إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نفط العراق غير صالح للشرب .. ؟؟

 

Iraq Oil(4)

خالد القره غولي
كاتب وصحافي عراقي
لم يجلب نفط للعراق غير الهم والغم والفقر والمشاكل والتآمر والضحك علي الذقون والحسد والحقد بين العراقيين .
النفط يشغل المصانع ومنه تستمر الحياة بكل محاورها واشكالاتها ومشاكلها. فالكهرباء والمحطات التي تضخها وتخزنها وتوزعها يحرك مولداتها ومكائنها. ويحرك السيارات والطائرات والبواخر والاساطيل.. وتنار الشوارع وتمضي الحياة قدماً لتزدهر مدن العالم جراء استخدامها الصحيح لهذه النعمة صحيح ان هناك مصادرا أخري للطاقة لكن النفط ومشتقاته أرخصها وأجودها وأقلها ضرراً بالبيئة ودرجة من التلوث.ولا تصيبها الانفلونزا ونحن في العراق نمتلك ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم إذ تبلغ الاحتياطات المقدرة لمخزون النفط العراقي أكثر من خمسة وعشرين مليار برميل ولو وضعنا متوسط سعر البرميل الواحد بين أعوام 1970 وحتي عام 2009 لبلغ خمسون دولارا ما عدا الكميات الكبيرة التي تصدر يومياً بدون حساب في الوقت الحاضر التي لا تعرف إلي أين تذهب مواردها فالكل اليوم ظهرت حقيقتهم من انهم سراق ولصوص عالميون من الدرجةالممتازة..
فالأموال المجمدة في دول العالم والتي تقدر بالمليارات للشعب العراقي تقاسمها سراق العراق الجدد علي طريقة هات وخذ.. وعائدات نفطنا الفقير تتبخر بعد تاريخ 9/ 4/ 2003 في الهواء أو لربما يأخذها الساحر العجيب بينما العراقيون الذين تعتاش عليهم أعظم دول العالم من أجل اعطائهم دروسا خصوصية في الديمقراطية مازالوا فقراء لا ماء صالحا للشرب برغم وجود نهرين عظيمين ولا اتصالات ولا مواصلات ولا تصريفا صحيا ولا شوارع معبدة ولا أبنية متطورة ولا.. ولا ولا المهم أرصدة وحسابات الساسة الذين يدخلون من الشباك ويخرجون من الباب المفتوح.. أما الرز والسكر والشاي والطحين الذي يرتأي وزير التجارة وحكومتنا الرشيدة الغاءها فيرون ان آخر نعمة من النفط يجب أن تزال برغم أنف العراقيين المساكين الذين يقعدون علي كنز لا ينضب من الذهب الاسود…
 
منذ ان عرف العالم الثورة الصناعية وتحولها من مجتمع زراعي الى مجتمع صناعي وهي تبحث عن مصادر للطاقة التي تديم تطورها الصناعي الذي استطاعت من خلاله احتواء العالم باسره والاستئثار بثرواته على مدى السنوات الماضية واستطاعت بواسطة ما توصلت اليه من تقدم صناعي ان تجد منابع الطاقة ومصادرها الثرة في شرقنا المتخلف الذي كان يرزح تحت سقف الحكم السلطاني للدولةالعثمانية المتخلفة والتي سرعان ما اسقطتها التكنلوجيا المتطورة وتقاسمت ممتلكاتها وكان من ضمن هذه الغنائم هو النفط والغاز الوفير في هذه المنطقة والذي لم تعرف قيمته من قبل شعوب هذه المنطقة الا كونه قار تدهن به الجمال والحمير التي يصيبها الجرب ليس الا.
 
 وقامت دول الغرب المتطورة علميا باستغلال هذا المورد الثمين الذي كان المحرك الاساسي لعجلة صناعتهم لانه حل مكان الفحم الذي بدا ينضب وتكالبت اطماعهم ونشبت بينهم حربان عالميتان دفعوا خلالها عشرات الملايين كضحايا ولكنهم لم ولن يتخلوا عن هذا المورد مطلقا ما لم يجدوا مصدرا جديدا للطاقة ينوب عن النفط ولابد ان نعلم ان اوربا وامريكا واليابان والصين كل هؤلاء ومنذ اكثر من عقدين يحثون الخطى ويواصلون الليل بالنهار وبجهود حثيثة من اجل ايجاد طاقة بديلة ورخيصة لتحل محل النفط وهذ الطاقة هي طاقة الاندماج النووي ومن معلومات متسربة فان الكلفة التي صرفتها هذه الدول فاقت المئة مليار دولار لان هذة الطاقة الاندماجية تفوق بقوتها اضعاف الطاقة النووية وهي تستخلص من المياه المتوفرة في الطبيعة من خلال دمج ذرتي الهيدروجين الموجودة في تركيب المياه .
 
ويبدوا ان الوقت لم يحن لحد الان لانتاج مثل هذه الطاقة . لذا فقد التفت الغربيون الى مصدر موجود وهو ايضا متوفر بغزارة في الشرق الاوسط وافريقيا ذلك هو ضوء الشمس وطاقتها التي خص الله بها الشرق دون الغرب فالشمس وطاقتها العالية في الشرق هي اليوم تحظى باهتمام الدول الاوربية ولقد وقعت 12 شركة اوروبية من شهر تموز 2009 اتفاقا اوليا لبناء مشروع عملاق بتكلفة تقدر بـ400 مليار يورو او ما يوازي 560 مليار دولار لبناء شبكة ضخمة لمحطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الشرق الاوسط لتزويد اوروبا بالطاقة. ويجب ان ننتبه الى مكان بناءهذه الشبكات انه الشرق الاوسط . والمشروع سيؤمن 15% من احتياجات اوروبا من الطاقة . اذن يجب ان لا نتذمر من حرارة الصيف العراقي لانه نعمة من الخالق لم نعرف قيمتها مثله مثل النفط الذي كان عندنا منذ الاف السنين ولم نعرف قيمته ..
 
اننا نتساءل لماذا لاتبادر حكومتنا العراقية وهي لا تفتقر الى الملاكات الفكرية والاختصاصات المدربة للقيام بمثل هكذا مشروع وتحول لهيب الصيف من كل عام وكل اشهر السنة المضيئة بشمسنا المعطاء الى طاقة تجلب لنا الخير والعطاء ولماذا لاتعمم تجربة اضاءة الشوارع التي اثبتت نجاحها الى تجربة اكبر وليكن حافزها ما تنويه دول اوربا التي تحاول سرقة شمسنا وطاقتها لكي ينعموا بها مثلما تنعموا عقودا وعقودا بنفطنا اذي لم نلمس لحد الان مردوده فهو اما ان يذهب لشراء اسلحة بائرة لم تصد اي معتد او تتكدس بجيوب السراق والفاسدين,,
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد