو.
 
وحسبما ذكرت جريدة “الوفد” المصرية المعارضة، فتحت صحيفة ” يديعوت احرونوت” العبرية الباب علي مصراعيه للقراء الصهاينة للمشاركة في حملة “البذاءات” بعد نشر تصريحات فاروق حسني حول خططه المستقبلية لتوضيح حجم اسرائيل الحقيقي.
 
وانهالت التعليقات البذيئة التي تراوحت بين الهجوم علي فاروق حسني، ووصفه بأقذر الألفاظ الخارجة، وبين الهجوم علي مصر، والمطالبة بإعادة احتلال سيناء.
 
ووصفت التعليقات فاروق حسني بأنه عربي ضيق الافق، ووزير ثقافة معدوم الثقافة، ومريض نفسي، وصاحب فم كبير، وعقل صغير، وشخص كثير البكاء.
 
كما تضمنت التعليقات وصف فاروق حسني بأنه شخص طائش، وأقواله تثير الضحك، وشخص بربري مقزز، وتقول “الوفد” إن باقي الأوصاف لا يمكن نشرها لأنها شديدة البذاءة وخارجة علي الأدب.
 
واستمرت الحملة المسعورة ووصفت الشعب المصري بأنه شعب من المقززين ويتجرع الكراهية والعنصرية وشعب من الغوغاء. كما شملت الحملة توجيه الشتائم إلي كل وزراء مصر الذين وصفتهم التعليقات الصهيونية بأنهم من اتباع ثقافة الكذب والكثير من التعليقات التي تستهزئ بالحكومة والقيادات والوزراء المصريين.
 
من جانبه، سخر جاكي حوجي محرر الشئون العربية بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية من مصر قائلاً: “إنه علي ما يبدو فإن القاهرة تجد صعوبة في الاعتراف حتي الآن بسقوط حسني المدوي”، وتابع حوجي حديثه قائلاً “أن شخصيات مصرية معروفة قامت بشن هجوم مضاد علي إسرائيل بدعوي أنها السبب في هزيمة المرشح المصري،
 
مشيراً إلي ما أورده الكاتب محمد سلماوي رئيس إتحاد الأدباء المصريين وقال فيه أن اللوبي اليهودي استخدم ما صرح به الوزير المصري وأخرجته من سياقه لكي تستخدمه ضده وتقوم بشن حملة دعائية سياسية ضد ترشيحه.
 
ووصف حوجي الكاتب محمد سلماوي بأنه معروف بتوجهاته الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، وقال أنه كتب أن مصر وأن كانت قد ربحت وزير ثقافتها فإن منظمة اليونسكو علي ما يبدوا فإنه ستواجه خطراً يهدد مستقبلها، مشيراً إلي أنها المرة الأولي التي يتم فيها تسييس منظمة اليونسكو.
 
كما هاجم اليميني الإسرائيلي المتطرف أوري هيتنر في تصريحات بثتها إذاعة القناة السابعة الإسرائيلية التابعة لمجلس المستوطنات اليهودية بشدة ما وصفه امتناع إسرائيل طوال الفترة الماضية في الإعراب عن رفضها للمرشح المصري الذي قال عنه أنه معاد للسامية،
 
وقال أنه يجب علي إسرائيل أن تشن صراعا شديدا ضده منذ البداية، لأنه إنسان معاد للسامية ومنذ أكثر من 22 عاما وهو يهدد بحرق أي كتب إسرائيلية، كما أنه يعارض التطبيع الثقافي مع إسرائيل وعلي هذا الأساس كان يجب علي تل أبيب أن تقود حملة دعائية عدوانية ضده خاصة وأنه مسئول عن خرق معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل أكثر من مرة ـ علي حد قوله.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد