إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نظرة فوق المألوف ..الساحة اللبنانية تقرر

نظرة فوق المألوف ..الساحة اللبنانية تقرر

 

 

ينتظر جميع الشرفاء ان يأتي التغيير من داخل الضفة الغربية ورام الله بعد اقصاء وعزل غزة عن المعطيات الحقيقة لادوات التغيير التي يمكن ان يقوم بها ابناء حركة فتح ، فالاقصاء تم على المستوى الجغرافي وعلى المستوى الفردي ، أي مستوى الكادر في حركة فتح .

 

وحقيقة زمن المعجزات قد ولى وعصرنا هذا هو زمن الحيثيات والفعل والارادة والمبادرة ، وفي فكر الثورة اسلوب التلقي مرفوض بل اسلوب الابداع والابتكار والمبادرة هو المطلوب ، وهذا ما افتقرت اليه ادوات حركة فتح الفاعلة وكوادرها الشريفة لحتى يومنا هذا .

 

لا نستطيع ان نقول او نغفل ان ثقل الفعل لمعطيات اقليمية ودولية داخل الوطن المحتل وخاصة في الضفة الغربية بعد عزل غزة ، ولكن أي فعل هذا واي معطيات تقود الضفة الغربية ؟ ، بالتأكيد ان الظروف معقدة جدا وشرفاء فتح وفصائل المقاومة تعمل عليهم وتراقبهم وتكبلهم اكثر من جهاز امني غير اسرائيلي وغير دايتوني ناهيك عن اجهزة السلطة المختلفة المكلفة بتقديم المعلومات لكل تلك العناصر او التبادل معها ، وهناك ايضا ً المؤثر الاقتصادي والوظيفي الذي يمكن ان يكون ايضا ً محطة من محطات اغفال الفعل والمبادرة والرضوخ مما يؤثر على الحالة العامة للشعب الفلسطيني أي وصوله الى لحظة الغثيان او الهذيان وهذا ما يحدث بالفعل .

 

اسلوب انتظار التغيير من داخل تركيبة رام الله هو اسلوب يفتقر الى الموضوعية بل يعتبر فكرا طوباويا ً ، في حين عندما اراد الاخ ابو جهاد الوزير وقيادته للقطاع الغربي نقل المعركة من خارج الوطن لمعطيات اقليمية الى داخل الوطن كانت له رؤية تختلف تماما ً عن رؤية تيار اوسلو ومن بعده التيار المتصهين الذي يتهيأ لاستلام الرئاسة بعد تيار اوسلو ، فمن الملاحظ خلال الاسابيع الماضية ان هناك حملات من حرق الاوراق لتيار اوسلو وفي مقدمتهم محمود عباس من استدراج الى خندق الجهر بالخيانة بموقفه من تقرير غولدستن وبما قامت به اسرائيل من عمليات تضييق المنافس والمنابع وكذلك الضغوط الهائلة على المسجد الاقصى ، كل ذلك كان يدعو للتأمل ماذا تريد اسرائيل ان تفعل بتيار اوسلو ؟؟ ، بعد ان قدم كل ما لديه من اوراق ، بالتأكيد ان اوراق اللعبة ليست لدى تيار اوسلو بل هي لدى التيار المتصهين الذي يستعد للرئاسة ، وفجأة تعيد اسرائيل فتح منافذ القدس وبعض البوابات والحواجز  أليس هذا يدعو للتأمل ؟؟؟ وهل هناك من المقايضة تمت لنفاجأ بالتسهيلات الصهيونية ، كثير من المحللين قالوا انها نتيجة ضغوط دولية ومن متى حكومة الاحتلال وعجلته العسكرية تعير اهتماما ً لتلك الضغوط ، بل هناك موضوع امني اكبر من ذلك يخص ماهية السلطة وشخوصها ، حيث اصبح عباس ورقة محروقة في الساحة الفلسطينية وليس من المستبعد ان تصدر اللجنة المركزية لحركة فتح قرارا ً يقوده قادة الاجهزة  وامين سرها بتنحية محمود عباس للمصلحة العامة الحركية والوطنية وحرصا ً على نتائج الانتخابات القادمة ، هذا من المتوقع .

 

اذا ً نتفق لا يوجد هناك ادوات تغيير وانقاذ الشعب الفلسطيني من تلك القيادة ولأن ماهو قادم من السيناريوهات ما هو اعقد ومعد سلفا ، لا مجال الا العمل على مسارات الدوائر المغلقة وطريقة العزل التنظيمية والاعلامية الامنية والتأكيد على ان اداة التغيير تأتي من خارج الارض المحتلة وليس من داخلها فكيف يتم ذلك ؟ وكيف يتم ابطال السيناريوهات المختلفة  من تجديد في وجوه السلطة وابطال ما يخطط بخصوص حق العودة .

 

الساحة اللبنانية :-

 

1- هي تمتلك من التجربة التنظيمية والعسكرية والاعلامية ما يؤهلها بأن تكون اداوت تغيير حقيقية لعزل سلطة رام الله وتعزيز فكر الكفاح المسلح .

 

 -2فلسطينيي الخارج وهم من ذاقوا الامرين وويلات من بيروقراطية منظمة التحرير وشخوصها وهم بالتأكيد مع فكر الكفاح المسلح والتمسك بالثوابت الفلسطينية وحق العودة ولا يحظى عباس لديهم باحترام او تقدير بل هم من فتح الاصالة بمبادئها واخلاقها واهدافها .

 

3- فلسطينيي مخيمات سوريا وهم ايضا ً اصحاب التجربة العريضة والواسعة في الممارسة الحركية وقدراتها المختلفة في جميع المجالات ايضا ً يمكن ان تكون داعمة ومساندة لأي ادوات تغيير حقيقية في الساحة اللبنانية .

 

 – 4الكادر الحركي في غزة وهو الكادر المهضوم حقه والمغبون من كل الاطراف لاعتبارات كثيرة قد قدمناها في مقالات مختلفة يمكن ان تكون هي قاعدة الفعل والتنفيذ لارادة الكفاح المسلح فكرا ً وقولا ً وعملا ً وهي العمود الفقري بين الساحة اللبنانية والمواجهة الحقيقية مع العدو الصهيوني على الارض  .

 

نلاحظ هنا اذا ما تمت المبادرة من الساحة اللبنانية بتجمعاتها وخبراتها فإن الساحة اللبنانية لن تكون بمفردها بل معها 6 مليون لاجئ خارج الوطن في المخيمات وفي مختلف بقاع الارض .

 

اذا ً اداة التغيير لا يمكن ان تتم من الخارج بل تستطيع اداة التغيير ان تنجز بداية من الساحة اللبنانية بعمقها في قطاع غزة وعمقها الاخر بالاصلاء في قيادة وكوادر كتائب شهداء الاقصى في الضفة بالتأزر مع اخوتهم الشرفاء في قطاع غزة بخطوطهم الخلفية من فلسطينيي الشاتات .

 

نظرة فوق المألوف

 

بقلم/ سميح خلف

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد