إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في ندوة أكاديمية بالقاهرة: الخبراء والعلماء يسألون: لماذا تكره (الوهابية) الطرق الصوفية وجماعات الأشراف؟

nadأكد الخبراء والعلماء المتخصصون في ندوة  عقدت  فى القاهرة أن (الوهابية السعودية) تناصب الطرق الصوفية والسادة الأشراف في البلاد العربية العداء وتكفرهم، وترصد في سبيل ذلك عشرات المليارات من الدولارات لأنها ـ أي الوهابية ـ تقوم على الغلو والشطط وكراهية الآخر وتستند في كل فتاويها وأفكارها على عقيدة التكفير، وهي مفاهيم ترفضها وتحاربها الصوفية وجماعات الأشراف، ومن هنا نشأ العداء وتجذرت أركانه، حملت الندوة عنوان (موقف الوهابية من التصوف والأشراف: أسباب الكراهية وأبعادها)، وحضرها لفيف من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين، وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات والنتائج كان أبرزها:
أولاً: أكد الباحثون والخبراء في أبحاثهم (6 أبحاث) على أن جذور العداء الوهابي للصوفية والأشراف، قديم، قدم انهيار الدولة السعودية الأولى(1918) حين قضى محمد علي باشا وابنه إبراهيم على إمارة الدرعية التي قامت على أسس من الوهابية المتعصبة، فنشأ عن هذا الموقف عداء سياسي وديني سعودي متجذر ضد المصريين وتدينهم السمح الذي ساهمت فيه الصوفية وحركات الأشراف، وعندما نشأت الدولة السعودية الثالثة الحالية عام (1932) دعمت أفكار الغلو في البلاد العربية في مواجهة في مواجهة الإسلام الوسطي المعتدل الذي تحمل رايته الطرق الصوفية وحركات الأشراف، وكأنها تريد أن تنتقم لما جرى في الدرعية والذي مثل عقدة تاريخية ثابتة لدى الوهابيين السعوديين ضد كل ما هو مصري وكل ما هو إسلامي معتدل.
ثانياً: أرجع الأكاديميون والخبراء أسباب العداء التاريخي بين فرقة الوهابية التكفيرية وبين الصوفية والأشراف إلى أن (الوهابية) تدعو إلى الفرقة وتمزق صفوف المسلمين، وتعادي جميع المذاهب الإسلامية، ولا تقبل إلا بمن يؤمن بأفكارها المتطرفة فقط، في حين تؤمن الجماعات الصوفية على اختلافها، وكذا حركات الأشراف، بالوحدة وبالعمل الإسلامي المشترك وترفض إقصاء أي قوة أو فكرة أو تيار مهما كان لونه أو مذهبه، ومن هنا نشأ الصدام بين المشروعين، مشروع الوهابية، ومشروع الصوفية والأشراف، لأنهما قائمين على أساسين مختلفين، فالمشروع الأول: أساسه الفرقة والصدام، بينما الثاني: أساسه التسامح والوحدة والحوار.
ثالثاً: نبه العلماء والمتخصصون في الندوة إلى أن هدف (الوهابية السعودية) يتشابه إلى حد كبير مع هدف (إسرائيل) في المنطقة والعالم، والمال النفطي السعودي الذي صرف على نشر الوهابية وأفكارها الهدامة والذي فاق الـ 86 مليار دولار في الربع قرن الأخير فقط، يعادل ما أنفقته أمريكا على دعم إسرائيل في عدوانها على العرب وفي نشر أفكارها التلمودية في العالم خلال نفس الفترة، وكل من (الوهابية السعودية) وإسرائيل يستهدفان تشويه الإسلام وضرب حقوق المسلمين وإشغالهم بالتافه من الأمور والقضايا، ولم يكن غريباً في هذا السياق أن تعادي الوهابية، حركات المقاومة العربية وأن تفتي ضدها وأن تعتبر (الشهادة في سبيل الله) انتحاراً، كما أفتى ابن باز أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وأنه لا يجوز مساندة أو حتى الدعاء لحزب الله أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، كما فعل ابن جبرين، وغيرها من الفتاوى التي تحرم الجهاد في العراق وأفغانستان بغير إذن ولي الأمر الذي هو هنا الملك السعودي المتحالف مع أمريكا والراقص ـ سلفاً ـ بالسيف مع بوش عدو الإسلام والمسلمين، إن المستفيد الوحيد من هذا الفهم الوهابي للإسلام، ومن هذا العداء الوهابي للفرق الإسلامية المعتدلة أو المجاهدة كالصوفية والأشراف وحركات المقاومة هو العدو الصهيوني وحده، ومن هنا يتأكد لدينا ـ كما قال الخبراء في الندوة ـ وبثقة كاملة أن دعاة الوهابية المتسعودة يعملون في المحصلة النهائية لصالح المشروع الصهيوني.
* شارك في الندوة لفيف من كبار العلماء والخبراء المتخصصين، من بينهم (أ. د. أحمد السايح/ أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالأزهر الشريف ـ السيد الشريف عبد الحليم العزمي/ رئيس تحرير مجلة الإسلام وطن الصادرة عن الطريقة العزمية الصوفية ـ د. شوقي عبد اللطيف/ من علماء الأزهر الشريف ـ الشريف: علاء الدين بكير/ من نقابة الأشراف في مصر ـ أ. علي أبو الخير/ الباحث المتخصص في الدراسات الوهابية ـ د. فكري عبد المطلب الخبير في تاريخ الجزيرة العربية ـ أ. رحاب أسامة/ الكاتبة الصحفية ـ أ. محمد قاياتي/ الباحث المتخصص في الجماعات الصوفية ـ د. عثمان عبد القادر/ الأستاذ بكلية الدعوة بالأزهر الشريف ـ أ. أميرة علي/ الكاتبة الصحفية والتي أجرت استطلاعاً موسعاً للرأي عن الأشراف والصوفية وأدوارهم في توحيد الأمة ودرء الفتن واستطلعت فيه أراء كل من العلماء [د. أحمد عمر هاشم ـ د. مصطفى الشكعة ـ الشيخ محمود عاشور ـ د. عبد الصبور شاهين ـ د. محمد الجيوشي ـ د. محمود الحفني ـ الشريف محمد الشريف نقيب السادة الأشراف في مصر] وغيرهم).
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد