إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اهدموا المسجد الأقصى، يا يهود!

اهدموا المسجد الأقصى، يا يهود! د. فايز أبو شمالة
 
لن نغضب منكم يا بني إسرائيل، ولن نلومكم، ولن نثور عليكم، بل سنغطّي على جريمتكم في الأمم المتحدة، اهدموا المسجد الأقصى وستقف قوات الأمن الفلسطينية في وجه غضب الشعب في مدن الضفة الغربية، لن نأذن لهم بالتظاهر، أو رجمكم بالحجارة، نعاهدكم يا بني إسرائيل أن نكون خط الدفاع الأول عنكم، ومثلما وقفنا ضد تقرير “غولدستون”، ومثلما وقفنا في وجه غضب الشعب أثناء حربكم على قطاع غزة، سنقف هذا المرة بقسوة أثناء هدمكم للمسجد الأقصى، فلا تتهيّبوا، وتقدموا، واهدموا المسجد الذي يعيق مخططاتكم، وثقوا بأن وراءكم رجالاً مخلصين لما أنتم عاقدون العزم عليه، بل أننا أكثر منكم استعداداً للقتل، والسجن، وقطع راتب كل فلسطيني تسول له نفسه الاعتراض، ونحن أقدر منكم على تغطية سوءتكم، وسد ثغرات عملكم، فأقدموا، ولا تترددوا وهدموا أساسات المسجد الأقصى الذي يذكر المكان بالإسلام، ويحفظ لأمجاد العرب الزمان، وهذا ما يسوءنا، ويطعن فلسفة التفاوض فينا، ويفسد ما نرمي إليه من مواصلة حكم هذا الشعب الذي لما يزل فيه رجال ونساء تهتف بأسمائنا، وتصفق لنا، وتقسم بالله أننا أشرف الرجال، وأصدقهم، وأخلص القادة.
 
نحن قيادة الشعب الفلسطيني التاريخية؛ منذ أربعة وأربعين عاماً ونحن نعلق الشعب على أرجوحة الدولة الفلسطينية، فإن داخ، أجبرناه على التصفيق للحكم الذاتي، ونحن لهذا الشعب من الكارهين؛ لذلك جرجرناه من هزيمة إلى هروب، ومن نكبة إلى تشريد، ومن موت إلى مجزرة، ومن سجن إلى معتقل، ومن جرح إلى نزف، ومن فشل إلى خيبة أمل، أربعة وأربعون عاماً ونحن نمتص منه رحيق الطاقة، وندفن انتمائه في الرمال الجرداء، أربعة وأربعون عاماً ونحن نشعل من حوله النار كي نطفئ جمر كرامته في الصحراء،
 
نحن القيادة التاريخية الممثلة بالسيد عباس الذي صفق له المؤتمر السادس وقوفاً، وبايعه سلطاناً مطلقاً، ورئيساً للسلطة وللمنظمة، نعلنها مدوية: أن المسجد الأقصى هو ملك للقيادة التاريخية، ونحن من يحسن التصرف فيه، أو رهنه، أو تمهيد الطريق لهدمه، وفق ما يراه اليهود مناسباً، ولن نتساهل مع أي فلسطيني يفكر في الغضب، ولن نسكت عن أي عربي أو مسلم يدس أنفه في شئوننا الداخلية، إنه أقصانا نحن، وضمن خصوصياتنا، ونحن أصحاب الحق الشرعي والوحيد في التنازل.
 
فاهدموا المسجد الأقصى، يا أيها اليهود، فقد آن أوان طي ملف القدس نهائياً، كي نتفرغ للحل السلمي، وإقامة الدولة الفلسطينية منزوعة السيادة ، لنمارس القيادة، ونحن خانعون، ونحن يا بني إسرائيل عبيدٌ صاغرون.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد