إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ظفار بين توجيهات السلطان وميزانيات مكي

تقع  ظفار  في الجنوب الغربي من سلطنة عمان وتبلغ  مساحتها117 ألف كيلو متر مربع ويساوى ذلك أكثر من 33% من مساحة سلطنة عمان كما يساوى  مساحة الكويت  وقطر  والبحرين وأكثر من  مساحة  هولندا،  ويبلغ عدد سكانها  وفق إحصائيات عام2003 م  215 ألف نسمه ، تمتاز ظفار  بتضاريسها المتباينة  والمتنوعة من سهول  وجبال  وصحاري وشواطئ خلا به

يمتد  تاريخها إلى آلاف السنين  قبل  الميلاد، ومن أكثر معالمها التاريخية مدينة سمهرهم التي  تعود للألف الأول قبل  الميلاد، إضافة إلى موانئها الشهيرة   التي اكتشفها  الباحث الأثري الأمريكي  ويندل فيليبس

توالت  الكثير من الحضارات على  ظفار وكان الرومان يسمونها  البلاد السعيدة ، وقد عرفت ظفار أقدم تجمع حضاري في العصر الحجري  1200ق.م  في مدينة  اوبار الواقعة في  منقطة الشصر شمال  ثمريت  التي  تبعد عن مدينة صلاله  حوالي 80 كيلو متر

 

 

خضعت  ظفار لملوك  وطوائف  متعددة  وأشهر من حكمها كان آل منجوه .، آل الحبوظي ،والقعيطيين ،  وآل كثير الذي  انتهى  ملكهم  عام 1967م  بقيام  الثورة  وإعلان الجمهورية في  اليمن الجنوبي  وكانوا قبل  ذلك  قد  فقدوا السلطة في  ظفار على  يد  الدول  القعيطيه ، خضعت ظفار بعد ذلك  للسلطة  ألعثمانيه  وكان  السيد  فضل بن علوي بن محمد بن سهل آخر  ولاتهم عليها ، حيث  أخذ حكمه في الاضطراب والتفكك بسبب الوضع الاقتصادي المتردي والخلافات بين القبائل، حتى عمت الثورة بين الناس بقيادة قبائل القرى  وبعض رموز ظفار القيادية   وأرغموه على الفرار من البلاد في  سنة

1879 م وفي  نفس  العام أرسل السيد تركي أل  سعيد  حملة بحرية إلى ظفار واستولى عليها
انقسم أهل ظفار إلى  ثلاثة أحزاب : الأول وقف  إلى جانب إعلان سلطان عمان سيطرته المباشرة على ظفار، والثاني طالب  بإعادة السيد فضل إلى كرسي إمارته في ظفار، بينما  تمسك الفريق  الثالث بالاستقلال. إلا  أن  الغلبة كانت لفريق السيد تركي ال سعيد . فأعلن أهل ظفار خضوعهم وطاعتهم له عام
1879 م  وهكذا أصبحت  ظفار جزء  لا يتجزأ  من  سلطنة عمان ، وهى  مسقط  رأس  السلطان قابوس  واليها  تنتمي  والدته   الجليلة  ميزون  بنت  احمد  المعشني  رحمه الله

هذه قفزة  مقتضبة في  كرش  التاريخ  كان  لابد  منها  حتى  يكون  القارئ  ا لكريم  على  دراية  بالمنطقة  التي نتحدث عنها  والتي  ظلت حينا من  الدهر تمشي  على  درب  التنمية  كمشية  العرنجلي ،وحول هذا سندندن

 

فبقدر  ما كانت  التنمية  في  ظفار تتراجع  و الخدمات  تسوء و البنية التحتية تترهل  والسياسية الاقتصادية التنموية  تكرس  الطبقية ، كانت وتيرة التذمر ترتفع  بين  أوساط  الطبقات المسحوقة والعاطلين عن العمل وخاصة  أولئك  الذين يرون  في  ظفار  مغارة على  بابا  التي  تملئ  خزائن  الدولة  بالآلف  المليارات .بينما  يحرمون  هم  من  ابسط  أسس  العيش  الكريم ،  ناهيك عن أحلام المستقبل المجهول

وبكل تأكيد أن بعض مناطق السلطنة  المختلفة تعاني هي الأخرى من نفس الوباء إلا أن ظفار بموقعها الجغرافي وعدد سكانها  الكبير  وتاريخها  العظيم  جعل  وقع  الإهمال عليها  اشد وطأة

في  23/يوليو 1970م  ومن ظفار تم الإعلان عن تولى  السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور مقاليد الأمور  خلفا لوالدة  السلطان  سيعبد بن  تيمور رحمه الله  كان  ذلك  الإعلان إذانا بفجر جديد يحمل معه  الأمل  بغد  مشرق وحياة  أفضل  وكانت  أول  كلمات السلطان قابوس الوعد بإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان  وتحقق آمال  الشعب وترفع عن كاهله  ما تراكم  من  ظلم وجهل وفقر  وتخلف

ودارت عجلة  التنمية  وتفجرت  ينابيع  الذهب الأسود  و رفع  السلطان شعار عفا  الله عما سلف ، فعاد  الهاربون من الجحيم  ، وتساقطت حجج الثوريين والتف الناس حول  السلطان ، وشدوا على  يدي ابنهم البار


الجزء الاول

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد