إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رساله من بركينوفاسو

د . جواد المتروكد . جواد المتروك
بين فترة واخرى اتلقى رسائل عبر بريدى الكترونى من القاره الافريقيه وبالتحديد من بركينوفاسو او من جمهورية النيجر وغيرهم من دول افريقيا ومحتوى هذه الرسائل هى باطنها النصب والاحتيال وظاهرها الطيب والحنان والرأفه وكأنها تريد مساعدة المحتاجين وتريد من يساعدها على حمل الامانه ومحتاجه اى الرساله فى مساعدة الاخرين ولهذا تستنجد بك ولك النصيب والعموله فى الخلاص من المحنه والمشكله التى عرضها عليك لنتعرف على محتويات هذه الرسائل التى تلقيتها   على بريدنا الكترونى واعتقد انك تلقيت مثلها او مشابهة لها الرساله الاولى فى البدايه يعرف نفسه بابراهيمو ويعمل فى البنك بوظيفة مساعد مدير البنك فى احدى الدول الافريقيه التى ذكرناها طالبا المساعده فى تحرير الاموال المحجوزه من الدولارات الامريكيه من البنك الذى يعمل به حيث يتطرق فى رسالته ان هذه الاموال لزبون كان يملك ثروه كبيره تقدر بخمس وسبعين مليونا دولارا امريكيا ولقد مات بحادث طائره ولم يكن له احدا يرثه ولهذا نريدك ان تساعدنا فى استخراج الاموال وتحريرها من عهدة البنك ونحن نرتب لك الامر بعد الموافقه على رسالتنا هذه ونقدم لك النصيب والعموله التى تكون سبعة عشرة فى المئه من المبلغ المذكور وان ترسل لنا رقم واسم حسابك البنكى واسمك وعنوانك الشخصى وهنا استذكرت قصة قالها لى صديقى احمد عندما وقع فريسة هذه الرسائل وغادر البلاد وذهب الى نيجيريا وكان هذا فى عام 1995 حينما اوهم انه سيكون مليونيرا وعندما وصل الى هناك وجد ان هذه الاموال المزعومه من الدولارات الامريكيه محتاجه الى غسيل بماده كميائيه وهذه الماده الكميائيه غير متوفره الا عند شخص واحد ويبيعها بثلاثمائة الف دولار اما ان يدفعها احمد المسكين الذى لايملك ربع هذا المبلغ او اقل من ذلك بكثير والا يؤخذ رهينه لدى هؤلاء العصابه ومطالبة اهله بفدية او قتله ويكون بعد ذلك اول ضحية كويتى يذهب ضحية النصب والاحتيال عن طريق هذه الرسائل الوهميه والمزعومه بانتشالك من الفقر الى الغنى وكذلك لاننسى ان هذه الرسائل ترسل الان من بلدان اخرى فى اوروبا وامريكا ايضا وبنفس المضمون التى تأتيك من افريقيا وان هناك انواع من عمليات النصب والاحتيال والتى سمعنا وقرأنا فى الصحف الكويتيه والذين قبضوا عليهم مؤخرا عندما بلغ عنهم من قبل بعض الضحايا والذى انفق احدهم مئة وخمسون الفا    دينارا كويتيا واوهم ان المبلغ الذى دفعته  سوف يضاعف لك عشرة اضعافه وتفاجأ بعد ذلك انها اوراق نقديه مزيفه . هذا ودمتم سالمين . والله المستعان .
ملاحظه = سوف نسرد قصة صديقنا احمد وعن مجازفته فى رحلته الى نيجيريا فى المقال القادم انشاءالله
د . جواد المتروك
كاتب واكاديمى كويتى

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد