إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

(روافض – نواصب ) راغب السرجاني ..تاريخ ضد الإسلام 1 / 3

 (روافض – نواصب ) راغب السرجاني  ..تاريخ ضد الإسلام 1 / 3

نصّ عن الفاطميين  : ” اعتقد أنه في يوم ما إن شاء الله ، تقوم الدولة الفاطمية الثانية لكي تقلب الموازين، وتبين أن التشيع لآل البيت ليس للفرس فقط … إن الدولة الفاطمية هي أول دولة قامت في الإسلام وقامت في التاريخ..هذه الدولة إذا قامت في شمال إفريقيا (الفاطمية،) هي البوتقة التي يمكن أن تنصهر فيها كل التناقضات،  والاختلافات الموجودة الآن في شمال إفريقيا، واحد عربي .. وواحد عربي ما قبل الإسلام .. وعربي بربري .. وعربي أمازيغي .. وعربي طارقي ، وهذا حنبلي .. وهذا مالكي .. وهذا شافعي، هذه كلها تنتهي ” …معمر القذافي خطاب في ليلة القدر 2009

 

نص مضاد :  “ثم احتلوا مصر وانتقلوا إليها، وكانوا طوال دولتهم يتعاونون مع اليهود ، ويختارون منهم وزراءهم ورؤساءهم  ، ويفوضون إليهم تدبير أمور السياسة ،  ويحكمونهم في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وكانوا يصبون كل بلائهم على المسلمين ،  ويغتالون علماءهم ، وصلحاهم ، ونشروا الإلحاد، والزندقة، وخالفوا تعاليم الإسلام،  وأباحوا الفروج  ، وأحلوا الخمور ، وسبّوا الأنبياء وادعوا الربوبية ،  وأنشأوا فرقاً من الباطنية والصوفية ….د. محمد بن ناصر أبوحبيب الشثري مجلة الرياض عدد 14178

في نصين متضادين نقف على تخوم بؤرة من تاريخ ما يسمى ” الدولة الإسلامية ” .. و عليها مرة أخرى تقع مذبحة للتاريخ الاسلامي ..فتنبش القبور ، و تستدعى الجثث ، و تستدعى نوايا لم يكن يعلمها الا الله .. و توضع على طاولة مشرحة البحث التي تفتقر إلى أدنى شروط الدقّة ، و المنهجيّة .. ليخرج نصّ مأزوم تتراكب على ظهره أخطاء التاريخ الإسلامي ، فتمّحي المسافات ،و يتمدد الزمان .. و يحمل النصّ تناقضه من داخله .. ثم نلصق به ما يعتمل في نفسنا من حقد مذهبي على شكل ( و انشأوا فرقا من الباطنيّة ، و” الصوفيّة ” ) ، أو كلام من اجل الكلام على شكل (وتبين أن التشيع لآل البيت ليس للفرس فقط ) ….

وعلى مقلب الحقد المذهبي تظهر نصوص راغب السرجاني ,, و تسجيلاته الصوتية على موقع ” قصة الإسلام ” … وعلى هذا الموقع يتم قتل التاريخ الإسلامي بنشر نصوص تفتقر إلى الكثير من الموضوعيّة .. حيث تستباح النوايا ، و يستباح التاريخ الإسلامي بالاعتماد على نصوص لمؤرخين أكثر ما في كتاباتهم .. قال فلان ، و سمعت من فلان  .. و قد  يوردون اسم المرجع مجزوءا .. أو مقتطعا بنيّة التلبيس .. فإذا ما اعتمد النص هامشا فستجد مثلا ” – المقريزي ، اتعاظ الحنفا ” دون أن تعرف أن عنوان هذا المرجع هو ” كتاب اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة المهديين الخلفا  ..و لأن الإمام السيوطي قد قرر في تاريخه عن الخلفاء أن هذه الدولة ” عبيديّة ” فإنّ حاكموها لا يدخلون في انساب الدولة الإسلامية التي تنتهي سلسلة أي خليفة منها إلى قريشو هذا ( كذب )  ..كان على المستعينين بهذه المراجع ” التاريخيّة ” أن يقضموا اجزاءا من عناوين الكتب  ، و أن يرددوا أقوال المؤرخين في نصوصهم على شاكلة نص ” الشتري ” حيث كثّف بحذف الزوائد اللفظيّة نص ” ابن كثير ” الذي لم يذكر في نصه ” الصوفيّة .. لأنّ بدعة الوهابيّة لم تكن قد ظهرت بعد…

و في هذا القسم من سلسلة المقالات سأحاول أن أوضح بالتاريخ الميلادي قيام الدول المستقلّة عن الدولة العباسيّة .. و كيف كان امتداد نفوذها على بقايا ما يسمى ” الدولة العباسيّة السنيّة ” .. و التي أصبح خلفائها .. خلفاءا بالوكالة عن الذين كانوا يسيطرون على بغداد .. او على أشلاء هذه الدولة من حدود الصين .. حتى تخوم المغرب العربي .. و لأنّ الجميع يذكرون تواريخ هجرية بحيث لا يستطيع أي قارئ “عدا السعوديين ” أن يحدّد دقّة التواريخ.. إلا إذا كان باحثا في التاريخ

لقد قامت على أشلاء الدولة العباسية و منذ بدايات ضعفها 25 دولة .. عدا دويلات الأندلس، و ابتدءا من عام 850 ميلادي ..  و سأذكر هنا أهمّ هذه الدول ..لنفهم فقط كيف تمّ توصيف الدولة العبّاسيّة بـ ” السنيّة ” ناهيك عن أخوال خلفائها الذين كانوا بمجملهم من قوميّات كانت في يوم من الأيّام تحت سلطة أبائهم ، و أجدادهم .. في العصر الذهبي لهذه الدولة ….

1 – الدولة الرستمية : 761 – 908 ميلادي …خلفاؤها عرب على المذهب ( الاباضيّ)..قامت في الجزائر ، و عاصمتها ( تاهرت ) ..كانت ضد الخليفة العباسي .. و موالية لأمويي الأندلس… قامت إلى جانبها ، و على نفس عمرها الدولة المدراريّة ( صفريّة ) تمّ إسقاطهما على يد الفاطميين ..

2 – الدولة الادريسيّة :  789 – 975 ميلادي  .. خلفاؤها عرب على المذهب ( الشيعيّ ) .. قامت في المغرب ، و عاصمتها ( فاس ) ..كانت متقلبة الهوى سقطت على يد الفاطميين …

3 – دولة الأغالبة : 800 – 909 ميلادي .. خلفاؤها عرب على المذهب ( السنيّ) قامت في تونس  ، و عاصمتها …..( القيروان ).. ضمّوا صقلية .. و كان ولائها الاسمي للدولة العباسيّة .. سقطت على يد الفاطميين ..

4 – الدولة الطولونيّة : 868 – 905 ميلادي ..خلفاؤها أتراك على المذهب ( السنّي ) .. قامت في مصر .. ثم ضمّت بلاد الشام ..كانت ضد الدولة العباسيّة .. قامت بينها ، و بين دولة الخلافة معركتان .. انتصرت في الأولى عند ضم بلاد الشام .. و سقطت في الثانية …

5 – الدولة الإخشيدية: 934 – 969 ميلادي .. خلفاؤها أتراك على المذهب ( السنّي ) .. قامت في مصر ..بعد الدولة الطولونيّة ..ألغى مؤسسها محمد بن طغج ” الأخشيد ” اسم الخليفة العباسي .. و أعلن استقلال مصر ..امتد نفوذها حتى جبال طوروس .. كان هناك 23 سنة من حكمها تحت وصاية أبو المسك كافور على أبناء الإخشيد ..سقطت على يد الفاطميين …

6 – الدولة الحمدانية : 929 – 1003 ميلادي ..خلفاؤها عرب تغلبيون من نسل العدنانية على المذهب ( الشيعي ) .. قامت في شمال العراق و كانت عاصمتها  ( الموصل ) .. ثم أصبحت ( حلب ) بعد أن اخرج سيف الدولة الحمداني  حاكمها التابع للدولة الإخشيدية …سقطت على يد الفاطميين ..

7 – الدولة البويهية : 945 – 1055 ميلادي  خلفاؤها فرس على المذهب  ( الشيعي ) ..تسلطوا على الدولة العباسيّة بعد أن منح الخلبفة ( المستكفي العباسي ) لـ ( أحمد بن بويه ) لقبي ( أمير الأمراء ) ، و ( معزّ الدولة ) .. و أقاموا في بغداد ..لم يبق في عهدها للخليفة العباسي من مزايا غير الشكل ، و المظهر كالسكّة ، و الخطبة حتى قضى طغرلبك السلجوقي على ( الملك الرحيم البويهي ) الذي آل إليه حكم العراق .. كانت جريمتهم الوحيدة التي ألّبت عليهم الأقلام في عصرنا الحالي.. اهتمامهم بمراقد ( أهل البيت ) في عتبات العراق  ….و امام ناظري الخلية العباسي ، و فقهائه

8 – الدولة الفاطمية : 909 – 1171 ميلادي ..خلفاؤها ( ؟؟؟ ) على المذهب ( الشيعي ) قامت في المغرب العربي بعد ان نصرتها قبيلة كتامة ، و كانت عاصمتها ( المهدية ) .. تمددت في أفريقيا العربية . حتى دخلت مصر سنة 968 ميلادي ، و بنى المعزّ لدين الله الفاطمي مدينة ( القاهرة ) التي أصبحت عاصمتهم…و امتد نفوذها حتى الشام ، و الحجاز ، و عدن …بدأ الوهن يدبّ في خلفائها على عهد الحاكم بأمر الله .. ثمّ في زمن المستنصر سنة  1068 ميلادي .. حيث زالت دولتهم عن صقلية على يد النورمانديين .. و أخذ السلاجقة منهم حكم الشام .. وعمّ في زمنه الوباء .. و استوزر اليهود ..و دام حكمه 60 سنة .. عدت فيها المحن ، و البلاء على البشر حتى ظهر ( بدر الجمالي ) الذي تدارك الأمر …. و قد دخل الصليبيون الى بيت المقدس سنة 1099 ميلادي في  زمن ( المستعلي ) ..ثم توالى الخلفاء منهم من تمّ قتله ، و منهم من تم خلعه حتى آلت الخلافة إلى  ” العاضد ” سنة 1160 ميلادي و هو ابن عشر سنينن  . و قد استعان بـ ( اسد الدين شيركوه ) لصدّ الفرنجة .. ثم ، و وفاءا منه للأيوبيين قلّد صلاح الدين الأيوبي الوزارة  سنة 1169 ميلادي.. إلى أن توفي بمرضه فآل الحكم للأيوبيين سنة 1171 ميلادي

9 – دولة السلاجقة : 1037 – 1302 ميلادي ..حكامها تركمانستيون على المذهب ( السنّي ) ..دخل طغرلبك بغداد وقضى على حكم البويهيين … و امتدت سلطة الدولة من جبال الهندوكوش شرقا .. حتى خوارزم شمالا الى مكران جنوبا حتى بلاد الشام غربا … ظلت هذه الدولة متماسكة حتى وفاة أعظم خلفائها ملكشاه سنة 1092 ميلادي .. فانشطرت الدولة إلى أربع خلافات .. سلاجقة ( كرمان : ايران ) ،و سلاجقة ( العراق ) ، و سلاجقة ( الشام ) .. و  مملكة سلاجقة ( الروم ) في أسيا الصغرى  

و أريدك عزيزي القارئ أن تدقق في التواريخ بشكل جيد .. لأنّ عليها سنبني مقالتنا في ردّ الكثير من الأكاذيب التاريخيّة التي تقوم بذبح كل ما يسمى تاريخ ( دولة إسلامية ) .. و تدليس الحقائق ، و تعميم الخطأ على مراحل زمنية قد تطول   او تقصر بحسب الهدف ، و اعتمادا على مستشرقين ..أو مستغربين .. أو عملاء مخابرات ..أو مأزومين ، أو متعصبين  أو خدّام سياسات معينة.. ليصبح بعد أقل من 100 سنة على سقوط العثمانيين تاريخ ( دولة روافض ، و نواصب ) …    يتبع

رشيد السيد احمد

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد