إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وشروه بثمن بخس

وشــــــــروه بثمــن بخــــس
عمــــاد عـــودة

مرة اخرى يحضرنا يوسف الصديق عليه السلام , فمن غيابة الجب الى ذل النخاسين وهوان العبودية في غربة ارادوا لها ان تبقى امد الدهر , الثمن بخس والبائع اخ لكنه ليس شقيق , بالامس قتلوا يوسف مرتين مرة بغيابة جب واخرى بالبيع لأحد النخاسين .

اليوم عين الأمر يعود كما كان في قديم الزمان , يوسف هذا الزمان يرمى في غيابة الحصار ثم تباع أشلاء ابناءه في سوق النخاسين الجدد , نعم من جديد قتلوا يوسف مرتين أيضا لكن يوسف لا يموت , ومن قال ان كل قتيل يموت .
الثمن لا زال بخسا كما كان فاخوة يوسف فعلوا فعلتهم بنزغ من الشيطان وضعف امام مغريات المكانة والقرب من نبي الله يعقوب علية السلام , الثمن اليوم ليس باحسن من سابقه على الإطلاق فالأخوه يطمعون في مكانة تقربهم من شيطان هذا الزمان في البيت الأبيض او من وكلائه الحصريون في بلادنا من احفاد يهوذا بائع يوسف من قبل . اما نزغ الشيطان فلا اظنه حاضرا في هذه النسخة وأخشى ان الشيطان أضحى يأخذ دروسا في الكيد من هؤلاء.
دماء الشهداء وعذابات من بعدهم هي البضاعة المزجاة في سوق النخاسين في المقاطعة , باعة اليوم هم احفاد باعة الأمس لكن نور الله في يوسف الأمس لا زال وسيبقى في يوسف اليوم مهما اشتد الحصار وحفر الموت في اشلائنا انفاقا وسالت دمائنا انهار .
التقرير المأسوف عليه كان أقل القليل فلا هو بالمدفع ولا بالصاروخ الذي سيدمر اسرائيل , كل ما كنا سنجنيه من هذا التقرير هو وضع بعض الحقيقة العارية امام ما تبقى من ضمير بني البشر وربما يساق بعض القتلة الى حيث يجب ان يكونوا الآن , مجرمين مدانين .
لسنا واهمين ابدا فنحن نعلم ان التقرير لن يحرر فلسطين ولن يعيد شهيدا وربما لن يبني بيتا , لكنه سيكون درسا مهما لم تسول له نفسه استباحة دمائنا مرة اخرى , لكن يبدوا أن هذا ما يقلق عشيرة العباسيين الجدد فهم اصبحوا يقتاتون على جراحنا وتستهويهم اشلاء اطفالنا ويعجبهم الأحمر القاني من دمائنا .
البشرى كل البشرى ليوسف اليوم , أليس يوسف الأمس أضحى عزيز مصر وسيدها وصاحب ارزاقها , فهل يكون يوسف اليوم استثناء ضد صيرورة التاريخ , ابدا فسنة الله باقية لا تبديل فيها فان كان لباطلهم جولة فان لحقنا جولات .
 
من ساوم على دماء الشهداء وعذابات من بعدهم فقد تولى يوم الزحف وبانت عورته أمام الله والناس ولن يجدي معه حوار ولا يرجى له صلاح , فنحن لن نسامح ولن نسكت عن غدرهم وإن غدا لناظره قريب .

يا أهل غزة , فيكم يوسف اليوم ومن حولكم اخوانه الذين باعوه بذاك الثمن البخس ولن يعدو الأمر أكثر من صبر على الجراح حتى يأتي الله بعام يغاث فية الناس ويعصرون . لا تبتئسوا بفعل من حولكم فالله مظهركم عليهم وان طال الزمان وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد