إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الحكومة العراقية ترتكب جريمة ضد المعتقلين الايرانيين مع سبق الاصرار

الحكومة العراقية ترتكب جريمة ضد المعتقلين الايرانيين مع سبق الاصرارعبد الكريم عبد الله
 
 
اتمت الحكومة العراقية نقل سجناء اشرف من مدينة الخالص حيث صدرت بحقهم ثلاثة احكام تطلق سراحهم دون ان تنفذ من قبل السلطات العراقية ومع انهم دخلوا يومهم السبعين مضربين عن الطعام ويومهم الخامس مضربين عن الماء والطعام الامر الذي يهدد حياتهم ويقصر في مدة بقائهم على قيد الحياة فان مسؤولاً عراقياً واحداً لم يكلف نفسه مشقة النظر في حالهم حيث يفيد وفد انساني تمكن من زيارتهم امس الاثنين انهم لن يستمروا على قيد الحياة في وضعهم هذا اكثر من 48 ساعة او اقل وقد كتبت السيدة رجوي في الرسالة التي تم ارسال نسخة منها الى كل من وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين والسفير الامريكي في العراق وقائد القوات المتعددة الجنسية وكذلك الى الامين العام للامم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الانسان والمبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق قائلة: «الحكومة العراقية وبناء على طلب النظام الايراني تنوي نقل هؤلاء بقوة من سجن الخالص الى بغداد لتقوم بذلك بتنفيذ مؤامراة جديدة منها فتح ملفات كيدية ضدهم.. فيما يمضي هؤلاء اليوم الـ66 من إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم الغير قانوني وأصبحت حالتهم الصحية متدهورة. وأصدر القاضي العراقي في 23 آب و17 و27 ايلول الماضيين قرارات للافراج عن هؤلاء الـ36 ورفع التوقيف عنهم والقرار الثالث هو قرار بات لا يمكن تمييزه بموجب القوانين العراقية فكان يجب أن يتم اطلاق سراح الرهائن فوراً».
 
وأكدت السيدة رجوي في رسالتها «أن القوات الأمريكية وقعت في عام 2004 اتفاقاً مشتركاً مع سكان أشرف كلاً على انفراد بينهم هؤلاء الرهائن الستة والثلاثون تولت بموجبه مسؤولية حمايتهم ازاء استلام أسلحتهم.. لذلك نطالب سيادتك بأن توعز بأي شكل تراه مناسباً للقوات الأمريكية والسفارة الأمريكية في العراق بأن تتخذا تدابير لاخلاء سبيل هؤلاء الافراد المحميين وقد نفذ الامر فعلا ونقل المعتقلين الى معسكر الامل في المنطقة الخضراء وهو معتقل تشرف عليه القوات العراقية بالتعاون مع جهاز المخابرات الايراني وقد حاول بعض الاعلاميين والصحفيين العراقيين الاستفسار عن مصير هؤلاء المعتقلين في المنطقة الخضراء قرب معسكر الامل حيث نقلوا من الخالص فجوبهوا بقسوة وقيل لهم ان هذا الامر ممنوع من السلطات العليا في الحكومة بعد ذلك تم تسريب خبر نقلهم الى معسكر مطار المثنى وهو يخضع لادارة قوات بدر التابعة للحرس الثوري الايراني وبذلك تكون الحكومة العراقية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن احتمال موتهم المؤكد مع استمرار اصرارهم على مواصلة الاضراب، وقد قال في رئاسة الوزراء العراقية انه يبحث عن بلد ثالث لنقل الرهائن اليه. وتقول المقاومة الايرانية في رسالة بثتها السيدة رجوي انه إن لم يكن الأمر مناورة دعائية لقتل الوقت، فالمقاومة الايرانية ترحب بقوة ومن أجل انقاذ حياة الرهائن بنقلهم الى الولايات المتحدة الأمريكية أو بلد‌ان الاتحاد الاوربي.
 
وذكرت رجوي انهم في اليوم التاسع والستين من اضرابهم عن الطعام وفي اليوم الرابع من اضرابهم عن الماء والطعام نقلوا وباللجوء الى العنف الى سجن مطار المثنى السابق الذي تسيطر عليه بشكل خاص رئاسة الوزراء العراقية. ويذكر أن الأشخاص المعتقلين من قبل رئاسة الوزراء العراقية يتم نقلهم الى هذا السجن الخاص. ومن المعروف لدى القاصي والداني التعامل الوحشي والعنيف مع المعتقلين في هذا الموقع حيث فترة الاستجواب والتحقيق مع المعتقل غير محددة وأساساً لا يسود هذا السجن أي قانون ولا قاعدة بل الأيدي هناك مطلقة لأي عمل مقصود دون حسيب أو رقيب.
 
ان مقر وحدة العمليات لرئاسة الوزراء العراقية ومركز حزب الدعوة (برئاسة المالكي) ومقر استخبارات الجيش ومركز عمليات بغداد الذي يسيطر على قيادة الشرطة والجيش يقع في هذا المطار. كما ان وحدات من المخابرات الايرانية تعمل في هذا الموقع وتديره نيابة عنها عناصر من منظمة بدر بالافاق مع مكتب رئاسة الوزراء.
 
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الرجعي الحاكم في ايران عن رئيس برلمان النظام علي لاريجاني قوله في الاول من تشرين الاول/ اكتوبر الجاري: «إن ايران كانت داعمة دوماً للعراق من أجل تحسين الديمقراطية (!) في البلاد… ونحن نأمل أن يسهم التعاون بين البلدين في تحسين الظروف في المنطقة حتى لا يكون لارهابيين مثل المنافقين تواجد في المنطقة». (ايرنا – 1 تشرين الاول/ اكتوبر2009).
 
وتفيد المعلومات أن الحرسي كاظمي قمي قائد قوة «القدس» الارهابية في العراق وسفير نظام الملالي في بغداد، وصف في تقرير رفعه الى طهران عملية نقل 36 من سكان أشرف الى الموقع الجديد بأنها تدعو الى الاطمئنان وأضاف يقول: «ان رئاسة الوزراء لها قضاة خاصون لاولئك الذين تعتقلهم هي نفسها لمحاكمتهم في محكمة الجنايات في الكرخ والرصافة التي تعمل مع مكتب رئاسة الوزراء.. وعندما يريدون احالة ملف شخص ما الى محكمة الجنايات المركزية في الكرخ فيتم احالته بعد التحقيقات معه الى قاضي موثوق به لديهم حتى تتم محاسبته…».
 
وحسب التوجيه الذي أصدره الحرسي كاظمي قمي الى المحققين فان على المجاهدين المعتقلين أن يجيبوا على أسئلة من أمثال: منذ عام 1981 فما بعد «ما هي العمليات التي شاركوا فيها أثناء اقامتهم في الاراضي العراقية ونفذت في إيران ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وكيف كانوا يخططون في معسكر أشرف للهجوم على القوات العراقية وقتل أفرادها بعد أن دخلوا المعسكر قبل شهرين»!.
 
الواقع أنه وبعد اصدار القاضي العراقي ثلاثة قرارات والتصريح الواضح من قبل النيابة العامة العراقية والجواب الرسمي من القضاء العراقي لاطلاق سراح هؤلاء الـ36 واقامتهم القانونية وتبرئتهم من أية جريمة فلم يبق أية حجة للاستمرار في احتجازهم الغير قانوني، وقد بات المسؤولون في رئاسة الوزراء العراقي وفي قرار حكومي سخيف يقولون ان وزارة الداخلية لها الحق في احتجاز أي أجنبي يقيم في العراق لمدة 15 يوماً. ان هذا الاستدلال الحقوقي الغير مبرر يبادر في الذهن كون شريعة الغاب هي التي تسود العراق فيما كانت وزارة الداخلية العراقية التزمت الصمت لحد الآن بهذا الصدد وكانت تقول للمراجعين انها لم تتورط أصلاً في ملف هؤلاء الأشخاص الـ36 ولم تكن مسؤولة عن هذا الملف.
 
كما ادعى المسؤولون في رئاسة الوزراء بأن نقل هؤلاء الرهائن الـ36 الى السجن الخاص في مطار المثنى قد تم بموافقة من السفارة الأمريكية فيما تقول السلطات الأمريكية ان الحكومة العراقية أبلغت أمريكا والامم المتحدة بأن هؤلاء الافراد الـ36 قد تم اطلاق سراحهم وهم لا يعدون معتقلين!
 
وكما أكد البيان رقم 101 الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قبل ساعات أنه ونظراً الى أن الرهائن يمرون باليوم الرابع من اضرابهم التام عن الطعام والشراب واليوم التاسع والستين من اضرابهم عن الطعام بعد اختطافهم من أشرف، فان المقاومة الايرانية تعتبر نقلهم اليوم باللجوء الى العنف تمهيداً مقصوداً للقضاء على الرهائن. فجميع الاشخاص الستة والثلاثين يجب أن يتم اعادتهم الى أشرف فوراً وإلا فإن الحكومة العراقية هي التي ستتحمل المسؤولية عن موتهم.
 
وحوالي الساعة السابعة من مساء امس الاول (الاحد) نقلت الاسوشيتدبرس عن «مصدر في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي» قوله: «إن العراق يبحث عن بلد يستقبل هؤلاء المعتقلين الـ36 من أعضاء منظمة ايرانية معارضة». وتابع الخبر يقول: «المعتقلون لن يتم ارسالهم الى ايران وأن العراق يريد ارسالهم الى بلد ثالث، الا أن المصدر المذكور لم يقدم أي تفاصيل أو موعد لذلك».
 
اذا كانت تصريحات المصدر المعني في رئاسة الوزراء العراقية تخلو من أية مناورة دعائية لقتل الوقت والتهرب من المسؤولية الأكيدة التي تتحملها الحكومة العراقية فان المقاومة الايرانية ومن أجل انقاذ حياة هؤلاء الرهائن ترحب بنقلهم فورًا الى الولايات المتحدة أو بلدان الاتحاد الاوربي. فالقوات الأمريكية أبرمت في عام 2004 اتفاقًا مع مجاهدي خلق تعهدت فيه بحمايتهم حتى حسم ملفهم وذلك مقابل نزع أسلحتهم.
 
ان الحكومة العراقية في وضعها الحالي وفي سلوكها مع المعتقلين المضربين عن الطعام حتى الموت انما ترتكب جريمة قتل عمد وجريمة ضد الانسانية مع سبق الاصرار نفاقا للنظام الايراني الاسود
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد