إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

من قال اننا متعجلون في استرداد فلسطين.. بقلم: وليد رباح

pal
أن تدير مؤخرتك وتبول على شعب بكامله ليس امرا محمود العواقب .. حتى وان كنت محمود عباس .. أو اوباما نفسه .. ولن تستطيع آليات الحرب الجهنمية التي يمتلكها اعداء الشعب الفلسطيني ان تبيد ه عن آخره .. يمكن ان تحيده جزئيا . . أو تعطيه او بعضه ابرا مخدرة فينام قليلا .. لكنك لن تستطيع ابدا أن تخدعه او تنيمه ابد الدهر .. وفي التاريخ بعض شعوب اصبحت اثرا بعد عين لانها سكتت عن حقوقها ولم تضح في سبيل تلك الحقوق .. واستبدلت كرامتها بالكثير من الامكانات التي جعلها تعيش .. وتعيش فقط دون تلك الكرامه ..
 
ولا اريد في هذه العجالة ان اذكر بما قدمه الفلسطينيون من تضحيات .. ولن اذكر البعض او الكل بان الفلسطيينيين في تضحياتهم انما يدافعون عن الخطوط الامامية للامة العربية حتى لا يستفيق العرب يوما على دبابات اسرائيل وهي تنام في احضان زوجاتهم وفي غرف نومهم .. ولن يستطيع كتاب أو اشباه كتاب   مثل فؤاد الهاشم او عبد الله الهدلق او خنازير الكلمة او عملاء القلم من العرب والعجم ان يحجبوا نور الشمس بغربال .. هم يعرفون ذلك .. وهم في النزع الاخير من طروحاتهم التي تنادي العدو ايا كان باعتلاء ظهورهم مثل الحمير المدجنة ..بدليل انهم ما زالوا يعدون على الاصابع .. ولن يستطيع محمود عباس مع كل ما يمتلك من الضمانات الامريكية والاوروبية والاسرائيلية اضافة الى ضياعه وممتلكاته وفنادقه في دمشق أن تعطيه بعضا من الراحة .. فالشعب الفلسطيني ليس فطيرة تؤكل .. وليس وجبة رخية تهضم .. رغم ظهور طبقة منتفعة فيه تصفق وتصفق حتى لتكاد اكفها تهترىء نتيجة التصفيق وتحترق حناجرها نتيجة الهتاف .. فتاريخ الشعوب التي ناضلت في سبيل كرامتها يؤكد ان كل اولئك سوف يذهبون الى مزابل التاريخ .. ولسوف تندثر قبورهم مثلما اندثرت قبور ابن سلول وابن العلقمي وسراقة وامراء الطوائف وكل من مس كرامة الناس بفيض تفاهاته وعمالته ..
 
ولقد كثرت في هذا العصر ادوات الدمار التي يمكن ان تحصد الاف الرؤوس في دقائق .. ولكن الاحياء منهم ظلوا على عهدهم حتى انتصروا .. ودعنا نذكر فيتنام واحتلال النازي لاوروبا والجزائر والامبراطوريات القديمة التي كانت في عهد من عهود التاريخ قمة في القوة والمنعة فاذا بنا اليوم نستمتع بالسياحة على اطلالها التي تنعق على حجارتها الغربان .. ودعنا ايضا نذكر الاتحاد السوفيتي مع كل ما كان يمتلك من قوة تخيف حتى الحيتان في بحورها كيف اهترأت تلك القوة .. واصبحت اساطيلها البحرية والبرية تباع لمن يدفع الثمن .. ليس لضعف في شعوبها .. ولكن لان قيادتها لم تكن حكيمة بما فيه الكفاية فاندثرت تلك القيادات وظل الشعب الروسي لكي يبدأ من جديد ..
 
وللتاريخ في ذلك عبره .. ولكن القوة التي يمتلكها اولئك المأفونون تغريهم بالتجديف والعنصرية فيزرعون الرعب في قلوب الشعوب لانهم يريدون وحدهم العيش اما الشعوب الاخرى فلها الموت .. تماما مثلما تفعل اسرائيل اليوم .. تريدها دولة يهودية تسرق الارض وتهتك العرض اما الفلسطينيون فلهم جهنم .. تريدها واحة حضارية يدعمها هذا العالم اما العرب فلهم الصحراء يسرحون فيها كيفما يشاءون .. ومن الغريب ان تجد العديد ممن خدعوا او جبنوا يدعون لمثل هذا الامر علانية دون خجل او حياء .. ولكنهم مع كل ذلك يعرفون انهم يعزفون لحنا نشازا لا تستيغه شعوبهم .. ولا تطرب له اذانهم رغم المغريات ورغم الوعود الوردية .. 
 
وفلسطين اليوم تعاني مثلما عانت شعوب عديدة قبلها بل واكثر .. فقد وقع عليها الظلم بما لم يقع على شعب من شعوب الارض فيما سبق من الزمان ..باستثناء تجربة تاريخية واحدة للهنود الحمر .. ومع ذلك تجد ثلة ممن يقبعون على سدة القرار يؤدلجون القضية وفق ما يرغبه العدو .. يخضعون للضغوط لقاء وعود كاذبة فيضربون الشعب الفلسطيني في عمق وجدانه .. يخافون الموت ويخشون التهديد والوعيد لقاء سلام زائف سمعنا عنه في القرن الماضي ولمسنا نتائجه في الفوسفور الابيض والقنابل العنقودية وطائرات الاباتشي والقنابل الحارقة والتدمير المريع .. ومع كل هذا يصرون على السير في ركاب هذا البؤس أملا في انقراض الشعب الفلسطيني وازاحته من سجلات التاريخ الحديث والقديم معا .. ويصرخون ويملآون الارض زعيقا انهم يعملون لمصلحة الشعب وللشعب وهم من الشعب ..
 
ان تكبيل الاجيال القادمة بالمزيد من الاتفاقات المهينة بحجة السلام والعيش المشترك في عصر اصبحت فيه الهيئات الدولية تعيش تحت رحمة الكبار .. أمر يمكن ان يخلق جيلا خانعا وذليلا ولا يستطيع شيئا امام العالم الذي يسير في ركاب هضم الحقوق ويحترم القوة فقط .. اما حقوق الانسان عنده فهي مزاجية يرفضها عندما يريد ويؤيدها عندما يشاء .. فمن الذي اخبر اولئك اننا نحن الشعب الفلسطيني متعجلون في استرداد فلسطين .. دع الاحتلال يستمر لسنوات اخرى .. فالقوة وحدها لا تكفي لاخضاع شعب يصر على استرداد حقوقه بنفسه .. رغم ما يعتور ذلك من مصاعب ..
 
فلسطين سوف تعود الى اصحابها الشرعيين .. ان لم يكن اليوم فغدا .. ان لم يكن في هذه السنوات ففي سنوات مقبله .. ومثلما يؤمن هذا الشعب بان المقاومة هي السبيل الوحيد لارجاع الارض .. فاننا نؤمن بان ذلك هو الطريق الصحيح   حتى لا يصار الى نعتنا في مستقبل السنوات اننا امة كانت ثم بادت ..
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد